لقاء السير مجدي يعقوب مع محمد صلاح

كتب وجدي نعمان
ظهر السير مجدي يعقوب، جراح القلب الشهير، في حوار خاص مع النجم المصري محمد صلاح على قناة أون سبورت، حيث كشف عن فلسفته في الحياة والعمل، مؤكّدًا أن الشهرة ليست مقياسا للنجاح.
ملخص لقاء السير مجدي يعقوب
وبالنسبة لـ ملخص لقاء السير مجدي يعقوب، قال يعقوب خلال حواره مع محمد صلاح، الشهرة مش معناها نجاح، والنجاح الحقيقي في قلبك إنت، لازم تثبت لنفسك إنك ناجح.

رد فعله على الانتقادات
وتطرّق يعقوب إلى موقفه مع أحد المذيعين في BBC، الذي اتهمه بأن كل مشاريعه الجديدة تهدف إلى الشهرة والمصلحة الشخصية.
وأضاف: زعلت جدًا وقتها، وكنت واثق وقلت له: أنا متأسف إنك تفكر كده، لأنك مش عارف إن ده بعمله علشان العلاقة بين الطبيب والمريض، وبصراحة زعلت إني جاوبته بشدة.
تجربته في المستشفيات والتعليم
وحول مسيرته العملية، أوضح يعقوب أنه رغم عمله في مستشفيات مشهورة في مصر، لم يشعر بأنه يقدم أي فرق حقيقي إلا بعد أن بدأ تعليم الأجيال الجديدة من الأطباء.
وقال: اشتغلت في مستشفيات مشهورة في مصر، لكن محستش إني بعمل حاجة غير لما علمت الأجيال الصغيرة من الأطباء.
التوازن بين العمل والحياة الشخصية
وتطرق أيضًا إلى حياته الأسرية، مشيرًا إلى دور زوجته في تحفيزه على التوازن بين العمل والحياة الشخصية: أما اتجوزت، ومراتي كانت بتقولي إنك فاشل عشان مش عارف عيالك وقاعد كتير في المستشفى، وبصراحة، ده عرفني إنه لازم يكون فيه توازن بين الشغل والحياة العملية والأسرة.
و كشف جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب، خلال حوار خاص ضمن برنامج “الأجيال القادمة” مع نجم منتخب مصر ونادي ليفربول محمد صلاح بالشراكة مع فودافون، عن عدد العمليات الجراحية التي أجرىها على مدار مسيرته الطبية الطويلة، مؤكداً أنه وصل تقريبًا إلى 30 ألف عملية قلب.
وقال يعقوب خلال اللقاء الذي أذيع عبر قناة “أون سبورت”: “أجريت 30 ألف عملية قلب تقريبًا، لا أتذكر تحديدًا ولكن هذا ما أتذكره في التوقيت الحالي”.
وأضاف أن بدايته في مجال الطب كانت مرتبطة بوفاة عمته، مشيرًا إلى أنه أخبر والده منذ أن كان عمره 7 سنوات بأنه سيصبح جراح قلب، وهو القرار الذي شكل مسيرته لاحقًا: “والدي كان السبب في مسيرتي، وبعد وفاة عمتي قلت له أني سأصبح جراحًا، ومنذ ذلك الحين بدأت الطريق الذي سمح لي بمساعدة الآخرين وإجراء الأبحاث لتطوير علاجات جديدة”.
وتحدث يعقوب عن رحلته المهنية، حيث عمل أستاذًا لجراحة القلب والصدر في مؤسسة القلب البريطانية لأكثر من 20 عامًا، وأجرى أول عملية زرع قلب في بريطانيا عام 1980، كما قاد فريقًا نجح في تصنيع أجزاء من القلب من خلايا بشرية.
وأشار السير مجدي إلى الأعمال الخيرية التي أسسها، منها منظمة “سلسلة الأمل” عام 1995، التي تهدف لمساعدة الأطفال الذين يعانون من أمراض قلبية في الدول النامية ومناطق الصراعات.
وأكد يعقوب خلال الحوار: “كنت دائمًا أريد أن أكتشف أشياء جديدة تفيد الناس، وحتى الآن أحاول تطوير طرق جديدة للعلاج، وأجريت حتى الآن حوالي 30 ألف عملية قلب ناجحة. لو أردت أن أرسل رسالة لنفسي، فهي أن أواصل كل الطريق وألا أستمع لمن يحبطني، وأترك الناس يتركوني لأتمكن من الوصول لأهدافي.”
مجدي يعقوب: رجوعي لمصر كان أصعب تحدي وعلّمت أجيال علشان أحس إني بعمل فرق
كشف السير مجدي يعقوب أنّ أكثر التحديات التي واجهها في حياته المهنية كانت العودة إلى مصر بعد سنوات طويلة من العمل في الخارج، موضحاً أنه لم يعد إلا بشرط واحد: تدريب الأجيال الجديدة من الأطباء.
وقال يعقوب خلال اللقاء: “لما رجعت مصر كان هناك تحدي كبير إني أثبت نفسي تاني. اكتشفت حاجات جديدة، والموضوع أخد وقت طويل”.
وأضاف أن انشغاله المستمر في المستشفى سبّب توتراً داخل أسرته، قائلاً: “مراتي كانت تقولي إنك فاشل لأنك مش عارف أولادك… كنت بروح أسألهم: تعرفوني؟ يقولوا آه بس إنت مش بتيجي المدرسة”.
ورأى يعقوب أن الشهرة ليست معياراً للنجاح: “المهم تعمل حاجات صح تفيد الناس. إنك تكون مشهور مش معناه إنك ناجح”.
وتوقف عند بداياته، قائلاً إنه أخبر والده بقراره أن يكون جراحًا وهو في السابعة بعد وفاة عمته: “قلت لوالدي هكون جراح وهشتغل معاك.. وبدأت المشوار”.
وكشف أنه أجرى حتى اليوم نحو 30 ألف عملية قلب، مؤكداً أن شغفه بالعلم والبحث لا يزال مستمراً.
محمد صلاح: كانوا يقولولي يا فلاح… والوحيد اللي صدقني كان أبويا
تحدث محمد صلاح بصراحة عن بداياته الصعبة، مؤكداً أن والده كان الداعم الوحيد له في رحلة الاحتراف: “الوحيد اللي صدق فيّ كان والدي. كان يصرف عليّ من غير ضمان لنجاحي، ووالدتي كانت خايفة جداً من السفر”.
وتوقف عند لحظات شك وألم عاشها في فترة الناشئين: “لما كنت بزعل، كنت أدخل الحمّام أبكي عشان ما أخسرش موقعي. بعض اللاعبين كانوا يقولولي يا فلاح ويتريقوا عليّ”.
وأوضح صلاح أنه اعتمد على تطوير ذاته عبر مشاهدة فيديوهات فكرية: “كنت أشوف فيديوهات مصطفى محمود وإبراهيم الفقي علشان أطور نفسي وأعرف أتأقلم”.
وكشف أن الثقافة الأوروبية المختلفة كانت تحدياً كبيراً: “هما بيناموا ويصحوا بدري جداً.. وإحنا لأ. كان لازم أغير ده كله وأتعلم اللغة وأتأقلم مع نمط حياتهم”.
وأشار إلى أن مفهوم النجاح تغيّر لديه مع الوقت: “النجاح مش شهرة. أعرف ناس مشهورة ومش سعيدة”.
“فكرت أرجع مصر”… وصلاح يروي لحظة التحول
اعترف صلاح بأنه في بداية مشواره في أوروبا شعر برغبة في العودة: “قلت أرجع الأهلي أو الزمالك والناس تشير عليّ. بس رجعت وقلت لازم أكمل. لو رجعت وقتها كانوا هيقولوا فشل”.
وأوضح أن تأهل منتخب مصر لكأس العالم 2026 كان نقطة تحول كبرى: “فهمت قد إيه الناس شايفاني أمل.. وبقيت رمز لولاد كتير. حسّيت إن الموضوع بقى أكبر من كرة قدم”.
يعقوب يعلّق على اتهامات BBC: “زعلت.. وردّيت بشدة”
روى يعقوب موقفاً جمعه بأحد مذيعي “BBC” اتهمه بأن مشاريعه تهدف للشهرة: “زعلت جداً. قلت له: متأسف إنك تفكر كده، لأن شغلي ده للعلاقة بين الطبيب والمريض”.
وأكد أنه شعر بالندم لأنه ردّ عليه بعصبية.
رسالة يعقوب لنفسه: “كمّل وما تسمعش للمحبطين”
وفي ختام حديثه، قال يعقوب: “لو هبعت رسالة لنفسي هقوله كمّل وما تسمعش لحد محبط. كنت دايماً عاوز الناس تسيبني في حالي علشان أوصل لهدفي”.
لقاء استثنائي بين عقلٍ جرّاح وقلب لاعب
جمع اللقاء بين تجربتين مختلفتين، لكنهما تتشابهان في شيء واحد: الإصرار على النجاح رغم الشك والخوف والانتقادات.
وكانت اللحظة الأبرز حين قال محمد صلاح موجهًا كلامه ليعقوب: “مبسوط جداً إني قاعد مع حضرتك.. وهفضل أفتخر باللحظة دي طول عمري”.
و أعرب محمد صلاح نجم وقائد منتخب مصر ولاعب ليفربول الإنجليزي، عن سعادته بحواره مع جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب.
وقال محمد صلاح خلال حواره مع الدكتور مجدي يعقوب: «مبسوط جدا إني قاعد معاك وهفضل افتخر بها طول عمري».

وأضاف عبر شاشة «أون سبورت»: «كان هدفي وأنا صغير إني ألعب كرة شراب وكنت بلعب في القرية اللي اتولدت فيها وبلعب مع أصحابي مش فارق معايا ألعب فين، وبعدين لما طلعت الفريق الأول بدأ حلمى أروح أوروبا ولما رحت أوروبا قلت لنفسى لازم أعمل حاجة محدش عملها في مصر علشان أرفع طموحات كل اللى بعدى».
وتابع: «هناك لاعبون كنت أتمنى أطلع زيهم زي حسن شحاتة ومحمود الخطيب هما دول اللي كانوا الأبرز في مصر، بس الوحيد اللي كان مصدق فيا هو والدي كان بيصرف فلوس ومش عارف هل أنا هنجح ولا لا ووالدتي كانت بتخاف عليا».
وأتم: «لكن والدي كان مصدق فيا وكان ورايا في كل مكان فمقدرش أنكر فضله، لأنه هو بيخسر فلوس في سبيل إن ابنه يلعب كورة، فأنا مدين ليه بكل شيء من اللى أنا وصلت له».



