لقطات صادمة تكشف المعالم الشهيرة المعرضة للفيضانات حال عدم التحرك حالا

كتب وجدي نعمان

يحذر علماء المناخ من أنه دون اتخاذ إجراءات عاجلة وجذرية لخفض انبعاثات الكربون، قد تصبح بعض المعالم الأكثر شهرة في العالم تحت الماء بحلول عام 2050.

ويمكن أن يكون الكثير من قصر باكنغهام تحت الماء، وفقا لـClimate Central، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها في برينستون، نيوجيرسي، تقدم تقارير وتحلل أحدث الأبحاث في علم المناخ.

وفي الدراسة، نظر الفريق في تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر إذا واصلنا مسار الانبعاث الحالي، مع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 5.4 فهرنهايت (3 درجات مئوية) و2.7 فهرنهايت (1.5 درجة مئوية).

وحتى مع ارتفاع 2.7 فهرنهايت بحلول عام 2050، وهي الزيادة القصوى التي اقترحتها الأمم المتحدة كجزء من اتفاقية باريس للمناخ، ما تزال هناك فيضانات في المدن الكبرى.

وحتى برج جدة، وهو مشروع ناطحة سحاب في السعودية خطط له ليكون أول مبنى يبلغ ارتفاعه 1 كيلومتر (0.6 ميل)، لن يكون سالما إذا لم نخفض الانبعاثات.

وتشمل الأمثلة على ذلك: ساحة Plaza de la Catedral في هافانا، كوبا، والتي ستظل سليمة نسبيا عند زيادة 2.7 فهرنهايت، ولكن عند 5.4 فهرنهايت ستكون مغمورة بالكامل تقريبا.

ويقول الباحثون إن عملهم “يوضح الفرصة العابرة للحد من الخسائر المستقبلية للمدن الساحلية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر”، ما يدل على الحاجة إلى خفض عاجل في الانبعاثات.

وتحدد الدراسة المنشورة في رسائل الأبحاث البيئية، الأماكن التي يمكن حفظها أو فقدها على المدى الطويل نتيجة للإجراءات المناخية الحالية.

وأصدرت قبل مؤتمر الأمم المتحدة COP26 بشأن المناخ، المقرر عقده في الفترة من 1 إلى 12 نوفمبر في غلاسكو، اسكتلندا.

وفي هذه المفاوضات ستُتخذ القرارات والالتزامات على مستوى التغيير الاقتصادي الذي تكون الدول مستعدة لتقديمه لخفض الانبعاثات.

وإذا لم يتغير شيء، واستمرنا في مسار زيادة 5.4 فهرنهايت فوق مستويات ما قبل الصناعة بحلول عام 2050، فإن مئات المدن الساحلية والأراضي التي يعيش فيها ما يصل إلى مليار شخص اليوم، معرضة لخطر الفيضانات الدائمة.

ويتيح هذا البحث، المقترن بالبيانات والصور من Google Earth، توضيحا دقيقا لمستويات المياه في المستقبل في أكثر من 200 موقع ساحلي حول العالم.

وتسمى مجموعة الصور، لتتماشى مع الدراسة الجديدة، “تصوير مستقبلنا”، وتتضمن محاكاة بالفيديو وعروضا واقعية لمستويات سطح البحر لقرون في المستقبل حول المعالم والأحياء الشهيرة.

وتقارن خريطة تفاعلية جديدة في أداة فحص المخاطر الساحلية في Climate Central، خطوط المد في المستقبل المحتملة، بناء على مستويات الاحترار المختلفة.

وتستند الخريطة إلى إسقاطات مستوى سطح البحر لعدة قرون من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالإضافة إلى النموذج العالمي الأكثر تقدما للارتفاعات الساحلية، CoastalDEM.

وكشف تقرير Copernicus للخدمات البحرية عن المحيطات، الذي نُشر الشهر الماضي، أن مستويات سطح البحر في جميع أنحاء العالم كانت ترتفع “بمعدل ينذر بالخطر” يبلغ 0.12 بوصة في السنة.

وتظهر الدراسة الجديدة أنه إذا لم نقم بتقليل الانبعاثات بشكل كبير وسريع، فسيكون جزء كبير من العالم تحت الماء.

وتعد عمليات رصد المحيطات ضرورية لتحسين قدرة نمذجة المناخ وفهم العمليات الرئيسية من أجل تطوير معلومات قوية لصناع القرار بشأن تغير المناخ في المستقبل.

وكشفت دراسة أخرى، نُشرت في يوليو، أن تغير المناخ يمكن أن يعرض 410 ملايين شخص على طول المناطق الساحلية في جميع أنحاء العالم لخطر ارتفاع مستويات سطح البحر بحلول عام 2100، بزيادة أكثر من 53% عن التقديرات الحالية.

ووجد فريق بقيادة معهد NUS للأبحاث البيئية في هولندا، أن هناك 267 مليون شخص يعيشون على أرض أقل من ستة أقدام فوق مستوى سطح البحر.

واستخدم الباحثون إسقاطا لارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار ثلاثة أقدام لمعرفة ما يخبئه تغير المناخ للعالم بعد 79 عاما من الآن.