لماذا يتم” كى ثدى الفتيات” بالملاعق فى الكاميرون؟

22

كتب: اسلمان فولى
تنتشر ظاهرة غريبة بالدول الافريقية، منعا لانتشار حالات الاغتصاب، حيث
تلجأ الأمهات ل”تسطيح ثدي” صغيرتها بمجرد أن يبدأ سن البلوغ لدى الفتاة.
وتحديدًا بالكاميرون، تعمد بعض الأمهات إلى جعل أثداء بناتهن ”مسطحة“
في ما يعرف بـ”كي الأثداء“، باستعمال بعض الملاعق الكبيرة الساخنة.
ويتم إتباع هذه الممارسة بداعي إيقاف وتعطيل أولى علاقاتهن الجنسية من
خلال جعل أجسادهن أقل جاذبية في أعين الرجال، حيث يخشى الآباء،
أن لا تكمل بناتهن دراستهن إذا ما التقينا برجل وأصبحن حوامل.
كى ثدي ‏الفتيات هو قص أو تلفيق أو بالأحرى كي حلمتي ثديي الفتاة، وذلك
باستخدام الصلب أو أشياء أخرى ساخنة في محاولة لجعلها تتوقف عن النمو أو حتى تختفي كُليا.
وقد بينت العديد من الدراسات أن نسبة كبيرة من عمليات كي الثدي قامت بها
أًمهات لبناتهن المُراهقات وذلك قصد حمايتهن من التحرش الجنسي أو الاغتصاب
أو حتى لمنعهن من الحمل المُبكر والذي من شأنه تشويه وتدمير شرف وسمعة العائلة.
أشارت بعض الدراسات إلى أن هناك من الأمهات من قامت بذلك من أجل السماح
لفتاتها بمواصلة التعليم والدراسة بدلا من أن تضطر إلى الزواج المبكر خاصة لو بلغت بسُرعة وفي سن صغير.
وفي الغالب، يتم إجراء “الكي” و”التسطيح“ من طرف أفراد العائلة من الإناث،
وتجري هذه الممارسة ضد الفتيات على أيدي والداتهن أو جداتهن أو عماتهن أو خالاتهن،
باستعمال بعض الأغراض المنزلية والأدوات المطبخية أو الحجارة، سواء في المنزل أو بإشراف ما يطلقون عليه اسم “معالج”.
وتبدأ الأمهات في الكاميرون، هذا التقليد، في أبكر وقت ممكن عندما تصل الفتاة لسن الثامنة، وحتى بلوغها .
ويتم إخضاع واحدة من كل عشرة فتيات كاميرونيات إلى ممارسة وإجراء “كي الثدي” على أمل جعلهن أقل جاذبية في نظر الرجال.
العادة الكاميرونية، تعتمد على تدليك صدور الفتيات اليافعات بواسطة
أدوات ساخنة –الملاعق والمدقات من أشيع هذه الأدوات– في محاولة لجعل أثدائهن النامية حديثا مسطحة.
ويقول المصور الفرنسي (جيلداس باري)، إن “كي الثدي” يبدأ عادة عندما تكون
الفتاة في سنتها الثامنة أو التاسعة، فتعمد عائلتها إلى لف صدرها بضمادات مطاطية مشدودة
بإحكام، حيث يقومون بشد تضميدها ليلا وأحيانا خلال النهار كذلك، كما يستخدمون أدوات
مطبخية ساخنة، حيث يعتقد هؤلاء أن تسخين هذه الأدوات ثم تطبيقها بالضغط على الثديين يؤدي إلى إذابة الدهون داخلها.
وأضاف، إنهم يستعملون مجموعة متنوعة وكبيرة من الأدوات، منها: المدقات،
والملاعق الكبيرة، والعصي الخشبية، والحجارة، ويكون معظم هذه الأدوات إما ملكا لأمهات الضحايا أو لجداتهن.
ولم تتمكن هؤلاء الفتيات من إرضاع الصغار في المستقبل بسبب ارتخاء الثدي،
وهو مايجعل الأمور تسوء، فهناك ندرة في توفر حليب الأطفال أو قنينات الإرضاع
خاصتهم، وإذا لم تكن الفتاة قادرة على الإرضاع، كان يتم استخدام بعض أنواع
النمل يدعى بـ”نمل السافاري“، من أجل لدغها على مستوى الثدي في محاولة لتحفيز إنتاج الحليب داخله.
وقد تم رصد ممارسة هذا التقليد في كل من نيجيريا وتوغو وجمهورية غينيا وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا.

واعتبر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن كي الثدي يمثل إحدى الجرائم الخمس التي لا يتم الإبلاغ عنها فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة.