ليت الزمان يعود 

مؤمن عبود

يوماً بعد الآخر أشعر وأننا في حاله لا نهايه لها من الأغتراب أشعر بأننا أصبحنا بعيدين عن بعضنا البعض هنآك حاله غريبه من الجفاء وتبلد الإحساس تجاه بعضنا بعضاً أصبحت الكلمات تخرج من الأفواه منزوعة الدسم ليس لها وقع في النفوس أصبحت القلوب قاسيه متحجره والعقول فارغه الا من بعض الهيافات والهفوات أظل أسأل نفسي كثيرا ما الذي حدث من المتسبب في كل هذه المتغيرات التي طرأت على مجتمعنا المتدينه المتسامحه المتعاطفه بطبعها وبفطرتها 

زمان في الستينيات علي حد علمي مكانش فيه قنوات دينية خالص ولا شيوخ بتفتي طول النهار عمال علي بطال ولا قساوسة بيطلعوا يتكلموا اعملوا ده ومتعملوش ده وكنا عايشين زي الفل وبنحب بعض جداً ومكانش في حد بيكفر حد ولا كل شوية حد يطلع يزعق فينا ده حرام وده حرام وحتدخلوا النار لما زهقان وقرفونا في عيشتنا 

الناس كانت بتصلي في المساجد والكنايس براحتهم وبعد كدة يطلعوا يسهروا مع بعض علي القهوة يسمعوا أم كلثوم و يلعبوا طاولة وضومنه وسيجه ويقولوا نكت وقفشات كله من القلب كانت هناك حاله من السعاده 

 مشوفناش حد اتحرش ببنت وقال اصلها مش محجبة ولابسة قصير والحجاب مكانش انتشر أصلا ولا حد كان بيقل ادبه علي حد واخلاق الناس كانت جميلة جداً جداً جداً وعظيمة وكلها حب واحترام ومشاركه في الافراح والمناسبات الاجتماعيه كانت هناك علي الأقل مشاركه وجانيه حتي مع المختلف معاك

لكن فجأة بعد فترة السبعيينات الدنيا اتقلبت والاخلاق والقيم ضاعت واتبهدلت واتبدلت 

وكل ما القنوات الدينية مسلمين ومسيحين تكتر المصايب والفتن تكتر والهيصه والاختلاف والاتلاف يكتر وهناك اقصد إتلاف الازواق والعقول والقلوب 

يعني لو القنوات الدينية مسلمين ومسيحين اتقفلت إيه اللي حيحصل هنموت من الجوع هنبطل صلاه وذكر وحمد وشكر 

مش حنعرف نصلي مش حنعرف نصوم؟!! لا حنعرف نقرا في الدين بتاعنا ونتعلم ولو حاجة وقفت معانا ومعرفنهاش نسأل مش عيب بس نسأل المسلم يسأل شيخ من الأزهر مؤهل للفتوي مش شيخ فضائيات والمسيحي يسأل قسيس من الكنيسة مؤهل لكدة يا أخي أنا إللي أعرفه أن ربنا رب قلوب هو إحنا ممكن نحب بعض ممكن نخاف علي بعض نحترم ونقدر بعض زي زمان نحافظ علي حرمه بعض في كل حاجة 

يمكن نرجع زي زمان يمكن

اللهم ردنا اليك ردا جميلا يليق بما وهبتنا ورزقتنا يليق برحمتك التي وسعت كل شيء اللهم امين يارب العالمين