ليس مسئولاً عن حال الانسداد السياسي

 

بقلم/ يوحنا عزمي

هل تريدون من السيسي أن يضغط على زر فتظهر الأحزاب والمعارضة والرأي المخالف ؟! ..

طال الإنتظار ولم نر بارقة أمل في ظهور عدد من المثقفين والسياسيين يحملون لواء التنوير ويقودون البلد نحو المستقبل بجد .. المشكلة أن التغيير الجدي لا يأتي إلا من خلالهم لذلك فهي مشكلة حقيقية بالفعل ..

– كمن يضع العربة أمام الحصان ..

المعارضون لشخص ونظام السيسي يقولون إنه السبب في خنق الأصوات والزج في السجون بمن يتكلم أو يبدي رأيا يخالف التوجه العام الذي يفرضه .. ثم التعبير الذي ظهر مؤخرا وهو الاغتيال المعنوي لمن يفكر في العمل ضده .. سأفترض أن كل ذلك صحيح وأننا نعيش فعلا تحت نظام قمعي دموي قاتل ومجرم وكل ما يخطر ببالك من شبيه هذه الألفاظ .. فهل حضرتك أيها المناضل الهمام تنتظر من مثل هذا النظام أن يأتي إليك حاملا كل طلباتك ليقدمها لك
“مقشرة ” على طبق من فضة ؟! .. ها يكون علشان خاطر عيونك مثلا ؟! ..

إن كنت تفكر بهذه الطريقة فاسمح لي أن أقول : أنت مجرد ورقة صغيرة مهملة ملقاة على الأرض ولا تساوي شيئا ولا تستحق أي قدر من الاهتمام .. فمنذ متى كانت الأنظمة تهتم بمعارضيها وتدللهم ؟! .. صدقني المشكلة تكمن فيك أنت وليس النظام .. أنت تريد أن تقطف الثمار دون أن تذهب إلى الحقل لتعمل وتتعب وتتعرض لحرارة الشمس والتراب والأشواك وينزل منك العرق وهذا مستحيل ..

من المهم أن تعي جيدا أن عليك ضريبة لابد أن تدفعها من راحتك بل ومن دمك وربما حياتك لكي تكون جديرا أن تحمل بحق لقب مناضل أو سياسي أو معارض .. قاعدة لا تخطيء إن لم تفعل فأنت لا تستحق ..

سيب البلد ماشية وخليك عايش في كسلك وأوهامك ..