ليلة بكى فيها الرئيس السادات والسبب ينات صدقي

32

 اعداد الكاتب سمير الشرنوبي

عانت الفنانة الراحلة زينات صدقي في أواخر سنواتها من أزمة مادية طاحنة حيث تكاثرت عليها الديون وابتعد عنها

المنتتجون ما دفع الناقد جليل البنداري المقرب من هذا الجيل لأن يكتب مقالا طويلا عن تلك الأزمة.

روى البنداري في مقاله كيف أن زينات صدقي اضطرت لأن تبيع أثاث منزلها من أجل سداد ديونها وحتى لا تضطر
لأن تطلب المساعدة من أحد وكانت المفاجأة أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد قرأ هذا المقال.
اتصل عبد الناصر بوزير الثقافة وقتها ثروت عكاشة وسأله إن كان قد قرأ ما كتبه البنداري أم لا فأجاب عكاشة أنه
قرأ ما كتب وأنه سيقوم باللازم فقال له عبد الناصر: اتصرف يا ثروت… ما ينفعش فنانة عظيمة زي دي تتبهدل كدا.
جاءت زينات صدقي على أول قائمة المكرمين في عيد العلم ومنحها مبلغ ألف جنيه للإعانة وهو ما أعادها للأضواء
لتعرض عليها أعمال من جديد ففي التاسع من يناير عام 1967، استدعاها عبد الحليم حافظ مرة أخرى لتشارك معه

 

في فيلمه الجديد “معبودة الجماهير” لكن نكسة 5 يونيو 1967، أصابت الحياة الفنية بالشلل.
رفضت زينات صدقي مغادرة مصر كما فعل بعض الفنانين وظلت إلى جوار أسرتها لا يغيب أحد عن عينيها لحظة
واحدة، ومع مطلع عام 1968، بدأت عجلة الإنتاج تدور مجدداً فطلبها المخرج حسن الصيفي للعمل معه في فيلم
«أشجع رجل في العالم». وبعده شاركت في فيلم «السيرك» ثم فيلم السراب.
ظلت زينات بعيدة عن الأضواء والكاميرات أكثر من خمس سنوات، عندما تذكرها المخرج نيازي مصطفي في عام
1975 لتشارك بدور صغير في فيلم «بنت اسمها محمود» أمام سهير رمزي وسمير صبري.
عرض الفيلم وشاهده الرئيس محمد أنور السادات بالصدفة، فطلب وضع اسم زينات صدقي ضمن المكرمين فلم
تصدق نفسها وهي تقف على خشبة المسرح وجمهور الحضور يصفق لها بشكل مبالغ فيه، بمن فيهم رئيس
الجمهورية نفسه.
وقرر لها الرئيس السادات معاشا استثنائيا كما دعاها لحضور عقد قران ابنته وأعطاها السادات رقمه الخاص
وأخبرها أنها ستذهب إلى الحج في العام القادم لكنها توفيت قبل أن تحقق تلك الأمنية وذلك في الثاني من مارس عام
1978.
فقد كرست زينب محمد مسعد ، أو الفنانه زينات صدقي عمرها للفن أعطته كل حياتها ، ولم يعطها شيئًا أضحكت
الملايين بموهبتها البسيطة السهلة ، ورحلت في صمت دون أن تزعج أحدًا ، لها حكاية شهيرة مع الرئيس أنور
السادات⚘
عاشت حياة صعبة بائسة فقد باعت أثاث منزلها حتى . . تستطيع الإنفاق على نفسها، في وقت تخلى عنها الجميع
لكن عام ١٩٧٦ دعاها الرئيس السادات لحضور حفل تكريم واستلام درع عيد الفن، لكنها رفضت الحضور . . .
وكان اعتذار زينات صدقي بمثابة مفاجأة فقد رفضت الحضور
لأنها لا تملك ملابس تليق بالخروج على جمهورها ومقابلة رئيس الجمهورية وتسلم درع أو حضور تكريم وعلم
السادات بحقيقة الأمر وبكى بشدة على ما وصل إليه حال فنانه أسعدت الجميع ولم تكن تنتظر شيئًا من أحد⚘
أرسل الرئيس السادات زوجته السيدة جيهان للفنانه زينات صدقي بحجة إبلاغها بموعد التكريم وطالبها بأن تأخذ لها
ملابس جديدة كهدية لتحضر التكريم وقرر صرف معاش شهري لها قيمته ١٠٠ جنيه ومنحها شيك بألف جنيه
ودعاها إلى زفاف ابنته وأعطاها رقم تليفونه الخاص وقال لها : أى شيء تحتاجى إليه أطلبيه فورًا يا زينات وانا
تحت امرك⚘
رحم الله الرئيس أنور السادات ورحم الله الفنانه زينات صدقي