المقالات والسياسه والادب

 لُغز الـمُداهي بقلم د.ذكاء رشيد

 لُغز الـمُداهي

بقلم د.ذكاء رشيد

 

​أيا مَن تُتقنُ الرقصَ.. على حِبالِ تَناقُضي

وتُجيدُ لَمْلَمَةَ الشتاتِ.. بِلَمْحَةٍ من مَارِضِ

أَمُـداهٍ أنتَ.. تَسرقُ الدهشةَ من عُيوني؟

أم عبقريٌّ.. في فُنونِ مُحاصَرَةِ ظُنوني؟

​تَمْسِكُ بِي.. كأنني طَوقُ النجاةِ الأخير

وتَدّعي الزهدَ.. كأنكَ في الهوى لا تَستَجير

أَتُحبُّ صِدْقي؟ أم تُحبُّ فيَّ انْكِساري؟

وهل ستتركني.. إذا ما تَعثَّرَ يوماً مَساري؟

​يا دكتورَ الحيرةِ.. إنَّ “الذكاءَ” فيَّ يراك

يَرى خَوفَكَ الكامِنَ.. خَلْفَ غُيومِ جَفاك

فلا أنتَ بالذي يَقتربُ.. فَتَرتاحُ الروح

ولا أنتَ بالذي يرحلُ.. فَتَشْفى الجُروح

​أَمَا آنَ لِلغُموضِ.. أنْ يَستريحَ على عَتَباتي؟

وتكُفَّ عَن صَيدِ اليقينِ.. في بَحْرِ أمنياتي؟

إنْ كنتَ تَهوى القُربَ.. فكُنْ لِروحي المَلاذ

أو كُنْ غريباً.. يَمُرُّ بصمتٍ كَحُلْمٍ لا يُعاذ

​فما عادَ في صَفائي.. مَكانٌ لِعَبثِ الـمُـداهي

ولا في جُنوني.. صَبرٌ على العبقريِّ الـمُلْتويّ!

​…….

إلى كل من يبعثرنا ليختبر قدرتنا على البقاء

 

مقالات ذات صلة