ماذا جرى لعقولكم يا سودانيين

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي
للمرة الثانية : أمريكا تطلب من إسرائيل التدخل لإنهاء الانقلاب في السودان ..
بعد زيارة المبعوثة الأمريكية لحمدوك في منزله خرج هذا الجاسوس ليعلن في تهديد صريح أنه لا عودة للوضع ما قبل الانقلاب .. بمعنى أن المجلس الانتقالي لن يكون موجودا في حال رجوعه .. عرق الخيانة نقح عليه وعلا صوته بعد التهديد الأمريكي للبرهان ..
الوضع عموما مريب وغريب لأقصى ما يمكن ان تتخيله .. بداية الأخطاء الكارثية كان تشكيل المجلس الانتقالي بمكون عسكري ومعه مكون مدني كما أطلقوا عليه ..
المكونان تنافرا واختلفا فأصبح الجيش في مواجهة الشعب بين يوم وليلة بجهود هذا الحمدوك ومباركة أمريكا وإسرائيل والدول الغربية الذين وصفوا الحركة التصحيحية بالانقلاب من اللحظة الأولى ..
لم أفهمها سوى أنها مؤامرة لتفتيت السودان أكثر وأكثر .. فكيف يكون رئيس السلطة انقلابيا ومن حقه تعيين أو عزل رئيس الوزراء وإقالة الحكومة ؟! ..
تخيل لو أن ثورة 30 يونيو كان لها مكون مدني ومكون عسكري كيف سيكون مصيرنا وقتها ؟! .. نحمد الله أن المكون كان مصريا بنسبة 100% فلا فرق بين عسكري ومدني.
أما هذه فليست ثورة شعبية إطلاقا .. فكيف يطلب
من إسرائيل التدخل في شأن محلى صرف بشكل علني هكذا ؟! ..

السودان الآن قشة في مهب الريح ..

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏