ماري والاس فانك أكبر شخص عمرا تسافر إلى الفضاء تصف تجربتها المثيرة مع بيزوس

39

كتب وجدي نعمان

حققت ماري والاس فانك (والي فانك)، البالغة من العمر 82 عاما، حلمها أخيرا يوم الثلاثاء عندما انطلقت على متن صاروخ “نيو شيبرد” التابع لـ”بلو أوريجن” إلى ما وراء حافة الفضاء.

وفي مؤتمر صحفي عقب الإطلاق، سُئلت فانك، وهي الآن أكبر شخص سنا يسافر إلى الفضاء، عن شعورها عندما كانت داخل الكبسولة، فتحركت من كرسيها لتقف وتطلق صرخة احتفالية “ووت!”.

وتابعت: “كان وقتا رائعا وأريد أن أعود مرة أخرى وبسرعة”.

وأخبرت فانك الجمهور في غرب تكساس أنها “كانت تنتظر وقتا طويلا لتصل أخيرا هناك”. وقالت: “قمت بالكثير من تدريب رواد الفضاء وكان بإمكاني دائما التغلب على الرجال لأنني كنت دائما أقوى وأفعل كل شيء بمفردي”.

وبعد خطاب فانك، دخل الملياردير جيف بيزوس، وقال: “يمكننا أن نؤكد أن والي مرة أخرى تفوقت على الرجال في التدريب”.

وانضمت فانك إلى مؤسس أمازون، جيف بيزوس وشقيقه مارك، وأوليفر دايمن البالغ من العمر 18 عاما، في رحلة إلى حافة الفضاء على ارتفاع 66 ميلا فوق سطح الأرض، حيث أمضوا حوالي أربع دقائق في انعدام الجاذبية بينما كانوا يستمتعون بالمناظر التي كانت خارج هذا العالم.

وكانت فانك ضيفة “الشرف” لهذه المهمة، حيث انتظرت 60 عاما للحصول على فرصة لمغادرة الأرض.

وتدرّبت لتكون رائدة فضاء في عام 1961 كجزء من مشروع Mercury 13 – مجموعة من 13 امرأة أمريكية خضعن للتدريب نفسه مثل رجال Mercury 7 التابعين لناسا، ولكن لم يتم اختيارهن لأي مهمة بسبب جنسهن.

ومع ذلك، تحقق حلم فانك صباح يوم الثلاثاء 20 يوليو، ويمكن سماع صوت فرحها داخل الكبسولة أثناء صعودها نحو الفضاء والعودة إلى الأرض.

وأُطلق الطاقم من “موقع الإطلاق الأول” لشركة “بلو أويجن” في فان هورن، تكساس الساعة 9:12 بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وحققت “بلو أوريجن” ارتفاعا بلغ حوالي 66 ميلا، أي أعلى بأكثر من 10 أميال من رحلة برانسون في 11 يوليو.

وفوجئت فانك بمدى سهولة انعدام الجاذبية، حيث قارنها بيزوس بالسباحة في بركة ماء.

وعندما فتحت الكبسولة أخيرا بعد هبوطها، خرجت فانك من الباب وذراعاها مفتوحتان على مصراعيهما وابتسامة كبيرة تزين وجهها.

ويوجد لدى كل مقعد داخل كبسولة “بلو أويجن” نافذة عملاقة خاصة به، ووضعت فانك بطاقة بريدية على مقعدها، والتي تظهرها أمام العلم الأمريكي على متن المركبة الفضائية، وفقا لتقارير “بيزنس إنسايدر”.

وقالت فانك لمدير رواد الفضاء والمبيعات المدارية في “بلو أويجن”، أريان كورنيل: “هذا ما سيكون على النافذة عندما أصعد. سألتقط صورة مع الأرض ورائي”.

ولم تحصل على حلمها أخيرا فحسب، بل ستُسجل فانك إلى الأبد في التاريخ لأكبر شخص سنا يزور الفضاء على الإطلاق.

وبالإضافة إلى كونها أكبر شخص عمرا تصل الفضاء، وجزءا من Mercury 13، فإن فانك التي لم تتزوج مطلقا، لديها خلفية رائعة بشكل غير عادي. ففي العشرين من عمرها، أصبحت طيارا محترفا، حيث عملت كمدربة طيران مدنية في فورت سيل، أوكلاهوما.

وكانت أول امرأة مفتشة في إدارة الطيران الفدرالية وأول محققة سلامة جوية في NTSB في التاريخ.

وأصبحت المرأة الأمريكية رقم 58 التي تحصل على تصنيف النقل الجوي في عام 1968. وحاولت ثلاث مرات الحصول على وظيفة في شركات الطيران التجارية، لكنها رُفضت كونها امرأة.

وبعد أن بدأت ناسا في قبول النساء ليصبحن رائدات فضاء في السبعينيات، تقدمت فانك ثلاث مرات لكنها رُفضت أيضا، لأنها لم تكن حاصلة على شهادة في الهندسة.