المقالات والسياسه والادب
ما تشيلش فوق طاقتك كتبت/د/شيماء صبحى

ما تشيلش فوق طاقتك
في ناس طول الوقت شايلة حمل مش حملها… بتدي وتدي وتدي، من غير ما تحس إنها بتخلص.
بتفكر إن العطاء هو اللي هيخلي الناس تحبها وتحترمها أكتر، بس الحقيقة العكس.
العطاء الزايد عن الحد مش حب…
العطاء الزايد عن الحد بيقلل من قيمتك عند اللي قدامك، وبيخليه ياخدك كأنك حق مكتسب، مش نعمة تستحق التقدير.
ليه بنستنزف نفسنا ونسكت؟
لإننا متربين على إن الطيبة هي إنك تفضل سايب بابك مفتوح، حتى لو الريح داخلة تهدك.
لإننا بنحسب كل مرة نقول “لا” كأننا بنجرح حد، وننسى إننا كده بنجرح نفسنا.
لإننا لما بنحب، بنحب بزيادة، وننسى نفسنا، ونفتكر إن التقدير هييجي من الناس، مش مننا لنفسنا.
بس تعالى نفكر شوية…
تحليل شخصية المستنزَف:
بيحس بالذنب بسرعة لما يرفض طلب.
بيخاف يخسر الناس، حتى لو الناس دي بتستغله.
مش عارف يقول لا، ومش متعلم يعمل لنفسه حدود.
عنده صورة مثالية عن الحب والعطاء، وإنه لازم يكون كامل عشان يتقبل.
التحليل النفسي:
اللي بيشيل فوق طاقته دايمًا بيبقى جواه خوف من الرفض، من التخلي، من إنه مايتحبش إلا لو كان “كويس قوي”.
بس السؤال هنا: كويس لمين؟ وعلى حساب مين؟
إنت تستاهل تتشاف وأنت مرتاح، مش وإنت مهدود.
تستاهل اللي يقدّر تعبك، مش اللي يعتبره واجب عليك.
خطوات عملية:
1. قول “لا” مرة ورا مرة لحد ما تتعود عليها.
أول “لا” هتوجعك، التانية هتريحك، والتالتة هتغير حياتك.
2. ارسم حدود واضحة.
مش أي حد يدخل تفاصيلك… مش كل الناس تستحق وقتك.
3. وازن بين العطاء والاستحقاق.
ما تديش من اللي ناقصك، ادي من اللي زايد عندك.
4. راجع علاقاتك:
مين اللي بيسحب طاقتك؟
ومين اللي بيدي زي ما بياخد؟
5. اسأل نفسك قبل ما تضحي:
هو بيقدرني؟
هو لو مكاني هيعمل زيه؟
أنا بعمل كده خوفًا؟ ولا حبًا؟
أوعى تكمّل فـ علاقة بتهدك
أكبر خُدعة إنك تفضل تقول “يمكن يتغير”، “يمكن يقدّرني”.
اللي مش شايفك دلوقتي، مش هيصحى بكرة فجأة يحطك فوق دماغه.
كل شيء مش متبادل = علاقة مؤذية.
وأنت مش معمول عشان تبقى في علاقة تاخد منك أكتر ما تديك.
العلاقات الصح، بتبنيك، مش تهدك… بتطبطب على روحك، مش تسرقها.
عيشها صح:
إنت هتعيش مرّة واحدة.
فلو هتضحي، ضحي عشان حاجة تستاهل.
ولو هتحب، حب اللي يحبك وانت مرتاح.
ولو هتدي، افتكر إن من حقك تاخد زي ما بتدي.



