ما تقعدش قِف الحلم مش هييجي للي نايم

ما تقعدش قِف الحلم مش هييجي للي نايم
كتبت/د/شيماء صبحي
ما تستسلمش أبدًا…
بس خليني أقولها لك بشكل أوضح وأصدق:
الاستسلام مش لحظة ضعف،
الاستسلام قرار…
وأنت لسه مقررتش القرار ده.
عارف إيه اللي بيكسر الإنسان بجد؟
مش الخسارة،
ولا الفشل،
ولا حتى الوجع…
اللي بيكسره إنّه يقنع نفسه إن خلاص “كفاية لحد هنا”.
وأنت؟
إنت مش كفاية لحد هنا…
إنت لسه.
إنت اتكسرت؟ آه.
اتوجعت؟ أكيد.
اتخبطت؟ مرارًا.
بس عمرك سألت نفسك:
هو كل ده كان عشان تقع؟
ولا عشان تتعلّم إزاي تقوم؟
الحلم اللي جواك مش ضعيف،
بس محتاجك واقف.
واقف حتى وإنت تعبان.
واقف حتى وإنت خايف.
واقف حتى وإنت مش شايف النتيجة.
ما تستناش الظروف ترحمك…
الظروف عمرها ما كانت رحيمة.
الظروف بتختبر،
بتضغط،
بتعصر،
وبعد كده…
بتطلع المعدن.
وأنت معدن تقيل،
بس لسه مش مصدّق نفسك.
الضعف هييجي يقولك:
– “سيبها، مش مستاهلة.”
– “إنت حاولت قبل كده وفشلت.”
– “غيرك أحسن منك.”
قوم رد عليه وقوله:
“وأنا برضه لسه واقف.”
ما تبصش على انكساراتك كإنها عار،
دي أوسمة…
بس اتعلّمت بالطريقة الصعبة.
كل مرة وقعت فيها
كنت بتتعلم
مش بتنهزم.
وكل مرة بكيت
كان قلبك بينضف
مش بيضعف.
وكل مرة حسّيت إنك لوحدك
كنت بتكتشف إنك أقوى مما فاكر.
قِف.
مش عشان الناس.
مش عشان تثبت حاجة.
قِف عشان نفسك اللي اتوجعت
وما تستحقش تتساب.
قِف قدّام حلمك
حتى لو شكله بعيد.
حتى لو الطريق طويل.
حتى لو مفيش تصفيق.
في يوم من الأيام
الظروف اللي كسرتك
هي نفسها اللي هتعمل منك نور.
نور يضوي حياتك
وحياة غيرك
وتقول:
“أنا عديت… ومكملتش صدفة.”
ما تستسلمش.
مش دلوقتي.
مش وإنت وصلت لكل ده.
مش وإنت أقرب مما تتخيل.
قِف…
الحلم لسه بيناديك.



