أخبارالسياسة والمقالات

ما خفاش.. الا بني أدم/بقلم هنا نبيل

 صورة الخفاش في اطباق الشوربه لن تفارق مخيلات البشر بسهولة. مثلما لم تفارقها على مدار آلاف السنين تلك

القصص المُختلقة عن خداع الأفعى الخبيثة، لحواء لإخراجها من الجنة، أو الفتاوى بتحريم تربية الكلاب “النجسة”.

أدافع اليوم عن الخفاش بمنتهي الاصرار …فهناك تعديل في فكره بأن الخفافيش لا تعمل إلا في الظلام.. فالله خلق كل

أجهزتها من أجل أن تعمل في الظلام، فليس منطقا ربط الخفافيش بالظلام، لأنه ببساطة ليس هناك خفافيش النور.. أو

النهار. لم يُجمع الناس على كراهية حيوان أو طائر مثل كراهية الخفاش الذي يعتقد الكثيرون أن أكله هو السبب

الرئيسي في انتشار وباء كورونا، رغم أنه ضحية شهية بعض البشر، وربما لا يعرف الكثيرون أن للخفاش يوماً عالمياً

يحتفل العالم به في 17 أبريل من كل عام. كما انه يحظي بمكانة مرموقة في الصين، ويحمل رمز السعادة ومصدر النعم الخمس: (الثروة، والصحة، والعمر المديد، وحب الفضيلة، والموت الطبيعي)..! وفي كل بيت صيني؛ يوجد أيقونة لخمسة خفافيش متشابكة، تجلب السعادة، والثروة، والصحة، وطول العمر، والفضيلة، والصفاء. ولا يقبل الصينيون التهم الموجهة للخفاش رغم سمعته السيئة وتاريخه في صناعة الأمراض الفتاكة ليس من الحق او العدل ان توجه اصابع الاتهام لهذا المخلوق الضعيف .. وان يترك الانسان حرا طليقا فالأسباب وراء انتشار الأمراض الحيوانية المنشأ من الخفافيش أو غيره ثبت أنها ترجع للسلوك البشري المستهتر والمستخف، الذي يضغط على تلك الكائنات عن طريق الصيد، أو إتلاف الأماكن التي تعيش بها عبر إزالة الغابات، وغيره من السلوك البشري الشاذ وحتى تنقرض بطريقة ما آثار الشيطنة غير المسؤولة وغير المبالية بمخلوقات الله سيدفع الثمن ذئب ما هنا أن يُقتل للاستعراض، وعلى قطة سوداء هناك أن تُقتل تعذيباً للاشتباه في أنها جني. المستهترون من البشر بباقي مخلوقات الله الضعيفه ، وباء أخطر من فيروس كورونا اللعين، على هذا الكوكب، فهم يسيرون عكس اتجاه كل أدوات العقل والمنطق والرحمه، وينتهكون شرف الحكمة، ويتعاملون مع تلك الكائنات على خلفيه تعامل الخرتيتب ، يدمر كل ما يقابله، بأريحية مفرطة، و كعادته يعود فيدعي البراءة كبرائه الذئب من دم ابن يعقوب.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى