مبروك…زيادة ال10% بقلـــم الأديب المصـــرى د.طـــارق رضـــوان جمعـــه

93٬039

يا بحرُ جئتك حائرَ الوجدانِ أشكُو جفاءَ الدَّهر للإنسانِ

يا بحرُ خاصمني الزَّمانُ وإنّني ما عدتُ أعرفُ في الحَياة مكانِي….. فاروق جويدة

فى سنة 2014 ظهر الفيلم الأميريكى لوسى (Lucy) يحكي الفيلم عن فتاة تُدعى لوسي تعيشُ في تايبيه بتايوان خلال

فترة دراستها يتم إجبارها على العمل ضمن إحدى عصابات توزيع المخدرات، وتُزرع مادة نادرة وممنوعة في

أحشائها ليتم نقلها لدولةٍ أُخرى. من غير قصد، يتسرّب بعض من هذه المادة إلى دمها، مما يسمح لها باستعمال أكثر من

10% من قدرة دماغها. ما يجعلها إنسانة خارقة قادرة على استيعاب المعلومات بشكل فوري وتحريك الأشياء ذهنياً،

وقادرة على تحمل الآلام وقدرات أخرى. يُحاولُ رئيس العصابة قتلها ولكنّه لا يستطيع، إذ أنّها تقوم بحقنِ نفسها بالمزيدِ

من تلك المادّة مما جعل منها مادة غير ملموسة موجودة في كل مكان وتحدث الممثل الاميريكى مورغان فريمان ان

الحيوان يستطيع ان يستخدم 3-5 من قدرات عقله أما الإنسان فيستطيع ان يستخدم 10% وبتلك النسبة استطاع ان يبنى

الحضارت وان يصل الى ذلك الكم الهائل من التطور والتكنولوجيا وعلى ذلك يقول علماء الاعصاب ان الإنسان

لايستطيع الا ان يستخدم 10% من قدرات مخه.

ولكن وفق باري جوردون -عالِم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور- فعلى الرغم من أن “خرافة

العشرة بالمئة” مغرية، فإنها خطأ تمامًا بل ومثيرة للضحك. وعلى الرغم من عدم وجود متهم مؤكد لإلقاء اللوم عليه في

إطلاق هذه الأسطورة، فقد نُسبَت هذه الفكرة إلى عالِم النفس الأمريكي والمؤلف ويليام جيمس، والذي قال في كتابه

“طاقة الرجال” The Energies of Men: “إننا لا نستخدم سوى جزءًا ضئيلًا من مواردنا العقلية والجسدية”. كما جرى ربط هذا الاعتقاد بألبرت أينشتاين أيضًا، والذي يُعتقد أنه استخدمه في شرح ذكائه الكوني المتزايد.

فيقول جوردون: “لقد تبين رغم ذلك أننا نستخدم فعليًّا كل جزء من أجزاء الدماغ، وأن معظم الدماغ يكون نشطًا في معظم الأوقات. دعنا نصغها بشكل آخر: يشكل الدماغ 3% من وزن الجسم لكنه يستخدم 20% من طاقة الجسم”.

كلمةESP هي اختصار لجملةExtra Sensory Perception وتعني إدراك فائق الحس، فهناك مثلاً على سبيل المثال :

1- قوة تحريك الأشياء عن بُعد Psychokinesis أو Telekinesis

وهي أن يقوم الشخص فائق الحس بتحريك بعض الأشياء بقوة عقلة فقط، .وكالعادة قامت السينما بتفخيم هذه القدرة أكثر مما هي عليه بالفعل، فحينما تتحدث السينما عن شخص خارق يستطيع تحريك الموجودات بعقله، وهذه الموجودات مثل الكراسي والسيارة والبشر وحتى هدم المنازل في بعض الأحيان، نجد في عالم الواقع .

ونجده أيضاً يفعل هذا بمجهود ضخم للغاية، إذ في حالة مسجلة لـ (نينا كولاجينا) ظلت لمدة أكثر من 20 دقيقة نجدها تركز في فصل بياض بيضة عن صفارها، وبعد الانتهاء كانت تشعر إجهاد شديد، وحينما تم فحصها اكتشفوا أنها فقدت من وزنها شيئاً غير قليلاً مقارنة بالمجهود الذي بذلته، وأنها بعد هذه العملية تحتاج إلى قسط كبير من الراحة.

2- التخاطر عن بُعدTelepathy

من أكثر القدرات فائقة الحس إنتشاراً بين البشر، حتى أنه من المتوقع أن تجدها في قدراتك الشخصية أو حدثت في مرة من المرات معك، وخاصة مع المقربين منك وأحبابك على وجه الخصوص، أو من قضيت معهم فترة طويلة من الزمن، كأخيك أو زوجتك.

أما الحالات المتطورة من قدرة التيلباثي Telepathy أو التخاطر فنجدها في حالات نادرة يستطيع معها المرء إرسال رسالة عقلية إلى شخص قريب منه في المسافة أو حتى بعيد عنه بدون أن يستخدم أي وسيلة سمعية أو مرئية .. فقط التخاطر العقلي.

أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا لولا شعور الناس كانوا كالدمى

أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما

ما الكأس لولا الخمر غير زجاجةٍ والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما… إيليا أبو ماضي

3- الإستبصار Clairvoyance

وهي التمكن من رؤية الأشياء عن بُعد .. وليس المقصود هاهنا هو حدة البصر كما كانت زرقاء اليمامة، ولكن المقصود به هو حدة البصيرة، أي رؤية أحداث تقع على بعد مئات الأميال بعيداً عن مكان المستبصر أو المستشعر.

4- التنبوءPrediction

التنبوء أيضاً من أكثر القدرات فائقة الحس إنتشاراً وإثارة للجدل، فهي تتعلق بالقدرة على معرفة ما سيحدث في المستقبل سواء القريب أو البعيد. وهناك الكثير من المتنبئين عُرفوا على مر التاريخ بقدرتهم التنبؤية وقراءة المستقبل، وأثبتت الكثير من الأحداث صدق تنبؤاتهم ودقة رؤياهم. ولو بحثت في التاريخ الإنساني لن تجد شخصية أكثر شهرة من العراف الفرنسي الأشهر (ميشيل دي نوستراداموس) وكتابه الأكثر مبيعاً في التاريخ (قرون)

5- قراءة الأفكار ESPer

لم توجد في عالم الماورائيات قدرة قادرة على إثارة الجدل مثل هذه القدرة الرهيبة .. القدرة على قراءة أفكار الناس.ومن ناحية أخرى فإن وكالة المخابرات الأمريكية لا تدع أحد ممن يمتلكون تلك القدرات إلا وتحيطه بحالة مغلقة من السرية وتعزله عمن حوله، وتحاول دراسة قدراته عن قرب ومعرفة كيفية الإستفادة من قدراته في أعمال المخابرات.

يا مَن غَدا في الجَمعِ يُتعِبُ نَفسَهُ كَيما يَزيدَ عَقارهُ وَضَياعَه

مَن ظَلَّ في التَجميعِ يُنفِقُ عُمرَهُ فَمَتى يَكونُ بِأَكلِهِ اِستمتاعُه

أَفنَيتَ عُمرَكَ في حُطامٍ حُزتَهُ باقٍ عَلَيكَ أَثامُهُ وَضَياعُه….. الميكالي

وتُستخدَم معظم الطاقة التي يستهلكها الدماغ في الإطلاق السريع لملايين الخلايا العصبية التي يتواصل بعضها مع بعض. ويعتقد العلماء أن إطلاق الخلايا العصبية والتواصل بينها هو ما يقف وراء كل الوظائف العليا للدماغ. بينما تُستخدم باقي الطاقة للسيطرة على الأنشطة الأخرى؛ الأنشطة اللاشعورية مثل ضبط معدل نبضات القلب، والشعورية منها مثل قيادة السيارة.

جاءَت أَحاديثُ إِن صَحَّت فَإِنَّ لَها شَأناً وَلَكِنَّ فيها ضُعفَ إِسنادِ

فَشاوِرِ العَقلَ وَاِترُك غَيرَهُ هَدَراً فَالعَقلُ خَيرُ مُشيرٍ ضَمَّهُ النادي…. أبو العلاء المعري

فإن الباحثين المتخصصين في دراسة الدماغ أثبتوا عبر استخدام تكنولوجيا تصوير الدماغ أنه على غرار عضلات الجسم، تكون معظم مناطق الدماغ نشطةً على مدار اليوم. فيقول جون هنلي -عالِم الأعصاب لدى مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا-: “تثبت الأدلة أنه على مدار اليوم، يستخدم الإنسان مئة بالمئة من الدماغ”. ويشرح هانلي قائلًا إنه حتى في أثناء النوم، فإن بعض المناطق مثل القشرة الجبهية التي تسيطر على أشياء مثل المستويات العليا من التفكير وإدراك الذات، أو المناطق الحسية الجسدية المسؤولة عن إحساس الأشخاص بالبيئة المحيطة بهم تكون نشطة.

وما زال هناك سر آخر يختبئ خلف قشرة الدماغ المجعدة، وهو أن عشرة بالمئة فقط من كل خلايا الدماغ هي خلايا عصبية، في حين أن التسعين بالمئة الباقية من الخلايا هي خلايا دبقية تعمل على إحاطة تلك الخلايا العصبية ودعمها، لكن وظيفتها لا تزال مجهولة بشكل كبير. وفي النهاية، الأمر ليس أننا نستخدم 10 بالمئة فقط من الدماغ، ولكن أننا ربما لا نفهم سوى 10 بالمئة تقريبًا فقط من طريقة عمله.

يتعرَّض عقل الإنسان منذ طفولته إلى العديد من المصادر المعرفية التي تجعله يتزوَّد بالمعارف والخبرات بطريقة إختيارية ناتجة عن تعرضه لأنشطة التعلم الذاتية التي يختارها بلعبه وتفاعلاته، أو بطريقة قسريَّة ناتجة عن تعرّضه لأنشطة التعلم المنهجيَّة منذ طفولته حتى بلوغه ورشده، والواقع أن العقل لا يولي اهتماماً للمعلومات المتحصلة في مرحلة الطفولة؛ إذ إنّه يختار طريقته الإعتياديَّة والمستمرَّة في التحليل والتفكير. كان الإفتراض العامُّ في الماضي أن كل إنسان يمتلك قدرات عقلية محدودة ومختلفة عن غيره، فيُقال إن بعض الناس يمتلكون قدرات رياضية بينما الآخرون لا يمتلكونها مهما حاولوا، أما المعارف والأبحاث الحالية فتفيد أن لدى العقل قدرات لامتناهية تشمل جميع المواضيع العلمية والأدبية، حيث كشفت دراسات البروفيسور أورنشتاين حول النصفين الأيسر والأيمن للدماغ، أن كل إنسان لديه دماغ رياضي ودماغ خيالي، وأن قدرة عمل كل منهما متساوية، وأي خلل ينجم في عملهما هو بسبب إهمال الإنسان لهذا الجانب بغير قصد، وليس السبب عجزاً فطرياً في عمل الدماغ، فالجزء الأيسر منه يتحكم بالمنطق والتفكير، حيث يتعامل مع التواريخ، والأرقام، والحروف، والمهارات الحسابية، واللغة، والمعلومات، وتشكيل الأفكار، وتطوير المهارات الموسيقية، أما الجزء الأيمن فيتعامل مع الألوان، والصور، والربط بين الأماكن، كما أن له علاقة بالخيال والحدس والتفكير الإبداعي، بالإضافة الى قدرته على تمييز النغمات، والألحان وتذكُّرها، ويمكن القول إن العقل لا يستطيع أن يعمل بأقصى طاقة له، إلا عندما يشترك الجانبان معاً في عملية التعلم.

تقوية العقل وتنشيطه يستطيع الإنسان مهما بلغ مقدار ثقافته أو عمره، أو مهاراته ومؤهلاته العلمية التي حصل عليها زيادة قدراته العقلية، والعمل على تنمية عقله، وزيادة قوته بالتدريب المستمر والعمل الجاد الدؤوب لتنشيط عقله، وبتكريس جزء من وقته وطاقاته في توسيع مداركه وسلوكياته، حتى ينعكس ذلك على مرونة عقله، ليصل إلى أقصى قدَر ممكن من التحفيز لمليارات الخلايا العصبية التي تعمل وتتواصل مع بعضها البعض في الدماغ، ففي كل مرة يقوم بها الإنسان بتدريب عقله على مهارة جديدة، أو تعلم معلومة حديثة لم يسبق له معرفتها، يقوم دماغه بتكوين روابط عصبية جديدة، ومعقدة بين الخلايا العصبية الدماغية، عدا عن تلك الروابط المبنية مسبقاً بين الخلايا، فمع زيادة استخدام العقل تزداد قوته وفعاليته باستمرار، وحتى مع تقدم الإنسان في العمر فإن عقله يحتفظ بقدرته على التطور، واكتساب المهارات، والمعارف، والقدرات. أوضحت الدراسات العلمية الحديثة أن الناس يستخدمون ١٠% فقط من قدراتهم العقلية الكامنة، حتى عند بذلهم أقصى درجات التفكير، ولكنَّ السعي إلى تنمية العقل بالتحفيز والتدريب يمكّن الإنسان من محاولة إستغلال نسبة أعلى من قواه العقلية بعدة طرق، منها: تنمية القدرات العقلية اللفظية: القدرات العقلية اللفظية أو ما يُعرف بالذكاء اللفظي، أو اللغوي، هو قدرة الإنسان على استخدام الكلمات ومرادفاتها، وصياغة الجُمل بمهارة وإبداع، والقدرة على التحدث والكتابة بأسلوبٍ مميز

تنمية القدرات العقلية المرئية: الذكاء المرئي أو البصري، وهو قدرة الإنسان على التخيل، وتكوين الصور والأشكال المتعددة، وتخيل الكيفية التي تكون عليها الأشياء، وآلية عملها، ويتم تنمية القدرة على التخيل من خلال تعلم المعلومات الجديدة باستخدام الصور والأشكال والملصقات، وزيارة متاحف الفن

تنمية القدرات العقلية المنطقية: الذكاء المنطقي أو الرياضي، وهو قدرة الإنسان على التفكير باستخدام الأرقام، ويتمتع ممتلكوه بقدرة عالية على حل الألغاز والألعاب المنطقية، ويمكن تنمية القدرة العقلية المنطقية من خلال الاهتمام بدراسة الرياضيات، والعلوم، والمحاسبة، وممارسة الألعاب، والألغاز المنطقية. تنمية القدرات العقلية العاطفية: الذكاء العاطفي، الذي غالباً ما يسمى المعامل العاطفي، وهو مقدار تحكم الإنسان بعواطفه، والوعي بها، وإدارة مشاعره الخاصة ذاتياً، ويمكن زيادة القدرة العقلية العاطفية من خلال محاولة الإنسان فهم عواطفه الشخصية بصورة واضحة، وفهم عواطف الآخرين، وإدارتها قدر الإمكان. الاهتمام الصحي، والغذاء، والنوم الجيد: عوامل مهمة لها تأثير كبير على صحة الدماغ، وتعلم المهارات البدنية، وممارسة التمارين الرياضية، وتحفيز الجسد لممارسة أي عمل بدني، أو تجربة بدنية جديدة، فقوة العقل تزداد بازدياد قوة الجسد.

ألم ترَ أنَّ العقل زينٌ لأهلهِ وأنَّ تمامَ العقلِ طولُ التجاربِ