مجرد فكرة خيالية 

 

للكاتب الأستاذ / محمد عبد المجيد خضر

 

مما قرأت في السياسة والأساليب الجهنمية اللا أخلاقية لقوى الشر ، تنفيذ مخططات واشعال جبهات للقتال ودعم إستمرارها بلا طائل ولا ضمير ، ولا مراعاة لمصالح وامن وامان البلدان المنخرطة في المخطط ، ولا يقيمون وزنا لاي من الشعوب ومعاناتهم بغير ذنب اقترفوه ، فقط فكر قوى الشر هو الوصول لهدف معين بصرف النظر عن مصالح الآخرين ، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإنسانية وموجهين انظارهم لتحقيق أغراضهم مهما كان الثمن والخراب وتشريد الشعوب وإخضاعهم وإفقارهم ، حتي يكونوا طائعين ومنفذين لأوامرهم ومؤامراتهم دونما مناقشة او تساؤلات عن تفاصيل ، وهم يستخدمون في ذلك الدعم العسكري بلا حدود يقدمونه بلا مقابل !! في شكل مساعدات دفاع ، فقط لتحقيق ما خططوا له ، واقتصاديًا أيضا يقدمون عطايا وهبات في شكل مساعدات ظاهرها إنساني لكن باطنها هو رشوة !! لتمرير مصالح ليس أكثر من ذلك .

 

فلو نظرنا لما يدور في ساحات الحرب الروسية الاوكرانية ، واجراء مقارنة ووصل الخيوط ببعضها مع ما يدور في ايران واياديها الخبيثة في دول المنطقة ، واعتداءاتها على المملكة العربية السعودية بأيادي الحوثيين وايضا تهديد مضيق باب المندب والبحر الاحمر وقناة السويس ، وتدميرها لكيان الدولة في لبنان ، ومساهماتها الغير مشروعة في تدمير اللحمة الوطنية ووحدة الأراضي ، في كل من سوريا والعراق ، مما يثير الشك بانها يد غير شريفة لخدمة قوى الشر العظمى ، ثم تخاذل القوى الرئيسية في العالم ممثلة في مجلس الامن الدولي ، وتغاضيها عما يقترفه نظام الملالي الشيعية في ايران بحق شعبه واعتماد الاعدام للشباب والبنات بسبب قيامهم بالاحتجاجات ، ومهزلة المحاكمات الهزلية التي تناقض كل القوانين والاعراف الانسانية وحقوق الانسان ، ووقوف القوى العظمى مكتوفة الايدي عن حماية هذا الشعب المسكين المبتلى بنظام غاشم ، واكتفوا بالشجب والتنديد وهو اسلوب رخيص لا يثمن ولا يغني من جوع . 

 

واود ان اوجه سؤال لو حدث ان دولة من الشرق الأوسط اقدمت على كل هذه التصرفات الوحشية هل كنتم ستلتزمان الصمت ، أم كنتم تطلقون دكاكين حقوق الانسان ضدهم ، وربما تسيرون الجيوش لاحتلال هذه البلدان كما فعلتم في العراق ، وكأن النظام الإيراني لديه ما يهددكم به ، أم ان الملالي لهم أفضلية ومطيعين لتنفيذ أحلامكم بالمنطقة ، فأنتم تحمون وجودهم بالسلطة خدمة لمصالحكم .

 

ومما يخطر على بالي حين استعرض الأحداث وربط خيوطها بعضها ببعض ، يتملكني شعور يكاد يكون مقنعا جدا حيث تستخدم باحات القتال في أوكرانيا واخبارها ، امام الرأي العام الدولي وتسخينها احيانا كثيرة بأخبار تحقيق انتصار للجيش الاوكراني ، ثم رد الجيش الروسي بقوة وتقدمه وتدمير مدن كاملة بالصواريخ وقتل ابرياء من الطرفين عسكريين ومدنيين !! ، للتغطية واشغال الاعلام والسوشيال ميديا عما يحدث من مذابح وقمع وحشي للشعب الإيراني ، وأيضًا للتغطية على الاتفاق النووي الايراني المتعثر ، لاعطاء فرصة لإيران لانهاء تدابيرها واعلانها بالوصول للقنبلة النووية ، ودخول النادي النووي ، وإشعالها موجة عارمة لسعي شعوب المنطقة لمحاولة الوصول لامتلاك أسلحة نووية ، ليصبح العالم ارضا مهددة بالدمار في اي لحظة ، وتنحني دول الخليج امام أمريكا طلبا للحماية .