محكمة النقض المصرية لمن قضى برفض استئنافه ان يقيم استئنافا اخرا طالما انه لم يعلن بالحكم المستانف

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا
واقامة استئناف قبل الاعلان بالحكم لايمنع من اقامة استئناف اخر حتى ولو قضى برفض الاول
وثبوت علم المحكوم عليه بالحكم باى طريقه اخرى غير اعلانه بطريق المحضرين لا ينفتح به الميعاد …حتى ولو تم العلم بالحكم علما يقينيا …وحتى ولو اعلن بصحيفة اسئناف اخر عن ذات الحكم .. وحتى ولو قدم الحكم كمستند في قضية مختصم فيها ولا يعتبر علما بالحكم اقراره بانه اطلع عليه ولا يعتبر علما اعلانه بمنطوق الحكم دون اعلانه بصوره رسميه كامله منه
وفيما يلى تفصيل ما اجملناه مؤيدا باحكام محكمة النقض
اصدرت محكمة النقض حكما بجلسة 23/9/2018 في الطعن رقم 28236 لسنة 84 اكدت فيه على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد ، فإن أية طريقة أخرى لا تقوم مقامه ،
ومن ثم فان ميعاد الطعن لا ينفتح حتى ولو علم المحكوم عليه بالحكم أو اقام عنه طعنا خاطئنا طالما انه لم يعلن بالحكم اعلانا قانونيا عن طريق اوراق المحضرين التى نص عليها قانون المرافعات وهناك عدة حالات لا ينفتح منها ميعاد الطعن سنذكر عناصرها ثم نبين احكام النقض الوارده عليها ومنها :-
1 – عدم اعلان المحكوم عليه بالحكم لا ينفتح به الميعاد حتى ولو اقام طعنا خاطئا
2- ثبوت علم المحكوم عليه بالحكم باى طريقه اخرى غير اعلانه بطريق المحضرين لا ينفتح به الميعاد
3- اقامة استئناف قبل الاعلان بالحكم لايمنع من اقامة استئناف اخر حتى ولو قضى برفض الاول
4- التوقيع على اى ورقه فى الدعوى بالعلم بالحكم لا يغنى عن الاعلان
5- تقديم الحكم كمستند فى دعوى اخرى كان المحكوم عليه مختصما فيها وعلمه به لا يغنى عن الاعلان ولا ينفتح به ميعاد الطعن
6- لا يبدأ ميعاد الطعن في أمر تقدير رسوم الدعوى ـ إلا من تاريخ إعلانه حتى ولو علم المحكوم عليه بالحكم
ذلك انه من المستقر عليه تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه اثره بدء ميعاد الاستئناف في حقه من تاريخ اعلانه بالحكم لشخصه أو في موطنه الأصلي م 213 من قانون المرافعات لا يغني عن ذلك ثبوت علمه بالحكم بأية طريفة أخري ولو كانت قاطعة.ولا يبدأ ميعاد الإستئناف فى حقه – وفقاً للمادة 213 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الا من تاريخ إعلانه بالحكم لشخصه أو فى موطنه الأصلى مما لا يتأتى معه القول فى هذه الحالة بأن ميعاد الإستئناف يجرى من تاريخ تسليم صورة إعلان الحكم للنيابة متى كان للمعلن إليه موطن معلوم بالخارج. هذا إلى وجوب حصول إعلان بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لكى يعلن المعلن إليه بكل أجزائه علماً كاملا، ولا يغنى عن ذلك ثبوت علمه بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.
حكمة النقض – مدني – الطعن رقم 97 – لسنة 54 قضائية – تاريخ الجلسة 26-1-1988 – مكتب فني 39 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 163
من المقرر أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائي لا يبدأ عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم ضده بكل أجزاء الحكم علما كاملا ولا يغني عن ذلك ثبوت علمه بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة أو رفع عنه طعنا خاطئا قبل إعلانه إليه.
– الطعن رقم 2351 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 27-1-2000
الطعن رقم 608 – لسنة 56 قضائية – تاريخ الجلسة 29-7-1991
الأحوال التى يكون فيها المحكوم عليه قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى و لم يقدم مذكرة بدفاعه يبدأ ميعاد الاستئناف في حقه – وفقا للمادة 213 من قانون المرافعات – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من تاريخ إعلانه بالحكم لشخصه أو في موطنه الأصلى مما لا يتأتى معه القول في هذه الحالة بأن ميعاد الإستئناف يجرى من تاريخ تسليم صورة إعلان الحكم للنيابة متى كان للمعلن إليه موطن معلوم بالخارج . هذا إلى وجوب حصول إعلان بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لكى يعلن المعلن إليه بكل أجزائه علما كاملا ، و لا يغنى عن ذلك ثبوت علمه بأية طريقة أخرى و لو كانت قاطعة .
(الطعن رقم 97 لسنة 54 جلسة 1988/01/26 س 39 ع 1 ص 163 ق 37)
متى انقطع تسلسل الجلسات فإن العلم بمولاة السير في الدعوى لا يثبت – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا بالإعلان الصحيح فلا يغني عن ذلك إجراء آخر متى ثبت أن الخصم لم يحضر بالجلسة التي حددت للنطق بالحكم بعد التعجيل ولو كان قد حضر في الفترة السابقة على ذلك وذلك إعمالاً للقاعدة التي تقضي بأنه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد إجراء معين على إجراء آخر معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأي إجراء آخر، فلا يغني عن الإعلان ثبوت علم المحكوم عليه أو من قام مقامه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها كما لا يغني عن ذلك رفع الطاعن طعناً خاطئاً قبل إعلانه بالحكم المطعون فيه، ولا يسوغ القول بثبوت علم المحكوم عليه به فيسري في حقه ميعاد الطعن من تاريخ هذا العلم ذلك أن التصحيح الذي تتحقق به الغاية من الإجراء لا يرد إلا على إجراء باطل أما إذا كان الإجراء معدوماً فلا يتصور معه أن يرد عليه التصحيح.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 381 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 12-6-2004 – مكتب فني 55 – رقم
محكمة النقض – مدني | الطعن رقم : 48 لسنة : 54 قضائية بتاريخ : 24-12-1985
لا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير رسوم الدعوى ـ وفقاً للمادة 379 مرافعات ـ إلا من تاريخ إعلانه ولا يكون هذا الإعلان إلا بالطريق الذي رسمه القانون أي بورقة من أوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه في موطنه الأصلي ولا يغني عن ذلك اطلاع المحكوم عليه على الحكم أو علمه به أو تقديمه كمستند في قضية كان مختصماً فيها أو رفعه طعناً خاطئاً عن هذا الحكم قبل إعلانه إليه ومن ثم فإن قيام الطاعن برفع استئناف عن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جوازه لا يقوم مقام إعلان الحكم ولا يمنع الطاعن من الطعن عليه بالنقض في الميعاد القانوني الذي ينفتح من تاريخ إعلانه به.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 154 – لسنة 23 قضائية – تاريخ الجلسة 6-6-1957 – مكتب فني 8 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 566
المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى لا يبدأ عملاً بالمادة 213 من قانون المرافعات إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الإستلام عنه بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين، حتى يعلم المحكوم ضده بكل أجزاء الحكم علماً كاملاً، ولا يغنى عن ذلك ثبوت علمه بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، أو رفعه عنه طعناً خاطئاً قبل إعلانه إليه.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 608 – لسنة 56 قضائية – تاريخ الجلسة 29-7-1991 – مكتب فني 42 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1494
متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى و لم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى لا يبدأ – عملا بالفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 – و على ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الإستلام عنه بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم عليه بكل أجزاء الحكم علما كاملا ، و لا يغنى عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى و لو كانت قاطعة
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 522 – لسنة 34 قضائية – تاريخ الجلسة 31-12-1968 – مكتب فني 19 – رقم الجزء 3 – رقم الصفحة 1608
من المقرر أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائي لا يبدأ عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التي رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم ضده بكل أجزاء الحكم علما كاملا ولا يغني عن ذلك ثبوت علمه بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة أو رفع عنه طعنا خاطئا قبل إعلانه إليه.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 2351 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 27-1-2000
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 4026 – لسنة 63 قضائية – تاريخ الجلسة 10-5-1994 – مكتب فني 45 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 815
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 5372 – لسنة 62 قضائية – تاريخ الجلسة 18-4-1999 – مكتب فني 50 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 504
إذ كان الثابت من الأوراق أنه لدى إعلان الطاعن بحكم محكمة أول درجة وردت إجابة المحضر تفيد بأنه لا يقيم بالناحية ومقيم بالخارج بالعراق مع زوجته فتم إعلانه في مواجهة النيابة العامة بتاريخ1990/2/22فقدم الطاعن جوازى سفر يفيدان خروجه من البلاد بتاريخ1988/6/16ودخوله البلاد فى1990/9/18لكى يثبت أنه كان خارج البلاد خلال فترة إعلانه بحكم أول درجة وقدم مذكرة بجلسة 1991/5/14أمام محكمة الاستئناف تمسك فيها بدفاعه ، وكان من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم الخصم لمحكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لجوازى السفر رغم ثبوت دلالتهما في أن الطاعن كان خارج البلاد بالعراق خلال فترة إعلانه بحكم محكمة أول درجة الذى تم في مواجهة النيابة هذا إلى أن التحريات افادت بأنه خارج البلاد وبالتالى لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لذلك فإنه يتعين قبول الاستئناف شكلاً لأن الميعاد ما زال مفتوحاً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث موضوع الاستئناف.
(الطعن رقم 5170 لسنة 62 جلسة 1996/01/25 س 47 ع 1 ص 229 ق 48)
متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى و لم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى لا يبدأ – عملاً بالفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 – و على ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الإستلام عنه بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين حتى يعلم المحكوم عليه بكل أجزاء الحكم علماً كاملاً ، و لا يغنى عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى و لو كانت قاطعة
. (الطعن رقم 522 لسنة 34 جلسة 1968/12/31 س 19 ع 3 ص 1608 ق 245)
مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 54 من القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية – الذي يسري على واقعة النزاع- يدل على أن ميعاد إقامة دعوى بطلان حكم التحكيم لا ينفتح إلا بإعلان ذلك الحكم للمحكوم عليه لا يغير من ذلك علم الأخير بالحكم بأي طريق آخر إذ أن المقرر أنه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأي إجراء آخر. كما لا يغير من هذا النظر أيضا القول بتحقيق الغاية من الإجراء وفقا للقواعد العامة في قانون المرافعات ذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 431 – لسنة 69 قضائية – تاريخ الجلسة 22-3-2001 – مكتب فني 52 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 431
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المواعيد المحددة في القانون للطعن في الأحكام تتعلق بالنظام العام، فمتى انقضت سقط الحق في الطعن، وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها، والأصل أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره، إلا أن المشرع استثنى من هذا الأصل الأحكام التي افترض فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات فلا تسري مواعيد الطعن فيها إلا من تاريخ إعلانها، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة – وفقا لنص المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت في فقرتها الثالثة أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو في موطنه الأصلي لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الأزواج والأقارب والأصهار – وهو ما يتحقق به العلم الظني – وذلك تقديرا من المشرع للأثر المترتب على إعلان الحكم وهو بدء مواعيد الطعن استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – وعلى ما سلف – من تاريخ صدور الحكم، الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي الذي يتم مع جهة الإدارة ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة،(يحيى سعد المحامى )
أحكام غير منشورة – محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 1881 – لسنة 74 قضائية – تاريخ الجلسة 16-2-2017
حكام غير منشورة – محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 13858 – لسنة 79 قضائية – تاريخ الجلسة 11-4-2017
من ثم فإذا ما ثبت أن المحكوم عليه لم يحضر في أية جلسة ولم يقدم مذكرة لدفاعه، فإن ميعاد الطعن لا ينفتح له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم،
أحكام غير منشورة – محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 20320 – لسنة 77 قضائية – تاريخ الجلسة 6-4-2017

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان العامتان للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين – أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقا للمواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار، وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين وفقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات – وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا – حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج وفقا لنص المادة الثالثة عشرة – وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة 3/213 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي ذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن، مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات، وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة – إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه – يقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي، وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية، إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه، إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم، وينبني على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقا، فإن هذا الغلق – الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار – لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه أعلن بالصورة الرسمية للحكم الابتدائي

أحكام غير منشورة – محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 1843 – لسنة 74 قضائية – تاريخ الجلسة 2-3-2017