محكمة النقض تصدر حكماَ مهما رسخت فيه لعدة مبادئ قضائية بشأن قضايا التزوير

كتب وجدي نعمان

أصدرت الدائرة الجنائية – بمحكمة النقض – حكماَ مهما رسخت فيه لعدة مبادئ قضائية، بشأن قضايا التزوير، قالت فيه: “عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير، ونسبته إلى المتهم، وللمحكمة تكوين عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات، حيث أن القانون الجنائى لم يحدد طريقة إثبات معينة فى دعاوى التزوير”.

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 7926 لسنة 87 قضائية، لصالح المحامى عماد الوزير، برئاسة المستشار هانى مصطفى كمال، وعضوية المستشارين على عبد البديع، وعبد النبى عز الرجال، ومحمد عبدالله الجندى، وصابر جمعة.  

342

الوقائـــــع.. اتهام موظف بالاستيلاء    

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 321 لسنة 1995، جنايات قسم شرطة قصر النيل، بوصف أنه فى غضون الفترة من 1 أغسطس 1992 حتى 30 سبتمبر 1992، بجمهورية مصر العربيــة، وخارجها ـــ بصفته موظفاً عمومياً- الملحق الإداري بسفارة جمهورية مصر العربية فى برن بسویسرا سابقاً – استولى بغير حق على أموال جهة عمله بأن استولى لنفسه بدون حق وبنية التملك على مبلغ عادل 545983،35 فرنك سويسري، والمملوك لجهة عمله، وكان ذلك حيلة بأن قام بصرف مبالغ غير مستحقة من حسابات السفارة بموجب الشيكات التي بحوزته من بنك “……”.

كما حرر شيكات أخرى بمبالغ تزيد عما هو مدون بأمر صرفها، وقام بإثبات بیانات مخالفة لما قام بصرفه بالدفاتر المعدة لإثبات المرتبات والمصروفات، ودون تقديم سندات صرفها، وتزوير كشوف حسابات البنك المرافقة، بحسابات البعثة الشهرية المرسلة لوزارة الخارجية، لإخفاء بيانات الشيكات التى قام بصرفها دون وجه حق، بمحوها وإرسال صور ضوئية، لتلك الكشوف لوزارة الخارجية المصرية لا تحتوي على تلك البيانات، واستولی لنفسه على فارق هذه الأموال، بمقدار المبلغ المالي سالف الذكر على النحو المبين بالأوراق.  

2019_1_8_16_43_24_208

ارتباط جريمة الاستيلاء بالتزوير في محررات رسمية

وقد ارتبطت تلك الجريمة بجریمتي تزوير في محررات رسمية، واستعمالها ذلك أنه في ذات الزمان والمكان آنفى البيان، وبصفته السابقة ارتكب تزويراً فى محررات رسمية، وهي الشيكات المعدة للصرف من بنك “…..” ونموذج “……” المعد لإثبات المرتبات والمصروفات الخاصة بالسفارة وكشوف حسابات البنك المرفقة بحسابات البعثة الشهرية المرسلة لوزارة الخارجية المصرية بإثبات مبالغ زائدة عما يتعين صرفه بتلك الشيكات، وهي قيمة ما استولى عليه بغير حق واثبات مرتبات ومصروفات مخالفة لما قام بصرفها بنموذج “……”، وإخفاء بيانات ما قام بصرفه بكشوف حسابات البنك المرسلة لوزارة الخارجية واستعمل المحررات المزورة آنفة البيان فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قدم الشيكات المزورة لبنك “……” ليتمكن من الاستيلاء على المبالغ سالفة الذكر، وقدم باقي المستندات للاحتجاج بها لدى جهة عمله بالسفارة ووزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية الأمر المنطبق عليه نص المادتين 211، 124 من قانون العقوبات على النحو المبين بالتحقيقات.

النيابة تحيل المتهم للمحاكمة.. والمحكمة تقضى بحبسه سنة ورد المبالغ

وفى تلك الأثناء – أحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 7 من يونية سنة 2011 بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ما يعادل 545983،35 فرنك سويسري والمقدر بمبلغ 1459313 “مليون وأربعمائة وتسعة وخمسين ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر جنيهاً مصرياً”، وعزله من وظيفته لمدة سنتين ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ اليوم.

download

المتهم يطعن مرتين لإلغاء الحكم

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، ومحكمة النقض قضت في  11 من أبريل سنة 2015 بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى، ومحكمة الإعادة – بهيئة مغايرة – قضت حضورياً في 14 من ديسمبر سنة 2016 معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، وتغريمه ما يعادل 545983،35 فرنك سويسري، والمقدر بمبلغ 1459313، مليون وأربعمائة وتسعة وخمسين ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر جنيهاً مصرياً، وعزله من وظيفته لمدة سنتين، ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة، فطعن المحامى عماد الوزير في هذا الحكم بطريق النقض، بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض “للمرة الثانية ” في 9 من فبراير سنة 2017.

مذكرة الطعن تستند على عدة أسباب أبرزها: القصور في التسبيب

مذكرة الطعن ذكرت، إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاستيلاء على أموال مملوكة لجهة عمله المرتبطة بجريمتى تزوير محررات رسمية واستعمالها، قد شابه القصور فى التسبيب، والفساد فى الاستدلال، والخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ولم يورد مضمون الأدلة التي عوَّل عليها فى قضائه بالإدانة، ولم يدلل على أن المال المستولى عليه داخلاً فى الذمة المالية للدولة وأن الفعل المسند إليه مؤثماً، وفقاً للقانون السويسرى بالمخالفة للمادة 3 من قانون العقوبات، ودون أن تثبت المحكمة اطلاعها على المحررات المزورة وعرضها على بساط البحث وبيان ماهيتها ومضمونها.

20201227002604582

هذا إلى أن الحكم لم يورد مضمون ومؤدى تقريرى الشئون المالية والإدارية بوزارة الخارجيـة والجهاز المركزى للمحاسبات فى بيانٍ وافٍ، وعول عليهما فى قضائه بالإدانة رغم عدم اطلاع أعضائها على أصول المستندات المدعى بتزويرها، ورغم جحد الطاعن لصور تلك المستندات ودفاعه بخلو الأوراق من رأى فنى محايد على ثبوت المخالفات المسند إليه ارتكابها، والتفتت المحكمة عن المستندات المقدمة منه للتدليل على صحة دفاعه وصدور حكم من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة بتشكيل لجنة ثلاثية من وزارة العدل، ولم تعن المحكمة بإجراء تحقيق فى هذا الصدد، وأخيراً فإن الطاعن قدم إنذار عرض يفيد إيداعه مبلغ مليون ومائتى ألف جنيهاً لصالح وزارة الخارجيــة بيد أن الحكم التفت عن دلالة ذلك على تصالحه من جهة عمله بالمخالفة للمادة 18 مكرر ب من قانون الإجراءات الجنائيــة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وتضيف “مذكرة الطعن” – حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها استمدها من أقوال شهود الاثبات وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، ومن تقرير اللجنة المشكلة – بقرار من النيابة العامة – من الجهاز المركزي للمحاسبات لفحص أعمال الطاعن، وما ثبت بإفادة البنك المركزي المصري بشأن سعر بيع الفرانك السويسري إبان الواقعة.  

النقض: عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير  

المحكمة في حيثيات الحكم قالت – لما كان ذلك – وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كما هو الحال فى الدعوى المطروحة كان ذلك محققاً لحكم القانون، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله.

لما كان ذلك – وكان من المقرر أن القانون لم يشترط لإثبات جريمة الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة، بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – بوقوع الفعل المكون لهما من أي دليل أو قرينة تقدم إليها مهما كانت قيمة المال موضوع الجريمة، وكان ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت استيلاء الطاعن على المبالغ التي أشار إليها الحكم في مدوناته فإن منعى الطاعن بعدم توافر تلك الجريمة بركنيها في حقه لا يكون سديداً .  

download (1)

لما كان ذلك – وكان من المقرر، أن التحدث استقلالاً عن ملكيــة المال ليس شرطاً لازماً لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة فى المادة 119 من قانون العقوبات مادامت مدونات الحكم تكشف عن ذلك بما يتحقق به سلامة التطبيق القانوني الذي خلص إليه، ومادامت تلك الملكيــة على ما هو حاصل فى الدعوى لم تكن محل منازعة حتى يلزم الحكم بمواجهتها.

الحيثيات: للمحكمة تكوين عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات

لما كان ذلك – وكان البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن الجريمة المسندة للطاعن ارتكبت بجمهورية مصر العربية – خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه – وأن ما ارتكب خارجها كان بداخل سفارتها بدولة سويسرا التي تعد جزءً من الإقليم المصري، فإن فى ذلك ما يكفي لسريان قانون العقوبات المصري على الواقعة طالما أن الجريمة التي ارتكبت وقع بعضها فى مصر.  

لما كان ذلك – وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة الأخيرة التي مثَّل بها الطاعن ومحاميه أن المحكمة قامت بفض الحرز المحتوى على المستندات المزورة، وقامت بعرض محتوياته على دفاع الطاعن فى حضور الأخير ، فغدت محتوياتها معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهيــة الأوراق المزورة التي تحتوى عليها الاحراز ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة، وكان المحضر ذاك حجة بما أثبت فيه، بحيث لا يجوز ادعاء عكسه إلا بطريق الطعن بالتزوير، وكان فى مكنة الدفاع عن الطاعن وقد أطلع على تلك المحررات أن يبدى ما يعن له بشأنها فى مرافعته، ومن ثم يكون النعى على الإجراءات بالبطلان لهذا السبب على غير أساس، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول .  

لما كان ذلك – وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مؤدى تقرير لجنة الشئون المالية والإدارية بوزارة الخارجيــة وتقرير اللجنة المشكلة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والذين عوَّل عليهما فى قضائه بالإدانة، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوي القصور في هذا المنحى.  

لما كان ذلك – وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر في ذلك مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الاثبات، وكان الحكم قد استدل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن من الصورة الضوئيــة للشيكات المزورة ومن الأدلة السائغة التي أوردها، وكان من المقرر أن القانون الجنائي لم يحدد طريقة إثبات معينة في دعاوى التزوير للقاضي أن يكون اعتقاده فيها دون التقيد بدليل معين فلا حرج على المحكمة إن هي أخذت بالصورة الضوئيــة للمحرر المزور كدليل فى الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون لا محل له .    

وتؤكد: القانون الجنائي لم يحدد طريقة إثبات معينة للتزوير

لما كان ذلك – وكانت العبرة في المحاكمات الجنائيــة هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائيــة متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفى أن يكون تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتبت عليه ويصح استدلال الحكم به على ثبوت وقائع الاشتراك فى تزوير المحرر الرسمي واستعماله فى حق الطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله .

لما كان ذلك – وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئيــة من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنا أنه اطرحها فإنه لا يكون هناك محل لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من عدم رده على أوجه الدفاع الموضوعية المشار إليها بأسباب طعنه.  

لما كان ذلك – وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفى لحمل قضائها ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك فى أدلة الاثبات التي اطمأنت إليها المحكمة، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون سديداً .

لما كان ذلك – وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء تحقيق فى خصوص دفاعه سالف البيان، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما أوردها شهود الواقعة.  

لما كان ذلك – وكانت المادة 18 مكرر ( ب) قد نصت على إنه: “يجوز التصالح فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح فى هذه الحالة قوة السند التنفيذي”، ومفاد ذلك النص أنه يشترط للقضاء بانقضاء الدعوى الجنائيــة للتصالح أن يكون التصالح بناء على تسوية تمت بمعرفة لجنة من الخبراء، مشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء وأن يحرر محضر بذلك يوقعه جميع الأطراف وأن يعرض ذلك المحضر على مجلس الوزراء لاعتماده، ويكون ذلك الاعتماد شرطاً لنفاذ ذلك التصالح.

وإذ كان ذلك – وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة، أن محامي الطاعن أثار أنه تصالح وقدم إنذار عرض يفيد إيداعه مبلغ مليون ومائتي ألف جنيه، لصالح وزارة الخارجيــة، بما يفيد أنه قام بسداد المبلغ محل الاستيلاء، فإن ذلك السداد لا يكون له من ثمة أثر لعدم استيفاءه كافة الشروط ،والإجراءات المنصوص عليها قانوناً على نحو ما سلف بيانه، مما يكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهـــذه الأسبـاب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه.

185802493_5615976728443828_4000187497269556791_n

186319612_5615976648443836_9162870598140609907_n

186324564_5615976781777156_6367625269465356989_n

185762027_5615976961777138_5925905168283053215_n 

185796119_5615977188443782_5705397042747915488_n

185926373_5615977281777106_2953897962671388816_n

186027456_5615977065110461_858267587426516596_n 

186122817_5615977385110429_4922021818542092449_n