محكمة النقض: مدى جواز تصرف الأب في مال أولاده

43

بقلم عاطف سيد

المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

لا يجوز للأب أن يتصرف فى اموال اولاده القصر التى تزيد قيمتها على ثلاثمائة جنيه بدون اذن المحكمه ………..
الا اذا كانت الاموال قد الت للقاصر بطريق التبرع من أبيه ….واذا أقر الاب فى العقد بأن والدة القصر هي التى تبرعت لهم بثمن البيع, فهذا دليل لصالح المقر فى إثبات هذه الواقعة القانونية لا يجوز للأب مع قيامه العدول عن إقراره أو التنصل منه أو الرجوع فيه بمحض إرادته

قضت محكمة النقض فى حكم هام لها بان النص فى المادة 7/1 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أن “لا يجوز للأب أن يتصرف فى عقار القاصر ……… اذا زادت قيمتها على ثلاثمائة جنيه إلا بإذن المحكمة” والنص فى المادة 13 منه على أن “لا تسري القيود المنصوص عليها فى هذا القانون على ما آل للقاصر من مال بطريق التبرع من أبيه, صريحا كان التبرع أو مستترا ولا يلزم الأب حساب هذا المال” – يدل على أن المشرع استهدف حماية مال الصغير ووضع قيود على سلطة الولي الأب فى التصرف فى هذا المال من بينها وجوب استئذان محكمة الأحوال الشخصية قبل التصرف فيما يزيد قيمته على ثلاثمائة جنيه منه, وإلا كان تصرفه غير نافذ في حق الصغير ولم يستثن المشرع من ذلك إلا ما يكون الأب قد تبرع به من مال لصغيره حيث يكون له التصرف فيه بجميع التصرفات القانونية دون قيد على سلطته فى هذا الخصوص

وقالت المحكمه إذ كان ما يقر به الأب من أنه تبرع بالمال المتصرف فيه للقاصر المشمول بولايته هو دليل لصالحه من شأنه ان يطلق يده فى التصرف فى ذلك المال, فإن للقاصر بعد بلوغه سن الرشد ولوصي الخصومة عنه قبل بلوغ هذه السن أن يثبت بطرق الاثبات كافة عدم صحة هذا البيان, ولو كان قد أدرج فى عقد مسجل, وذلك لأن إدراجه فى العقد يتم بناء على ما يدلي به الأب, وليس نتيجة تحريات تجريها جهات الشهر.
محكمة النقض – مدني – الطعن رقم 3101 – لسنة 70 قضائية – تاريخ الجلسة 5-6-2001