محكمة النقض: «من حق الزوج تأديب زوجته تأديبًا خفيفًا»

28

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض

«للزوج تأديب زوجته تأديبا خفيفاً على كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر،
وليس له أن يضربها ضربا فاحشا ولو بحق. حد الضرب الفاحش هو

الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجلد»، هذا ما قالته محكمة النقض

في حكم هام أصدرته عام 1965 وسطره موسوعة الأحكام الهامة

للمحكمة في «كتابها الماسي» والذي صدر احتفالا بمرور 75 عامًا على

إنشاء محكمة النقض ليؤرخ أبرز وأهم المبادئ القانونية التي أقرتها

محكمة النقض- أعلي المحاكم المصرية.

الحكم الذي صدر برئاسة المستشار توفيق الخشن نائب رئيس محكمة

النقض ورئيس الدائرة بعضوية المستشارين حسين السركي وجمال

المرصفاوي ومحمد نور الدين عويس ونصر الدين عزام، قضي برفض

طعن زوج ضرب زوجته ضربًا مبرحًا حتي لفظت أنفاسها، وعوقب من

محكمة الجنايات بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة «ضرب أفضي إلى

موت»، فأقام الطعن امام محكمة النقض طالبا إلغاء سجنه.

وقالت المحكمة في حكمها إنه وإن كان أبيح للزوج أن يؤدب زوجته «تأديبا خفيفا،
إلا أنه لا يجوز له أصلا أن يضربها ضربا فاحشاً» وأن ما أثاره المتهم

في دفوعه بخصوص حقه الشرعي في تأديب زوجته-المجني عليها-

فإن هذا الإعتداء الشديد الذي وقع عليها منه ونشبت عنه تلك

الإصابات العديدة لا يدخل تحت بند التأديب البسيط المقرر للزوج على

زوجته وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، وبالتالي فلا يعد

إستعمالا من المتهم لحق مقرر. ولما كان إعتداؤه على المجني عليها

إعتداءاً بلغ من الجسامة أنه أودي بحياتها، فإن الطعن برمته يكون

على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً وتأييد حكم محكمة الجنايات بإدانته.