أدب وثقافه

مدينة سوداء بقلم محمد فتحي شعبان

جنية شعري تخاصمنى

تهجرني

علي رصيف الليل وحيدا

حيث لا شىء

سوي وجوه معتمة كالليل

أغنيات بمذاق الدم

افقد دهشتي

كل الاشياء …لا شىء

أنفخ في الناي

فينزف الحكايا

اركض في شوارع الزمن

عاريا من كل الأحلام و الأمنيات

( في داخلي صندوق أمنيات

قديمة …مهترئة )

الأحلام عروس معمدة بدم العاشقين

تعمد أحلامي بدمي

في حال من الجنون

أخنق في حلقي كل الحكايا

2

أعتزل كل شىء

أنزوي في ركن مقهي قديم

أنظر في وجوه العابرين

كلها مطموسة بلا ملامح

ما بين بين

الجميع هنا عابري سبيل

مثل غيم في السماء

لا يمطر ولا يرحل

لكن السماء في حال من الملالة

تنفجر

اركض في الطرقات

أحتضن كل الوجوه

لكن لا وجه لي

3

رأسي تشتعل جنونا

اخلع كل أحلامي

تسقط في بئر لا قعر له

فتيات الليل يرقصن

فوق جثث أحلامي

ثم يمارسن العشق

فوق جثتي

رأسي جنون

لا شىء …. أسير نحو اللاشىء

4

في مدينة سوداء

بيوتها سوداء

شوارعها سوداء

حتي ثياب أهلها سود

لا أحد يضحك

ليس سوي نواح

العدم حكاية معادة

من العدم إلي العدم

وجهي كئيب

قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏

زر الذهاب إلى الأعلى