مرحله ما بعد النضج بقلم/فرحه محمد

204

بطريقه أو بأخرى..

نعاني وعلى فترات متباعده من “فقدان الشغف”

يضيق فضاء طموحاتنا..

تنحصر أحلامنا..

تتشتت أفكارنا..

يضيق الكون لنراه بعظمته كثقب ابره.

تتوقف عقولنا عن الإبداع لوهله غير مدركة مدى ما يمكن أن تعانيه من خطوره…

يتصارع الأقربون ليثبتوا واحدا تلو الآخر أيهم أسوء وابشع..

تتابع المواقف لتخبرنا اننا تراكمات من المواقف لا السنين..

اننا كبرنا بمرور جنائز أحبتنا..

أن أحضان أجدادنا تحتضنها القبور..

أن أصدقائنا مواقف لا سنين..

تتصارع الأفكار لتخرج معبره عما يوجد بالعالم من سوء..

لوهلة.
ننظر إلى أحوالنا والي ما صرنا إليه..
غرباء باحضان من نحب..
مشردين ع ارض وطننا..
أين طمأنينة قلوبنا؟!
أين راحتنا ومأوانا؟!
أين عظائم مشاكلنا التي لطالما انتهت بابتسامات امهاتنا؟!
___
إذا اطلنا التفكير نجد اننا لطالما هربنا من الواقع..
لطالما انكرنا حقيقه تقدم أعمارنا..
اننا نتواري عن سوء العالم في ضحكات مزيفه تخبرنا كل دقيقه اننا لسنا صغار…
اننا فقدنا شغفنا وابتساماتنا مستسلمين لملل الروتين..
اننا كبرنا لندور كالانعام فالسواقي تحت رحمه الحياه..
تشرق شمس كل يوم جديد لتخبرنا اننا نضجنا..
نضجنا إلى الحد الذي يبكينا خفيه عن أعين أهلنا لسبب لا نعلمه نحن أيضا..
ربما كان ألم أجسادنا من العمل او ضغوطات الحياه التي ألقت باثقالها فجأه فوق عاتقنا دون سابق إنذار..
أو ربما لاننا نلعن الأصدقاء والاحبه كل ليله ونلعن كل من انتظرنا منه الخير واهدانا السوء..
أو ربما لأننا نضجنا ع حين غفله منا.