مستقبلك ،حاضرك وماضيك

دكتورة فاطمه محمود 

إذا إفترضنا عزيزى القارئ أن لدينا ٣ برطمانات زمنية فكيف نتعامل معها!!!! 

️ البرطمان الأول ( الماضى )

برطمان ملىء بالتجارب والأحداث والفرح والألم

وملىء أيضاً بالعادات والمُعتقدات بعضها صحيح والبعض خاطىء

والبقاء داخل هذا البرطمان يجعلك غارق فيه ويأخذ كل تركيزك تجاه الندم على ما فات وتجاه الألم الذى بداخله

فلا ترى باقى البرطمانات لأنك غارق داخل الأول لا تستطيع الخروج

ويجعلك تعيش وعى ضحية الماضى

وكل ما يشغل عقلك فى هذه الحالة هو إلقاء اللوم على الماضى

والندم على قرارات خاطئة تجعل شغلك الشاغل هو سؤال متكرر

ماذا لو ؟

والحل الأمثل لهذا البرطمان هو الخروج منه والنظر إليه من الخارج وإنتقاء التجارب التى تحتاج تغيير فى المستقبل تنتقى منه العادات والمُعتقدات التى تحتاج تغيير تنتقى المواقف التى جعلتك أقوى وتتفادى حدوثها مجدداً تنظر إلى نسختك القديمة لكى تعمل على تجديدها وتطويرها هذا بعد تقبُل البرطمان بالكامل والتصالح معه بكل ما فيه “

البرطمان الثانى ( الحاضر )

هذا البرطمان يُشكل حياتك المُستقبلية

فإذا ملأت هذا البرطمان بنفس مكونات وعاء الماضى فأنت تدور داخل دائرة مُبرمجة ولا تتعلم أبداً

فهذا البرطمان هو ما يجب أن تبقى فيه وبداخله وتكون منتبه لكل المكونات التى تدخل هذا البرطمان وتنتقى جيداً ما تُريده من عادات ومعتقدات وعلاقات ومعلومات وهذا هو السعى ورفع الإستحقاق فى أبهى صوره

أن تبذل مجهود فى إعادة توازن حياتك وتكون واعى لكل المكونات التى تختارها بعناية لتغيير مصير حياتك “

فبما أن هذا البرطمان يشكل حياتك المستقبلية

فيجب أن تكون مُستيقظ وحاضر لكل ما يدخل هذا الوعاء

لأنك إذا تركته بدون حضور وإنتباه

سيمتلىء فوقك بمكونات فاسدة مثل الماضى

وسيتحول لإناء عشوائى مثل السابق وتبقى غارق فى داخله

لا تستطيع الخروج وكأنك تُكرر نفس أحداث الماضى بطريقة مختلفة فى الألم والسقوط “

️ البرطمان الثالث ( المستقبل )

هذا البرطمان أنت لآ تملكه بعد

هذا البرطمان ليس فى يدك ولكنه فى يد من خلقك

ولكن أنت فى يدك التخطيط له والإطمئنان واليقين به

والتوكل والتسليم لمن بيده الأمر

والسعى والتطور لتكوين مكوناته عن طريق نسختك الجديدة ؛

ولكى تكسب هذا البرطمان

عليك بتغيير مكونات برطمان الحاضر

حتى تنتقل إلى برطمان المستقبل بنسخة حديثة

مليئة بالوعى والتفاؤل واليقين

لكى تكسب هذا البرطمان عليك بالنظر إليه نظرة مختلفة

عليك أن تقوم بعكس نظرة الماضى المتشائمة

يجب أن تنظر له نظرة تفاؤل وإيمان ونجاح

يجب أن تتخيله فى أفضل صورة وتسعى لتحقيق ذلك

يجب أن تُخطط جيداً وترتقى

ولكن فى نفس الوقت بتسليم كامل لله بكل يقين

وبدون إنتظار نتائج

فقط قم بدورك وتطور والنتيجة ستأتى لا محالة “

دكتورة فاطمه محمود