مشروع المصالحة وتشكيك في جدية حماس

92

مشروع المصالحة وتشكيك في جدية حماس

عبده الشربيني حمام

تتابع وسائل الإعلاميّة المستجدات الأخيرة لمشروع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وتحديدا بين حركتيْ فتح وحماس. ورغم التقدم الملحوظ في جولات المحادثة والتفاؤل بمستقبل هذا المشروع إلّا أنّ العديد من المعطيات تؤكد وجود مشاكل حقيقية بين حركتي فتح وحماس، قد تعصف بالمشروع من أساسه.

و يعتقد الكثيرون أنّ الجولة الأخيرة من جهود المصالحة الفلسطينية ستكون حاسمة في إحدى الاتجاهين: وحدة فلسطينية حقيقية أو عودة لنقطة الصفر. 
يُذكر أنّ عددا من المحللين والخبراء السياسيين لم يعبروا عن تفاؤلهم بالمشروع في بداياته، على خلاف العديد من أبناء الشعب الفلسطيني، ويعود ذلك بالأساس إلى التجارب الكثيرة الفاشلة التي سبقت هذا المشروع. 
 
وقد أكّدت مصادر في حركة “فتح” برام الله لـ “المونيتور” أنّ القضية الرئيسية التي تعيق المصالحة هي ما إذا كانت الانتخابات العامة ستجرى في وقت واحد أو على التوالي. يُذكر أنّ “عباس” ومنظمة التحرير الفلسطينية قد اختارا إجراء انتخابات تشريعية محلية تليها انتخابات رئاسية.
ورغم موافقة حركة حماس مؤخرا على هذا الشرط إلّا أنّ الإشكالات العالقة بين الطرفين لم يقف حلها بشكل جذري إلى اللحظة.
ويُرجع الكثير أصل الإشكال إلى الصراع الداخلي في حركة حماس بين شق داعم لمشروع المصالحة، وبين قيادات حركة حماس بغزّة وعلى رأسهم يحيى السنوار، والتي تُصرّ على إفشال هذا المشروع.
وعن سبب إصرار البعض داخل حركة حماس على تقويض مشروع المصالحة يؤكد البعض أنّ المصالح الذاتية هي الدافع الرئيسي لذلك، لأنّ المصالحة الفلسطينية الحقيقية لا يمكن إلا أن تخدم الشعب الفلسطيني. 
جدير بالذكر ان الكثير من الاخبار قد ترددت مؤخرا عن محاولات قيادات حماس بالخارج التواصل مع فتح الامر الذي ترفضه بحسب بعض المصادر الدائرة المقربة من يحي السنوار .
 
تبقى المصالحة الفلسطينية بين أخذ وردّ، ورغم تفاؤل البعض فإنّ المعطيات الواقعية تدعو إلى عدم التحمس المفرط تجنّبا للخيبات التي من الممكن أن تنجم عن فرط الأمل.