مشكلة تنازع الإختصاص بأحقية التعيين بين المحلية والمركز

مشكلة تداخل الاختصاص في قضية التعيينات بين السلطة المركزية (الوزارات) والسلطة المحلية (المحافظين ومدراء العموم) وعدم وجود آلية واضحة تنظم وتحدد وتحصر إختصاص التعيينات والإقالات أو تنظم آليتها مازالت تسبب الكثير من الخلافات بين السلطتين المركزية والمحلية.

وهي مشكلة موروثة من نظام الحكم المعمول به في الجمهورية اليمنية. 

حيث عندما تقوم وزارة من الوزارات بتغيير مدير مكتب أو هيئة أو فرع لها في محافظة من المحافظات يثير ذلك حفيظة محافظ المحافظة أو المدير العام وكذلك العكس عندما يتم التغيير من قبل المحافظ حيث تثور ثائرة الوزير الذي ينتمي إليه الشخص المعين أو المُقال.

ومهما حدثت من معالجات إلا أنها ستتكرر بشكل تلقائي مع أغلب عمليات التغيير والتدوير الوظيفي وتزيد من حالات الاحتقان والحساسية بين مختلف الجهات ، يغذي ذلك الوضع السياسي الراهن وما تعانيه البلاد من حرب مفروضة ووجود جهات تستغل كل شاردة وواردة لتوظفها سياسيا لمصلحتها وتكيل وتوجه التهم للطرف الآخر بالإنتهازية والتفرد بالسلطة والإقصاء وغيرها من التهم السياسية .

لذلك أرى أن الحل الجذري لهذه المعضلة يتمثل في تصحيح آلية التعيين الإداري في النظام العام للدولة. 

وإيجاد آليات جديدة تنظم وتحدد وتحصر اختصاص التعيينات وتضع آلية التنسيق لتمريرها بسلاسة بعيدا عن أي حساسيات تسببها شبهات أحقية الإختصاص.

…… 

كتب طه الظاهري