مصالح لندن وأنقرة وراء المواجهة بين “هيئة تحرير الشام” وأعوان مسلم الشيشاني في إدلب

43

كتب وجدي نعمان

كشفت قناة WarGonzo في “تيليغرام” اليوم الأحد تفاصيل صدام وقع مؤخرا بين فصيلين مسلحين في إدلب

شمال غربي سوريا.

وأشارت القناة في تقرير لها إلى أن المسلحين من تنظيم “هيئة تحرير الشام” الذي يقوده أبو محمد الجولاني،

حاولوا اقتحام مقر مسلم الشيشاني قائد تنظيم ما يسمى “جند الشام”.

وذكر التقرير أن أنصار زعيم “الهيئة” يطالبون الشيشاني (وهو قيادي من أصول شيشانية واسمه الحقيقي

مارغوشفيلي) بالانتقال إلى تحت قيادة الهيئة، بينما الشيشاني يتهم هذه الأخيرة بخيانة الأفكار “الجهادية”.

وذكرت قناة WarGonzo أن النزاع اندلع بعد أن وقف “قاضيان شرعيان” سابقان في “هيئة تحرير الشام”،

وهما عبد الله المحيسني وعبد الرزاق المهدي إلى جانب الشيشاني.

ولفتت القناة إلى أن هذه الأحداث تدور على خلفية سعي تركيا وبريطانيا لتبرئة “هيئة تحرير الشام” وتقديمها على أنها ليست تنظيما “جهاديا” بل تمثل المعارضة العلمانية لـ”النظام” في دمشق، الأمر الذي يجعل الشيشاني شخصا لا يخدم مصالح لندن وأنقرة، وذلك على الرغم من تعاونه مع تركيا في الفترة من 2013 إلى 2015.

ولم يستبعد التقرير أن يصبح القضاء على أتباع الشيشاني وخلايا صغيرة من “داعش”، و”حراس الدين” وكلها تنظيمات تأبى الانصياع للقواعد التركية الجديدة، نوعا من “بطاقة دخول لـ”هيئة تحرير الشام” ومتزعمها الجولاني للمجتمع الدولي”.

ويتوقع التقرير أن تصر بريطانيا وتركيا على أن الجولاني (الذي كان زعيما لـ”جبهة النصرة” فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا سابقا) ليس إرهابيا، ما سيفتح الطريق أمام خلق كيان “شبه دولة” في إدلب السورية تحت حماية لندن وأنقرة.