مظاهرات في قرى السليمانية تنديدا بالعمليات العسكرية التركية

10

مظاهرات في قرى السليمانية تنديدا بالعمليات العسكرية التركية

 

 

 

 

       عبده الشربيني حمام

 

 

 

 – تعتزم تركيا إقامة قاعدة عسكرية جديدة في منطقة متينا بالسليمانية بشمال العراق، حيث تواصل القوات التركية تنفيذ عمليتين تحت مسمى ‘مخلب البرق’ و’الصاعقة’ ضد متمردي حزب العمال الكردستاني بجبال قنديل، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم نقلا عن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.

 

ويأتي هذا الإعلان بينما تسود السليمانية حالة من التوتر على اثر احتجاجات قمعتها سلطات كردستان العراق واعتقلت خلالها العشرات من المتظاهرين الذين خرجوا تنديدا بالعمليات التركية في الإقليم ضد متمردي حزب العمال الكردستاني والتي عادة ما يسقط فيها ضحايا من المدنيين.

 

ويثير الوجود العسكري التركي في شمال العراق توترات لا تهدأ على الرغم من تفاهمات مع حكومة الاقليم العراقي شبه المستقل.

 

وبحسب المصدر ذاته، أشار صويلو خلال اجتماع للجنة الإدارية المركزية والمجلس التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى ما اعتبره “أهمية إستراتيجية كبيرة لمنطقة متينا في شمال العراق”.

 

وكان الجيش التركي قد أطلقت مؤخرا عملية عسكرية جديدة في منطقة متينا على اثر فشل عملية سابقة قتل فيها 13 من الرعايا الأتراك بينهم عناصر أمنية واستخباراتية كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني واتهمت أنقرة الأخير بإعدامهم.

 

وتقع المنطقة بالقرب من جبال قنديل بشمال العراق، التي تعتبر أحد ابرز معاقل المتمردين الأكراد.

 

وقال صويلو بحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول الحكومية “عملياتنا في شمال العراق ستتواصل وتعد منطقة متينا مكانا مهما. وعلى غرار ما فعلناه في سوريا، سننشئ هناك قاعدة وسوف نسيطر على المنطقة”.

 

وكان المئات من المتظاهرين خرجوا مؤخرا في مظاهرات في قرى السليمانية تنديدا بالعمليات العسكرية التركية ورفضا لاستمرار وجود الجيش التركي على أراضيهم، فيما ذكرت مصادر حزبية أن قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم قامت بتفريق المظاهرات بالقوة واعتقلت 54 من المحتجين.  

 

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع المواجهات بين متمردي حزب العمال الكردستاني والقوات التركية في شمال العراق، ما ينذر بموجة نزوح لأهالي القرى الحدودية، بحسب ما ذكرت وكالة ‘شفق نيوز’ العراقية الكردية نقلا عن عضو برلمان كردستان ريفنك هروري الذي كشف اليوم الجمعة عن توغل الجيش التركي داخل المناطق الحدودية في الإقليم.

 

وبحسب المصدر ذاته قال هروري “الجيش التركي تمركز في مناطق بمرتفعات في قرية كيسته وخلف قرية هرور بناحية كاني ماسي التابعة لقضاء العمادية ومناطق أخرى قريبة من نهر الخابور بناحية باتيفا”.

 

ودعا النائب الكردي تركيا وحزب العمال الكردستاني إلى”إبعاد صراعمها المسلح من المناطق الحدودية”. كما حذّر من أن استمرار الجيش التركي في عملياته العسكرية بالمنطقة يهدد بكارثة انسانية حيث سيدفع المئات من سكان القرى الحدودية إلى النزوح.

 

وقال للوكالة العراقية الكردية “قوات تركية تمركزت بعمق تسعة إلى عشرة كيلومترات في مناطق ناحية كاني ماسي”، مضيفا أن “الجيش التركي وعبر طائرات حربية وطائرات الهليكوبتر يقصف بعنف مناطق في كاني ماسي منذ أيام”.

 

كما اتهم متمردي حزب العمال الكردستاني بالتسبب في مشاكل كبيرة للمناطق الحدودية والقرى المأهولة، فيما نقلت ‘شفق نيوز’ عن مختار قرية كيسته قوله “المناطق المحيطة بالقرية وقرى أخرى تعرضت لقصف عنيف من قبل الطائرات والمدفعية التركية مساء يوم أمس (الخميس)”.

 

وفي تطور ميداني آخر قالت الوكالة نقلا عن مصادر في محافظة نينوى، إن مقاتلين من وحدات حماية سنجار الموالية لحزب العمال الكردستاني داهموا مقرا أمنيا في ناحية سنوني ضمن قضاء سنجار الواقع غرب مدينة الموصل واعتدوا على عدد من العناصر الأمنية كما اختطفوا ضابطا من الاستخبارات برتبة نقيب، فيما أوضحت المصادر أن العنصر الذي تم اعتقاله “ضابط استخبارات سنوني وهو ايزيدي من مجمع حطين وقد اقتادته القوة المداهمة إلى جهة مجهولة”.

 

وبحسب المصادر ذاتها جاءت عملية المداهمة للمقر الأمني العراقي في قضاء سنجار “على خلفية اعتقال اثنين من الموالين لوحدات حماية سنجار بعد انفجار عبوة ناسفة عليهما كانا يقومان بتصنيعها ليلة أمس (الخميس)”