المقالات والسياسه والادب

معبر كرم أبو سالم المغلق: قلب الأزمة الإنسانية في غزة يتوقف عن النبض

محمود سعيد برغش
أدى إغلاق معبر كرم أبو سالم، الشريان الحيوي الوحيد لقطاع غزة، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجه أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون تحت وطأة الحصار والتوترات المستمرة. توقف مرور شاحنات المساعدات والمواد الأساسية ترك آلاف العائلات تعاني من انعدام الغذاء، نقص الأدوية، ونقص الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
هذا الإغلاق ليس مجرد إغلاق حدودي، بل هو إغلاق للحياة اليومية في غزة، حيث تعاني المستشفيات من نقص خطير في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتتكرر انقطاعات الكهرباء التي تزيد من معاناة المدنيين، خصوصًا المرضى والأطفال. ويزداد الوضع سوءًا مع استمرار هذه الأزمة دون حلول تلوح في الأفق.
دعت المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، ميشيل باشليه، المجتمع الدولي إلى الضغط لإعادة فتح المعبر فورًا، مؤكدة على أن “حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية مسؤولية أخلاقية لا تقبل التأجيل.” من جهتها، نبهت اليونيسف إلى المخاطر المحدقة بأرواح الأطفال في القطاع بسبب نقص الإمدادات الطبية، فيما شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن “عبور المساعدات الإنسانية ضرورة لا تحتمل المماطلة.”
يبقى معبر كرم أبو سالم مفتاح حياة سكان غزة، ويعكس إغلاقه عمق المأساة التي يعيشها المدنيون يوميًا. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل لتأمين فتح هذا المعبر، وضمان حياة كريمة لأهل غزة، قبل أن يتحول الحصار إلى كارثة إنسانية لا تُطاق.

قد تكون صورة ‏‏٣‏ أشخاص‏

مقالات ذات صلة