مفاوضات المصالحة الفلسطينية امام تحديات كبرى عبده الشربيني حمام

166

أحرز ملفّ المصالحة الفلسطينية تطوّرات ملحوظة يشهد بها الكثير من الفلسطينيّين،

ورغم الأمل الواسع المعلّق في هذه المفاوضات فإنّ التحدّيات التي تواجهها

القيادة الفلسطينيّة هي تحدّيات غير يسيرة ولا يمكن الاستهانة بها.

تحاول حركتا فتح وحماس تجاوز 13 سنةً

من الخلاف الشديد بينهما. هذا الخلاف انطلق منذ افتكاك حماس للسلطة في قطاع غزّة

صيف 2007، ليكون أوّل شرخ بهذا العمق في الساحة السياسيّة الفلسطينية، ومنذ ذلك الحين، تعيش الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة

صراعًا سياسيًّا يعكس صراع الطبقة السياسيّة الفلسطينية وانقسامها.

الآن ومع تطوّر مشاورات المصالحة واتّفاق الطّرفين على جملة من النقاط المهمّة، بات

الحديث عن النقاط الخلافية والإشكاليّات السياسيّة التي صاحبة الحوارات أكثر إلحاحًا،

ومن بين النقاط التي ينبغي أن تُذكر نصيب قطاع غزّة من هذه المفاوضات، حيث تشير بعض المصادر السياسيّة بالقطاع إلى وجود

حالة من عدم الرضى العامّة في الطبقة السياسيّة هناك وخاصّة التابعة لحركة حماس،

ويعود ذلك إلى ضعف تمثيلية غزّة في المفاوضات ما تعتبر هذه القيادات مؤشرا

سلبيا سينعكس سلبًا على مصالحها ومصالح الفلسطينيين هناك. لذلك تحاول قيادات

الحركة في غزّة افتكاك تمثيليّة قويّة لها في

المفاوضات المشتركة بين فتح وحماس من أجل تبليغ صوت الحركة والدفاع عن مصالح الفلسطينيّين بالقطاع.

بين أخذ وردّ، تتواصل جلسات الحوار والاتصالات المشتركة بين فتح وحماس،

ويركّز البعض على أهمّية الإحاطة بكلّ جوانب القضيّة الفلسطينية من أجل فتح صفحة

حقيقية هذه المرّة وعدم الانتكاس كالمرّات السابقة. هل تفلح فلسطين في تحقيق

مصالحة وطنيّة شاملة وصادقة ؟