أخبار عربية

مقتل 7 أعضاء من منظمة المطبخ المركزي العالمي بغارة إسرائيلية واليوم الـ 179 من الحرب على غزة

كتب وجدي نعمان

في اليوم الـ179 للحرب على غزة، والـ23 من شهر رمضان المبارك، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة مخلفة شهداء وجرحى، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 32 ألفا و916 شهيدا و75 ألفا و494 مصابا منذ 7 أكتوبر الماضي، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة “ورلد سنترال كيتشن” وقف عملياتها مؤقتا وبشكل فوري في قطاع غزة، بعد مقتل 7 من أعضاء فريقها بغارة جوية إسرائيلية.

وأوضحت المنظمة الإغاثية أن القتلى السبعة من أستراليا وبولندا وبريطانيا، وبعضهم لديهم جنسيات مزدوجة من أمريكا وكندا وفلسطين.

وقالت منظمة وورلد سنترال كيتشن على موقع أكس نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن أعضاء من المنظمة قتلوا في هجوم للجيش الإسرائيلي في أثناء عملهم لدعم جهودنا الإنسانية لتوصيل الغذاء في غزة، هذه مأساة، عمال الإغاثة الإنسانية والمدنيون ينبغي ألا يكونوا هدفا أبدا.

وأعربت منظمة المطبخ المركزى العالمى، عن صدمتها جراء مقتل سبعة من أعضاء فريقها في غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

وأكدت المنظمة في بيان أوردته عبر موقعها الرسمي، أنه على الرغم من تنسيق التحركات مع الجيش الإسرائيلي، فقد تعرضت القافلة للقصف أثناء مغادرتها مستودع دير البلح حيث قام الفريق بتفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي تم جلبها إلى غزة عبر الطريق البحري.

وأوضح البيان أن هذا ليس هجومًا على المطبخ المركزي العالمي فحسب بل إنه هجوم على المنظمات الإنسانية التي تظهر في أسوأ المواقف حيث يُستخدم الغذاء كسلاح حرب.

وأضاف البيان أن جيش الاحتلال يجري فحصا متعمقا على أعلى المستويات لفهم ملابسات هذا الحادث المأساوي.

وأشار إلى أن كافة المساهمات للمطبخ المركزي العالمي سيتم إيقافها بشكل مؤقت في المنطقة حتى يتم استئناف العمل قريبا.

وبدورها، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة ورلد سنترال كيتشن إيرين جور، إن هذا أمر لا يغتفر.

وأعربت جور عن شعورها بالحزن والفزع جراء استهداف أرواح بريئه، قائلة “إن الحب الذي كان لديهم لإطعام الناس والتصميم الذي جسدوه لإظهار أن الإنسانية تسمو فوق كل شيء والأثر الذي أحدثوه في حياة عدد لا يحصى من الناس سوف نتذكره ونعتز به إلى الأبد”.

وعقب هذا الإعلان توالت الإدانات الدولية لهذا الحادث وسط مطالبات لإسرائيل بتوضيح ملابسات ما حدث، وبينما فتحت بولندا تحقيقا في الأمر، استدعت أستراليا سفير إسرائيل.

من جانبها طالبت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى أدريان واتسون، إسرائيل بإجراء تحقيق عاجل، لكشف ملابسات مقتل بعض المتطوعين الأجانب بمنظمة وورلد سنترال كيتشن الإغاثية فى غارة إسرائيلية على قطاع غزة.
ودعت واتسون في تصريح، حسبما نقلت قناة الحرة الأمريكية، إلى ضرورة حماية عمال الإغاثة الإنسانية، لأنهم يقدمون مساعدات يحتاجها الشعب الفلسطينى.

وكتبت على منصة إكس قائلة، قلبنا مفطور، ونشعر بانزعاج شديد بسبب الغارة التي أدت إلى مقتل عمال الإغاثة في وورلد سنترال كيتشن في غزة، ويجب حماية عمّال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدمون مساعدات الفلسطينيون بحاجة ماسّة إليها، ونحض إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالى أنتونى ألبانيزى، أن مواطنة أسترالية هى فى عداد عاملى الإغاثة الأجانب الذين قتلوا فى غارة إسرائيلية فى وسط غزة مساء أمس الاثنين.

وقال ألبانيزى إن المتطوعة زومي فرانكوم، كانت تقوم بعمل قيم للغاية في توزيع الغذاء في قطاع غزة، مؤكدا أن بلاده ستسعى إلى محاسبة كاملة ومناسبة للمسؤولين عن مقتلها.

وتابع أقدم التعازي لأسرة وأصدقاء عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم التي قتلت في غزة.

من جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون عن انزعاجه الشديد إزاء مقتل عمال إغاثة تابعين لمنظمة المطبخ المركزى العالمى WCK، في غارة إسرائيلية بقطاع غزة.

وأكد كاميرون على ضرورة تمتع العاملين بالمجال الإغاثي بالحماية وأن يكونوا قادرين على القيام بأعمالهم .. قائلا إن هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة لمن يحتاجونها بشدة، وذلك حسبما نقلت شبكة سكاي نيوز البريطانية.

وأفاد وزير الخارجية البريطاني بأن بلاده تلقت أنباء بمقتل مواطنين بريطانيين في الغارة وأنه يجري التحقق من تلك المعلومات فيما سيتم تقديم الدعم الكامل لأسرهم .. مؤكدا أن بلاده طالبت إسرائيل بالتحقيق فورا وتقديم شرح كامل وشفاف حول ما حدث.

وأعرب جيش الاحتلال الإسرائيلي عن حزنه الصادق لمقتل سبعة من عمال الإغاثة الذين استشهدوا في غارة جوية على غزة، لكنه لم يصل إلى حد قبول المسئولية عن ذلك، وذلك فى بجاحة إسرائيلية معتادة بعد استهدافهم المدنيين من الأطفال والنساء طوال 6 أشهر من الحرب واستشهاد الآلاف.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانييل هاجاري، إنه سيتم التحقيق في الحادث من خلال “آلية تقصي الحقائق والتقييم”، التي وصفها بيانه بأنها “هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة”، دون تقديم مزيد من التفاصيل، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

على صعيد آخر، دعت نحو 60 منظمة ومؤسسة خيرية بالمملكة المتحدة، لإنشاء نظام تأشيرات على النمط الأوكراني للفلسطينيين المحاصرين في غزة.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية ، عبر موقعها الإلكتروني ، أن خطابا موقعا من قبل ما يقرب من 60 مؤسسة خيرية ومكتب محاماة ومنظمة سيتم إرساله إلى وزير الداخلية البريطانى جيمس كليفرلى يدعو إلى إنشاء نظام تأشيرات على النمط الأوكراني للفلسطينيين المحاصرين في غزة والذين لديهم عائلات في المملكة المتحدة.

وأضافت أنه تم التوقيع على العريضة تدعو إلى خطة تأشيرة عائلية فلسطينية، من قبل أكثر من 54 ألف شخص حتى الآن ويتطلب الأمر 100 ألف توقيع حتى يتم طرحه للمناقشة في البرلمان البريطاني.

وفي تطورات سابقة، انسحبت قوات جيش الاحتلال من داخل مجمع الشفاء الطبي ومحيطه بعد عملية استمرت نحو أسبوعين، في حين تحدثت مصادر فلسطينية عن انتشال ما يقارب 300 جثة من المستشفى.

زر الذهاب إلى الأعلى