مقديشو على صفيح ساخن و تظاهرة للمعارضة

47

مقديشو على صفيح ساخن و تظاهرة للمعارضة

 

 

      عبده الشربيني حمام

 

 

 

أفادت الشرطة الصومالية وشهود عيان أن تبادلا مقتضبا لإطلاق النار وقع الأحد في العاصمة مقديشو على هامش تظاهرة لمعارضي الرئيس محمد عبد الله محمد الذي مدد البرلمان مؤخرا ولايته لعامين.

 

تعيش الصومال أزمة سياسية عميقة منذ النصف الثاني من العام الماضي، بعد عجزها عن إجراء انتخابات أواخر 2020 وبداية 2021 كما هو مخطط بسبب غياب الإجماع السياسي.

 

وفي 12 نيسان/أبريل، أقر البرلمان الصومالي قانونا يمدد ولاية الرئيس الصومالي سنتين بعد انقضائها في شباط/فبراير، وينص على إجراء انتخابات عامة مباشرة عام 2023.

 

وتظاهر عشرات من أنصار المعارضة الأحد في منطقة الفجة شمال العاصمة للمطالبة برحيل محمد عبد الله محمد، بحضور مسلحين.

 

وقال المتظاهر عبد السلام حسن “لقد حاولنا تنظيم احتجاجات سلمية مناهضة للحكومة عدة مرات، لكنها لم تسمح لنا. اليوم لدينا قوات معنا ويمكننا التظاهر”.

 

وبعيد بدء الاحتجاج، تبادل رجال يحملون أسلحة ثقيلة إطلاق النار مع القوات الصومالية في حي سانكا القريب، وفق الشرطة وشهود عيان.

 

وقال قائد الشرطة محمد عبد الرحمن إن “عناصر ميليشيات حشدهم سياسيون معارضون حاولوا زعزعة الاستقرار في مقديشو وتقدموا باتجاه حواجز الشرطة في سانكا لكن القوات المسلحة تدخلت على الفور”.

وأضاف أن “قوات الأمن تسيطر على الوضع حاليا”.

 

وفي وقت لاحق، وقع تبادل ثان لإطلاق النار في حي مارينايا المجاور حيث يقيم الرئيس السابق حسن شيخ محمود، وهو أحد قادة المعارضة التي شكلت ائتلافا.

 

وعبر تويتر، قال شيخ محمود “من المؤسف أن القوات الموالية للرئيس المنتهية ولايته هاجمت منزلي”.

 

ولم تخلف المواجهتان ضحايا.

 

من جهته، عبّر سفير الاتحاد الأوروبي في الصومال نيكولاس بيرلانغا مساء الأحد عبر تويتر عن “قلق عميق بشأن الأحداث الجارية في مقديشو”.

 

وأضاف أن “المصلحة العامة تتطلب أقصى درجات ضبط النفس”.

 

وكان الاتحاد الإفريقي قد دان الجمعة تمديد ولاية الرئيس، في حين اعتمد مجلس الأمن الدولي إعلانا يدعو الأطراف إلى “نبذ العنف واستئناف الحوار بشكل عاجل ودون شروط مسبقة”.