ملامح موسيمانى التكتيكية فى الظهور الاول أمام ذئاب الجبل

39

كتب : شريف حلمى

حالة من الاهتمام لا مثيل لها يحظى به الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني المدير الفني الجديد للنادي الأهلي، الذي كان في منافسة شرسة مع عماد النحاس لتولي مهمة قيادة المارد الأحمر خلفا للسويسري رينيه فايلر.

وفي صدفة رائعة لموسيماني واجه في أولى لقاءاته فريق المقاولون العرب بقيادة عماد النحاس الذي يعيش أفضل فتراته مؤخرًا ويحتل المركز الرابع بالدوري، بينما موسيماني لازال لا يعلم الكثير عن الأهلي ويواجه إصابات وغيابات بكافة الصفوف.

ومع ذلك قدم الأهلي مستوى جيد وتمكن من تحقيق الفوز على المقاولون العرب “بأقل مجهود” وسط غياب خطورة المقاولون طوال اللقاء ولم يظهر مهاجموه سوى في لقطات نادرة للغاية.

موسيماني يبدو وأنه لديه إصرار كبير على النجاح مبكرًا وكسب دعم الجميع، وإثبات صحة وجهة نظر محمود الخطيب رئيس القلعة الحمراء في التعاقد معه ومنحه عقدا لمدة موسمين.

تحليل – أفكار موسيماني التكتيكية المُنتظرة مع الأهلي من خلال لقاء ذئاب الجبل اليوم :

يعد موسيماني أحد أبرز الأسماء المتواجدة على الساحة التدريبية في القارة الإفريقية خلال السنوات الماضية، مُعيدًا صن داونز إلى الواجهة القارية بعد غياب.

في بداية الأمر، يجب أن نوضح بأن بيتسو موسيماني مدير فني هجومي في المقام الأول إلا أنه يتميز بالمرونة التكتيكية والقدرة على تغيير أسلوبه وفقًا للمنافس أو الأدوات المتاحة تحت قيادته، إلا أننا سنحاول قراءة أسلوبه التكتيكي الذي بنى عليه نجاحه الطويل رفقة صن داونز على مدار الـ8 سنوات الماضية.

أحد أبرز وأهم مميزات بيتسو موسيماني اهتمامه الكبير بدراسة الخصوم بأدق التفاصيل الممكنة، وهو ما دفعه للتمسك بالتعاقد مع محلل الأداء الخاص به مع الأهلي بعد أن شاركه رحلته في صن داونز،

كما أنه يمتلك من المرونة ما يكفي لتغيير أجزاء من طريقة لعبه بما يناسب قدرات المنافس سواء نقاط القوة أو الضعف، وهي ميزة هامة في عالم التدريب.

نظرة عامة:

موسيماني يعتمد على رسم تكتيكي أقرب إلى 4/4/2 بصورة شبه ثابتة ولكنه يختار التحول إلى 4/3/3 دفاعية في بعض المباريات الكبرى، مع التركيز على التمريرات السريعة بين لاعبي فريقه مع استمرار لاعبيه في الحركة المستمرة لخلق مساحات وفتح زوايا للتمرير.

وهنا سيظهر أول ما يجب على موسيماني تطويره، الحالة البدنية للاعبي الأهلي والتي تختلف بكل تأكيد عن ما امتلكه في صن داونز، فأسلوب لعب المدير الفني الجنوب إفريقي يعتمد على السرعة واللياقة البدنية العالية في الهجوم والضغط العالي.

إضافة إلى ذلك فإن عليه إصلاح ما اشتكى منه فايلر في عدة مناسبات، وهي الحركة المستمرة بدون كرة، والتي تعتبر هي أساس نجاح أسلوبه.

تكوين الفريق:

موسيماني يعتمد دائمًا على قلبي دفاع لديهما القدرة على الخروج بالكرة بصورة صحيحة، مع الأظهرة ذات الطابع الهجومي المنطلقة دائمًا “ومن الممكن أن يتخلى عن ذلك في المباريات الكبرى ويُلزم أظهرته بالالتزام الدفاعي بحسب الخصم لكن هذا استثناء”، أما في وسط الملعب فيعتمد على ثنائي ارتكاز صريح في المركز “6”.

فيما يخص الأجنحة فإن الجنوب أفريقي يعتمد على الجناحين القادرين على الدخول إلى عمق الملعب للعب دور صانع الألعاب في بعض الأحيان أو رأس الحربة في أحيان أخرى بحسب وضع الكرة.

ولا يعتمد موسيماني على مهاجم صندوق كلاسيكي رقم “9” ولكنه يعتمد على مهاجم وهمي قادر على لعب دور المحطة وفتح المساحات والآخر أقرب إلى 9.5 متأخر أو صانع ألعاب في بعض الأحيان.

عملية بناء اللعب:

يعتمد أسلوب مدرب صن داونز السابق على التمرير الأرضي السريع مع استمرار تحرك لاعبي الهجوم لفتح المساحات وزوايا التمرير من الخلف، ونادرًا ما يتم الاعتماد على الكرات الطولية.

في حالة البناء يتحول الظهيرين إلى أجنحة ويتأخر أحد الارتكاز إلى مدافع ثالث ليسهل عملية الخروج، مع دخول الجناحين إلى عمق الملعب تتواجد العديد من الخيارات للصعود الصحيح بالكرة وتكون الطريقة أقرب إلى 3/1/4/2.

الأفكار الهجومية:

مع انطلاق الأظهرة بصورة مستمرة هجوميًا، تدخل الأجنحة إلى العمق كما شرحنا مسبقًا للبحث عن المساحة التي يقوم المهاجم بتفريغها للتوغل بصورة قطرية نحو مرمى الخصم، فيما يبقى أحد الارتكازين ملتزم دفاعيًا “ديانج أو حمدي فتحي” ويتحرك الآخر كصانع ألعاب متأخر خلف الجزء الهجومي تكون لديه القدرة على التسديد البعيد والتحكم في إيقاع اللعب “السولية ومن الممكن أن يكون أفشة في حال تطور قراراته وتأثيره”.

جناحا موسيماني دائمًا ما يكونا صاحبي النسبة الأعلى من التهديف ويعتمد عليهما بصورة كبيرة في اختراق دفاعات الخصم سواء في أنصاف المساحات بين الوسط والدفاع لتسهيل عملية الخروج بالكرة والقيام بأدوار صانع اللعب، أو التحرك العمودي نحو منطقة جزاء الخصم في المساحات الشاغرة والتمركز في مناطق الخطورة، وهذا مؤشر أن الأجنحة الهجومية السريعة القادرة على التوغل في العمق سيكون لها دور محوري في أسلوب موسيماني وعلى رأسهم يأتي كهربا والوافد الجديد طاهر محمد طاهر.

دور المهاجمين يكون سحب مدافعي الخصم لتفريغ مساحة خلفهما للجناحين المنطلقين إلى العمق، بجانب القدرة على الاحتفاظ بالكرة والتمرير السريع تحت الضغط، بحيث يقوم أحدهما بدور المهاجم الوهمي والمحطة والآخر كصانع ألعاب قادر على ضرب تكتلات الخصم بالتمرير الدقيق للجناحين، وهنا قد يكون دور بادجي وأجايي “الغير مؤهل لشغل مركز الجناح بسبب البطء” كمهاجم وهمي بجانب وليد سليمان أو كهربا كلاعب 9.5 أو مهاجم متأخر نسبيًا.

التنظيم الدفاعي:

يعتمد موسيماني على عملية الضغط العالي على الخصم فور فقدان الكرة من أجل إجباره على ارتكاب الأخطاء في منتصف ميدانه ولكن في حال فشل الفريق في ضغطه العالي، تكون هنا الخطورة بسبب وجود مساحات خلف الأظهرة المنطلقة دائمًا في حالة هجومية، وهو ما يواجهه موسيماني في حال واجه فريق لديه أجنحة سريعة بالتغطية على الأظهرة المنطقة بثلاثي دفاعي “بتحول الارتكاز إلى مدافع ثالث” في حالة الضغط

هنا تظهر مشكلة أخرى وهي المساحة خلف وسط الملعب مع الاهتمام بتغطية المساحة خلف الأظهرة مما يجعله مهدد بالضرب من العمق وهنا يتحد طريقة تعامل موسيماني مع مرتدات الخصم بحسب نقاط قوته الهجومية.

المواعيد الكبرى:

كما ذكرنا سابقًا فإن موسيماني لديه من المرونة ما يدفعه لتغيير أسلوبه بحسب قدرات الخصم، ففي حال مواجهة خصم هجومي قوي وعدم الحاجة للفوز فإنه يتخلى عن الأسلوب الهجومي ويتحول إلى 4/3/3 بتواجد ثنائي ارتكاز دفاعي صريح ولاعب وسط “بوكس تو بوكس”، مع الإبقاء على الأظهرة في حالة دفاعية والاتجاه نحو الهجمات المرتدة السريعة بأجنحة طائرة ومهاجم وهمي.

موسيماني مدرب تكتيكي متمرس في الكرة الإفريقية، كما أن مرونته أمر إيجابي في التعامل مع ضيق الوقت قبل نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، وعلى المدى البعيد فإن تلك ميزة إضافية في قيادته للأهلي.

التشكيل المتوقع على ضوء الرسم التكيتكى للرجل ففى الأرجح لن يخرج عن النحو التالى و بالنظر إلى المعطيات السابقة، فإن التشكيل المتوقع أن يستخدمه موسيماني، فيما تبقى من الموسم، بناءا على إمكانيات اللاعبين قد يكون:

حراسة المرمى: محمد الشناوي.

خط الدفاع: محمد هاني – ياسر إبراهيم – أيمن أشرف – علي معلول.

خط الوسط: حسين الشحات – أليو ديانج “حمدي فتحي” – عمرو السولية – كهربا.

خط الهجوم: أليو بادجي “جونيور أجايي” – وليد سليمان.