عكار، لبنان – استضاف “ملتقى الذكي والتحول المعرفي” مؤتمرًا افتراضيًا في 29 أغسطس 2025، تناول موضوع “الذكاء الاصطناعي في خدمة ريادة الأعمال والتعليم” بمشاركة عربية ودولية بارزة. تولت عرافة المؤتمر الأستاذة نضال ليلى، ونظِّم الملتقى بالتعاون مع مؤسسة IDT (لبنان)، أكاديمية خبراء التنمية (تركيا)، وإنسايت أكاديمي (بريطانيا)، وبرعاية كريمة من وزارة التربية والتعليم العالي. شارك في المؤتمر نخبة من الخبراء والأساتذة، وبُثَّ المؤتمر عبر تطبيق “زووم” بدلًا من صيغته الحضورية بسبب الأوضاع الأمنية في لبنان.
كلمات الافتتاح وأبرز المشاركات
افتتح رئيس مركز IDT المدرب الدولي أحمد العباس المؤتمر بكلمة رحَّب فيها بالحضور، وأشار إلى أن الملتقى يخطط لعقد مؤتمر حضوري في ربيع العام القادم. كما أكد سماحة مفتي عكار فضيلة الشيخ زيد محمد بكار زكريا على أهمية مواكبة التطورات التقنية مع التمسك بالقيم، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية تحث على طلب العلم. من جهته، دعا رئيس مجموعة ابو غزالة رجل الأعمال الدكتور طلال أبو غزالة إلى ضرورة توعية الطلاب في المدارس بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، مؤكدًا على أهمية إدخال هذه التقنية في المناهج التعليمية لتمكين الأجيال القادمة.
الذكاء الاصطناعي: شريك في الابتكار والتنمية
أكدت الأستاذة أمل محمد حيدر، الرئيس التنفيذي لأكاديمية IDCL ببريطانيا وأمين عام الملتقى، في كلمتها الافتتاحية أن الملتقى يمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وصناعة الأفكار، وشددت على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون “شريكًا فاعلًا في دعم الريادة وبناء نماذج عمل مبتكرة”. كما أشارت إلى أن الملتقى هو خطوة لاستشراف المستقبل، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوسيع آفاق التمكين وتعزيز فرص النجاح.
احتضان التكنولوجيا في البرامج العلمية
من جانبه، ألقى الدكتور أنس جونني، رئيس المركز الدولي للتعليم والتكنولوجيا والبحث والتطوير في إسطنبول (متام)، كلمة أكد فيها على التطور التقني السريع ودخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن مركز “متام” قام بتبني هذا التحول الذكي، ودمجه في دوراته التدريبية ومحاضراته، بهدف تمكين المتعلمين والباحثين من أدوات المستقبل.
تسخير التكنولوجيا لحماية البيئة
سلَّطت سيدة الأعمال وجيهة الياسين، المديرة العامة لشركة الأمانة الدولية، الضوء على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات البيئية. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تحويل البيانات إلى حلول عملية تساعد في التخطيط والتنبؤ لحماية البيئة بشكل أكثر كفاءة، مشيرة إلى أن “الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة تمكين للإنسان في خدمة الطبيعة والحفاظ على توازنها”.