منظومة الطاقة المصرية النظيفة في عيدها الاول  

كتب-ياسر صحصاح

تتخذ الدولة المصرية من مسار الطاقة النظيفة والمستدامة طريقا محددا ومخططا للحفاظ على كوكب الأرض من التغير المناخي ولحماية حقوق الأجيال المقبلة ، اضافة إلى إيجاد موارد اضافية للطاقة ، ومن هنا كان سعي مصر منذ سنوات للطاقة النووية ، التي تحتفل مصر بعيدها الأول، حيث ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء كلمة في احتفالية هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بالعيد الأول للطاقة النووية، الذي يُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد رئيس الوزراء أن تأمين الطاقة وتنوع مصادرها، وكذا الحفاظ على بيئة نظيفة، هما ضمن أهم العناصر الأساسية لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة – رؤية مصر 2030، وتعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في المجالات كافة.

وأضاف رئيس الوزراء أن استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء يُعد أحد الأركان الأساسية للتنمية المستدامة، كونه أحد مصادر الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية المسببة للتغيرات المناخية، فضلًا عن مزاياها التنافسية العالية، وإسهامها ضمن مزيج مُتنوع مُتكامل من مصادر الطاقة في تلبية الاحتياجات المتزايدة منها تحقيقًا لخطط التنمية المستقبلية.

 

وقد اهتم الخبراء بفكرة الاحتفال بالعيد الأول للطاقة النووية ، فأوضح الدكتور أيمن حمزة المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن اختيار 19 نوفمبر موعدًا للاحتفال كان لأنه تاريخ توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا عام 2015 لتكون بداية الخطوات التنفيذية لتحقيق حلم البرنامج النووي المصري الذي عشناه منذ الستينيات ولكن لم يتحول لحقيقة بخطواتٍ إيجابية حتى وُقعت هذه الاتفاقية.

ويُراد بالاحتفال التوعية بالمشروع، وبيان أن الحلم بدأ يتحقق بخطوات تنفيذية، فمشروع الضبعة قطع شوطًا طويلًا وحصل على إذن قبول الموقع وقُدمت أوراق الحصول على إذن الإنشاء ومتوقع الحصول عليه العام القادم، وجرى استكمال الميناء البحري، وتم الانتهاء المجاورة السكنية للعاملين والخبراء الروس، وأيضًا المرافق والسور الشبكي، مع استكمال تسوية الأرض لبدء الإنشاءات.

 

كما أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن تاريخ 19 نوفمبر 2015 يستحق أن يُحتسب عيدًا للدولة المصرية، ففي عام 2015 نجحت مصر في الاتفاق مع دولة من الدول التي تستطيع أن تدعم هذا المشروع القومي العملاق، بـ«محطة الضبعة النووية»، وجرى الاتفاق مع الجانب الروسي على استخدام أحدث التكنولوجيات للمفاعلات النووية، مع مراعاة أعلى معايير الأمن والسلامة، وهذا المشروع لإنتاج الكهرباء يُعد جزءًا أصيلًا من منظومة سلة الطاقة المتعددة.