من أراد عبادة الأبرار فعليه بالإستغفار بقلم د/محمد بركات

79

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على

المبعوث رحمة للعالمين سيدنا للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن الإستغفار العبادة التي لا تنتهي عجائبها

فمن أراد صلاح الحال وسعة في المال وهداية

العيال وإجابة السؤال وراحة البال فعليه بالإستغفار نعم هو الإستغفار دواء لمعظم الداء.

وقد حفل القرآن الكريم بالعديد عن آيات الإستغفار والتوبة منها:

قال تعالى ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا

إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [سورة الزمر، الآية: 53].

قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ

وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾
[سورة الفرقان، الآية: 70]

قال تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم (سورة المزمل، الآية:20)

قال تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ (سورة هود، الآية:90).

قال تعلى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (سورة النصر، الآية:3)

قال تعالى: : وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (سورة النساء، الآية:106)

وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْأِبْكَارِ(سورة غافر ، الآية:55)

قال تعالى: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(سورة الأعراف، الآية:23).

قال تعالى: وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ(سورة هود، الآية: 47).

قال تعالى: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (سورة الأنبياء:، الآية 87).

قال تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (سورة هود، الاية:90).

قال تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿سورة البقرة، الآية:199﴾

قال تعالى: الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿سورة آل عمران، الآية:17﴾

قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿ سورة آل عمران، الآية:89﴾

قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ

﴿سورة آل عمران، الآية:135﴾

قال تعالى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴿ سورة آل عمران، الآية 159﴾

قال تعالى: فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴿ سورة النساء، الآية:64﴾

قال تعالى: وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴿ سورة النساء، الآية:64﴾

قال تعالى: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء، الآية 106﴾

قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًارَحِيمًا ﴿سورة النساء، الآية:110﴾

واعلم أن أجر الاستغفار والتوبة عظيم عند الله تعالي

فهو رضا الله سبحانه وتعالى والفوز بمحبته.
وهو الفوز بالمغفرة والعفو.
وهو دعاء الملائكة.
وهو تحول الحسنات إلى سيئات.
وهو سعة الرزق الرزق

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ

لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ

مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ

لَا يَحْتَسِبُ ) رواه أبو داود (1518) وابن

ماجه (3819) ، وأحمد في “المسند” (1/248).

قال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا

فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ

خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [سورة آل عمران، الآيات 135-136 ]

وقال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً } [سورة النساء، الاية110 ] .

وفضل الاستغفار عظيم عند الله تعالي:

– ( مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )

– وقال الله تعالى في فضل الاستغفار : (

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ

وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) (سورة نوح، الآيات10-12).

ولا شك أن الاستغفار سبب لمحو الذنوب ،

وإذا محيت الذنوب تخلفت آثارها المرتبة عليها ، وحينئذٍ يحصل للإنسان الرزق والفرج من كل كرب ، ومن كل هم.

– ويقول سبحانه وتعالى : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى

أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير ) (سورة هود، الآية:3).

وقد ذكر العلامة ابن القيم في كتابه “الوابل

الصيب” في الفصل الثامن عشر : الاستغفار ، ضمن الأذكار الجالبة للرزق ، الدافعة للضيق والأذى .

وهو على كل حال من تقوى الله عز وجل ، التي هي سبب كل خير يصيب المتقين .

يقول الله سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) (سورة الطلاق، الآيات2-3)

– “وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون”
ابن عباس : كانوا يقولون في الطواف :

غفرانك . والاستغفار وإن وقع من الفجار يدفع به ضرب من الشرور والأضرار .

– إذن من أراد المال فعليه بالاستغفار

– ومن أراد الولد فعليه بالاستغفار

– ومن أراد المتاع والسعادة فعليه بالاستغفار

– ومن أراد تفريج الكروب فعليه بالاستغفار

– ومن أراد المغفرة والنجاة من النار فعليه بالاستغفار.

والاستغفار فضله عظيم في تفريج الكروب وتيسير الأمور ونيل كل المطالب .

قصة الامام ابن حنبل والخباز
قصة الامام ابن حنبل والخباز قصة رائعة

نتعلم منها فائدة الاستغفار فهو المخرج من كل ضيق و مفرّا من كل هم فى هذة الدنيا و

باب من أبواب استجابة الدعاء تعالى لتعرف تفاصيل هذة القصة المعبرة:

كان الامام ابن حنبل يريد ان يقضي ليلته في المسجد ولكن منع من المبيت فيه بواسطة

حارس المسجد لان الحارس لا يعرف ابن حنبل لانه كان في مدينه اخرى.

حاول الامام ولكن لا جدوى فقال الامام

للحارس : سأنام موضع قدمي وبالفعل نام مكان موضع قدميه.

فقام حارس المسجد بإبعاده من مكان المسجد ، وكان الامام شيخاً وقورا وتبدو عليه ملامح

الصلاح والتقوى فرآه خباز فلما رآه بهذه الهيئة عرض عليه المبيت وذهب الامام مع الخباز .

فذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز وسمع الامام الخباز يستغفر ويستغفر ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال فتعجب الامام !.

فلما أصبح سأل الامام الخباز عن استغفاره في الليل فأجابه الخباز : إنه طوال مايصنع عجينه ويعجن فهو يستغفر ..

فسأله الامام وهل وجدت للاستغفار ثمرة ؟

والامام يسأل هذا السؤال وهو يعلم ثمرات الاستغفار !.

فقال الخباز: نعم والله ما دعوت دعوة الإ أجيبت الإ دعوة واحدة.

فقال الامام أحمد: ماهي ؟

فقال الخباز: رؤية أحمد بن حنبل !

فقال الامام : أنا أحمد بن حنبل والله إني جررت إليك جراَ !!

وفى النهاية لا نملك غير أن نقول سبحان من جعل الإستغفار مخرجا من كل ضيق و مفرّا من كل هم و باب من أبواب استجابة الدعاء.