القسم الديني

من أى المجتمعات تحب أن تكون؟

كتبه الشيخ /
أبو أحمد السيد الحسينى إمام وخطيب بوزارة الأوقاف 

من المعلوم أن لكل مجتمع رموزا وقادة يمثلون قيمة ويوجهون الأمة نحوها
ورموز المجتمع الإسلامي الأول هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضلهم أهل السابقة فقد
ّصتهم الفتن وامتحنوا بالنفس والنفيس فاسترخصوا كل شيء من أجل رفع راية الإسلام

فهذا صهيب رضي االله عنه أقبل مهاجرا نحو النبي صلى الله عليه وسلم فتبعه نفر من قريش مشركون فانتشل كنانته فقال قد علمتم يا معشر قريش إني
أرماكم رجلا بسهم وأيم الله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي من شيء ثم شأنكم بعد ذلك وإن شئتم دللتكم
على ما لي بمكة وتخلو سبيلي ؟ قالوا نعم فتعاهدوا على ذلك فدلهم فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
(ومن الناسِ من يشرِي نَفْسه ابتغَاء مرضَات اللّه) سورة البقرة

حتى فرغ من الآية فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صهيبا قال ربح البيع يا أبا يحيى
ربح البيع يا أبا يحيى وتلا عليه الآية ومن الناس من يشرى….

وأمثال صهيب كثير عافوا الأرض والأهل والمال وهاجروا بأنفسهم إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
فكانوا مادة الإسلام ورجاله الأولين وكانت الهجرة نصرة لدين الله
ودفعا لفتنة الإقامة بين ظهراني المشركين كذلك كانت بيعة الأنصار في العقبة الثانية على النصرة .
فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم عكاظ ومجنة وفي
المواسم يقول (من يؤويني ، من ينصرني حتى ابلغ رسالة ربي وله الجنة ؟ )

فلا يجيبه أحد ولا ينصره حتى إن الرجل يخرج من اليمن أو من مضر فيأتيه قومه
ورحمه فيقولون إحذر غلام قريش لا يفتننك
حتى بعث الله الأنصار فآووه
وصدقوه ونصروه

اعلان

وانفق الأنصار النفقة العظيمة وواسوا المهاجرين بأموالهم وأثروهم على أنفسهم
حتى قال المهاجرون ” يا رسول االله ما رأينا مثل أقوام قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل
ولا أحسن بذلا من كثير لقد كفونا المؤونة وأشركونا في المهنأ حتى لقد
خشينا أن يذهبوا بالأجر كله . فــــقال صلى الله عليه وسلم ما أثنيتـــم عليهــم ودعوتــــم الله
لهم

وقـــد استــحق الأنـــصار وصـــف رجــال العـــقيدة المخلـــصين كـــما قــــال
لـهم صلى الله عليه وسلم إنكم ما علمت تكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع وتخليدا لمروءتهم وعفتهم وشهامتهم منهـم قال صلى الله عليه وسلم ( ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الأنصار ….. الحديث

وهكذا كان جيل الصحابة رضوان الله عليهم ) يقدم التضحيات الجسيمة في سبيل
نصرة دين االله فمكن الله لهم في الأرض كما وعدهم ووعده الحـــق بقوله تعالى
(وعد اللَّه الَّذين آمنوا منكُم وعملُوا الصالحات لَيستَخْلفَنهم في الْأَرضِ كَما استَخْلَف الَّذين من قَبلهِم)

اعلان

فهل تحب أن تكون من هذا الجيل أو تسير على دربه؟؟

فهذا طريقهم فأين السالكين ؟

جعلنى الله وإياكم ممن يسيرون على الطريق القويم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى