من المسؤول ؟ كلنا هذا الرجل فكلنا مسؤول 

بقلم / محمد فتحى شعبان

أما بعد : كلنا يشتكى بأشكال من الشكوى مختلفة ، وكلنا أيضا نلقى بالمسؤولية على غيرنا للتخلص من الوقوف أمام النفس والتخلص من الشعور بالذنب ، من المسؤول ؟ أى أحد هو المسؤول إلا نحن فنحن فوق مستوى المسؤولية ، أنظر فى المرآة ستجد المسؤول الأول عما نحن فيه إنه أنا وأنت وهم ونحن ، ولكن نحن لا نريد الاعتراف بتلك المسؤولية أو تحملها فنتملص منها ، بالقائها على غيرنا فيلقى ما يلقى.

لم يبح النبى عليه الصلاة والسلام الخروج على الحاكم إلا إذا كان فى الأمر كفرا بواح فيه من الله برهان ، أى دليل واضح لا شك فيه فلا نأخذه بظن أو بريبة ، إنما بدليل واضح وضوح الشمس.

هل رأيت كفرا صريحا لا ريبة فيه ؟ البعض قد يعترض على هذا الأمر فيقول نحن نرى ونرى ونرى ويحدث ويحدث ،نعم معكم ولكن من الذي يفعل ، كلنا نفعل ،كل الأشياء معروضة أمامك وعليك أنت الاختيار ،فأما أن تذهب إلى المسجد وأما أن تذهب إلى الخمارة ( هذا مثلا ) فلن تجبرك سلطة على شىء ، وقس على ذلك أمورا كثيرة واشكال كثيرة من الفواحش ، فلم يضرب أحد على يديك لتفعل ذلك أنت ذهبت طوعا ورغبة فيه .

نعود إلى ضيق المعيشة ، منذ متى والناس لا تشكو ، بطبيعة الحال الناس دائمى الشكوى لا يتوقفون عنها حتى وإن كانوا فى خير حال ، فمن يملك الفا يشتكى ومن يملك مليونا يشتكى ومن كان له واديا من ذهب يتمنى أن يكون له واديان وهكذا .

من المسؤول أنت وأنا ونحن لا بد أن تعى ما يدور وما يحاك حولك ، ما يريدون بهذه البلد إلا الخراب والدمار ،إياك إياك أن تجعلهم ينالوا مرادهم ، ضع نصب عينيك قول الله سبحانه ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ) .

يقولون العاصمة الإدارية وانشاء الكبارى والطرق إلى غير ذلك ، وكيف سيكون هناك استثمار ناجح إن لم تكن هناك بنية تحتية تخدم ذلك الاستثمار .

نعم هناك اخطاء ليس عندنا وحدنا ولكن فى أنظمة ودول العالم فما من بلد إلا وفيه أخطاء ،وما من حاكم إلا وله وعليه ، لكن اتقوا الله فى مصر ولا يسعى أحد منكم فى خرابها .

أخيرا أنا لا أصفق لأحد ولكن هذا ما يمليه على ضميرى .