المقالات والسياسه والادب

من كتاب الاشباح   الشهيد رقيب بحرى محمد عبد الحليم الشامى

من كتاب الاشباح   الشهيد رقيب بحرى محمد عبد الحليم الشامى

للكاتب والمؤرخ العسكري ذ. أحمد علي عطية الله

 

عن بطولات مجموعة العمليات الخاصة فى حربي الاستنزاف واكتوبربقيادة الشهيد عميد أركان حرب ابراهبم الرفاعى 

أمير شهداء جرب اكتوبر

الصادر عام 2012

الفصل الثاني 

من أبطال المجموعة 

 

31- الشهيد رقيب بحرى محمد عبد الحليم الشامى

 

أحد مقاتلى المجموعة 39 الأشداء ذوى العزم والجلد والقوة البدنية ، والبنيان الجسمانى القوى كان رام جيد لقذاف الآربى جيه. 

   شارك فى معظم عمليات المجموعة بفدائية عالية حتى إستشهاده فى عملية لسان التمساح الثانية .

 

يروى القبطان وسام هذه القصة عنه يوم حضر إليه يطلب أجازة لزيارة أهله ببلدته الريفية.. قبل العملية التى أستشهد فيها لانه لم يذهب الى بلده منذ شهرين كاملين ودار بينهما الحوار التالى :

 

*الشامى : يا فندم انا عايز انزل اجازه.. بقالى شهرين ما روحتش بلدى .

*وسام : يا شامى اسمك ضمن المجموعه اللى هتقوم بالعمليه القادمه.. تحب اشيل اسمك وتنزل اجازه .

* الشامى : لا يفندم انا هاعمل العمليه ديه .

ويمر اسبوعين ولم تنفذ العمليه فيذهب الشامى للضابط وسام ويناقشه مره اخرى :

* الشامى : يا فندم مر اسبوعين ولم نقم بالعمليه انا عايز انزل اجازه .

*وسام : يا شامى اسمك فى العمليه.. اشيل اسمك وتنزل اجازه ؟

*الشامى : لا يافندم هشارك فى العمليه .

ويمر اسبوعين و لم تقم العمليه ويأتى الشامى و ملامحه يملؤها الغيظ ويدور الحوار:

الشامى : يا فندم يعنى العمليه ما اتنفذتش .

 

وسام : طيب اذا لم تنفذ العمليه حتى السبت سأعطيك اجازة.

 

           ونفذت عملية الاغاره مساء السبت وكانت اقتحام موقع لسان التمساح للمرة الثانيه بعد ان زيد فى الغامه وتحصيناته بعد ان اضيف اليها نوع من الالغام الفسفوريه الحارقه اعلى الدشمه والتى سببت خسائر كبيره بين قوة الهجوم , واستشهد الشامى فى هذه العمليه ضمن 9 شهداء من رجال المجموعه ، شاهده قائده وئام سالم مستشهداً فى وضع الجلوس قابضا على قاذفه الصاروخى الآربى جيه متوجهاً نحو إحدى دشم العدو ، وقد أصابته إحدى طلقات رشاش العدو من الدشمة المقابلة له .. استشهد فى سبيل الله دون ان ينزل الاجازه التى كان يرغب فيها لكن الله اختاره بين صفوته من الشهداء ليبدله داراً خيراً من داره واهلاً خيرا من أهله .

 

 

مقالات ذات صلة