مهرجان الجونة يتأرجح بين العري و السياسة ..

سناء علي

مهرجان الجونة ليس مهرجانا عاديا بكل المقاييس خاصة هذا العام لانه يأتي في ظروف عالمية مليئة بالمخاوف من انتشار كورونا ومحاط باجراءات احترازية شديدة وفي الوقت الذي الغيت فيه اغلب مهرجانات العالم واشهرها “مهرجان كان ” نجد مهرجان الجونة يعلن استمراريته بكل جرأة دون ايه مخاوف .. وان كان هذا تصرف جيد من القائمين عليه وعامل مساعد قوي في الاقتصاد والسياحة وكسر حاجز الخوف من المجئ لمصر واعلانها اما العالم كدولة آمنه صحيا .. لكن يؤخذ عليه شيئآن اعتبرهم البعض علامة سوداء في حق المهرجان والبعض الآخر وصفها بانها سقطة للمهرجان وبداية لانهياره ..

اول شئ هو طريقة الملابس المبتذلة للفنانات اللاتي يتسابقن في العري وكأن المهرجان خصيصا اقيم لاعلان أجرأ او اقصر فستان وان الجائزة ستكون من نصيب من تعرت اكثر !!

وعاما بعد عام اتخذ العرى سمه وعنوان له واهتمت الفنانات بملبسهن اكثر من اعمالهن الفنية والفستان الذي سترتديه يتم تجهيزه قبلها بعناية واهتمام بالغ لانه اصبح اهم من الفيلم المشارك نفسه !!

بالتاكيد هذا مظهر لا يليق بمهرجان فني مصري كبير لايمت في مظهره باية مصرية او عروبة بل يتشبهوا بالاوروبيين فيكون النتاج مسخ مشوه مصري الجنسية وغربي المظهر !!.

اما ثاني واهم شئ هو قيام مهرجان الجونة بتكريم المخرج الاسرائيلي الجنسية الصهيوني الفكر (جيرار ديبارديو ) في خطوة شاذة وغير مقبولة وقد تم تكريم هذا المخرج عن تاريخه الفني ومجمل افلامه !!

والفرق شاسع وكبير بين فوز مخرج في المهرجان عن فيلم لما يحمله من نواحي فنية مبهرة ناجحة وبين تكريم لمخرج في مهرجان عن مجمل اعماله ولشخصه وتاريخه وفكره !!

فعلام يكرم هذا المخرج !! علي هروبه الي روسيا والتخلي عن جنسيته هربا من الضرائب !؟! .. ام عن اراؤه المتشددة للاحتلال والاستيطان والتي بسببها منع من دخول اكرانيا لانحيازه مع روسيا في خلافها مع اكرانيا علي ضم شبه جزيرة القرم .. !!

كيف يقدم المهرجان علي خطوة مثل هذه في نفس التوقيت الذي يرفض فيه اكثر من 26 ممثل من مشاهير العالم زيارة اسرائيل او قبول اي دعوة علي اراضيها !!

اعتقد بهذه التصرفات اساء المهرجان لنفسه قبل ان يسئ لمديره الفني امير رمسيس وراعياه نجيب وسميح ساويرس وستسحب مع الوقت السجادة الحمراء من تحت اقدامهم .