اقتصاد وبورصه

ميناء الدمام انفراج جزئي في أزمة تكدس الحاويات

ميناء الدمام انفراج جزئي في أزمة تكدس الحاويات

 

متابعة عبده الشربيني حمام

بدأت أزمة تكدس الحاويات والشاحنات في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في الانفراج الجزئي، بعد إلزام الهيئة العامة للموانئ للوكلاء الملاحيين ومستأجري ساحات التخزين بالمنطقة اللوجستية بالعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع وخلال ساعات العمل الرسمية.

جاء ذلك بحسب مصادر في القطاع اللوجستي، إثر انتقال معظم حركة الملاحة البحرية من ميناء جدة إلى ميناء الدمام، بسبب توترات البحر الأحمر، إذ سجل ميناء الدمام زيادة تاريخية في عدد مناولة الحاويات خلال شهر فبراير الماضي بنحو 41.25 % بما يعادل 235.8 ألف حاوية قياسية.

وهنا أكد لـ”الاقتصادية” المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ المهندس خالد الغيث، أن الهيئة اتخذت قرارات سريعة تمثلت في فرض غرامات لأكثر من 17 وكيلا ملاحيا، مشيرا إلى أن عمليات المراقبة والتفتيش مستمرة ويتم فرض الغرامات على المخالفين ومطالبتهم بسرعة تصحيح الوضع.

اعلان

وقال، إن الهيئة تابعت ازدحام الشاحنات في الساحات الخاصة باستلام وتخزين الحاويات الفارغة التابعة للوكلاء الملاحيين بسبب عدم اتباع المشغلين تعليمات الهيئة بالعمل على مدار الساعة طوال الأسبوع، وهذه الساحات يتم التعاقد معها مباشرة من قبل الوكلاء الملاحيين وهي تقع في المنطقة المساندة خارج ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام.

وبحسب الغيث، تعمل بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين ومشغلي الموانئ على معالجة أي تحديات فورا، ومواصلة سير العمل بالميناء بيسر وسهولة كالمعتاد، ومراقبة ومتابعة كل المستجدات والتطورات، لافتا إلى حرص الهيئة على تعزيز حركة التجارة وضمان تيسير سلاسل الإمداد، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

وجاءت تأكيدات “موانئ” بعد رصد حالات عدم امتثال الوكلاء الملاحيين ومستأجري ساحات التخزين بالمنطقة اللوجستية ومناطق الخدمات المساندة بالميناء بساعات العمل المقرر، الأمر الذي نتج عنه اصطفاف الشاحنات داخل ساحات الميناء والطرق المؤدية إليه فضلا عن تكدس الشاحنات في ساحات التخزين، الأمر الذي قد يعرض التجار والمستوردين لغرامات مالية وزيادة في رسوم الأرضية خاصة في حال بقاء البضائع والسلع فترات طويلة تتعدى المهلة المسموح بها.

اعلان

وسارعت الهيئة العامة للموانئ أمس الأول بنشر تعميم سابق أصدرته عام 2022 الخاص بالامتثال لساعات العمل لاستقبال وتسليم الحاويات في ساحات التخزين على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع وخلال الإجازات الرسمية.

وحسب تعميم الهيئة، فهناك مخالفة مالية ستطبق في حال عدم امتثال الوكلاء الملاحيين بخصوص الامتثال بساعات العمل قد تصل إلى 50 ألف ريال يوميا أو إيقاف ترخيص العمل في كل موانئ المملكة، في حين سيتم فسخ العلاقة التعاقدية وإنهاء العقد وعدم ابرام أي عقود مستقبلية لمستأجري ساحات التخزين المخالفين.

في سياق متصل، قال لـ “الاقتصادية” راكان العطيشان رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة الشرقية، إن اللجنة بصدد عقد اجتماع مع الوكلاء الملاحيين والجهات ذات العلاقة لتقديم مقترحات وحلول إضافية، تسهم في حل مشكلة تكدس الشاحنات والحاويات في الميناء جذريا.

وأوضح أن ساحات الميناء لم تستوعب الزيادة الكبيرة والمفاجئة للحاويات والسفن التي تم تحويلها بسبب التوترات في البحر الأحمر، الأمر الذي نتج عنه اصطفاف أعداد كبيرة من الشاحنات داخل ساحات والميناء وخارجه خاصة في الطرق المؤدية إليه.

العطيشان أشار إلى أن غرفة الشرقية سبق أن قدمت مقترحا لإقامة ميناء جاف غرب مدينة الدمام، خارج النطاق العمراني، مبينا أن مقترح مشروع الميناء الجاف تم اعتماده وتخصيص قطعة أرض للمشروع، إلا أنه لم يبدأ التنفيذ بعد.

ولفت إلى أن تنفيذ المشروع والانتهاء منه سيسهم في تخفيف ضغط الحاويات والشاحنات في ميناء الدمام ويسهم في تسهيل حركة الحاويات إلى بقية مدن المدن ومعالجة مشكلة تكدس الشاحنات عند المداخل المؤدية للميناء كما هو الحال الآن.

من جانبه، قال لـ “الاقتصادية” نشمي الحربي، مستثمر في الخدمات اللوجستية، إن مشكلة الشاحنات والحاويات في الميناء ترجع لما هو متعلق بقدرة الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات بميناء الدمام بعد الزيادة المفاجئة في عدد السفن والحاويات التي وصلت الميناء بعد توترات البحر الأحمر، إضافة إلى عدم التزام بوكلاء الملاحة ومستأجري ساحات التخزين بساعات العمل المقررة من قبل الهيئة العامة للموانئ وتقليص المدة الزمنية لاستلام الحاويات الفارغة من قبل الوكيل، ما جعل التجار والمستوردين يتحملون أعباء وغرامات مالية إضافية.

ويرى الحربي أن معالجة الوضع الحالي في الميناء تتطلب تمديد مدة تسليم الحاويات الفارغة، وزيادة ساعات العمل في ساحات الوكلاء، وزيادة مدة مهلة الأرضيات في الميناء

زر الذهاب إلى الأعلى