ناشطات يطالبن بحق الإجهاض بعد وفاة مراهقة

كتب وجدي نعمان

طالبت مدافعات عن حقوق المرأة في تظاهرة بالمغرب عقب وفاة مراهقة بسبب عملية إجهاض سرية في إحدى القرى، بضمان الحق في الإيقاف الطوعي للحمل عبر إسقاط القوانين التي تجرمه.

ورفعت نحو خمسين ناشطة شاركن في التظاهرة التي أقيمت قبالة مقر البرلمان لافتات تؤكد أن “الإجهاض حق من حقوق المرأة”، وأن “الإيقاف الطوعي للحمل علاج طبي”، منددات بـ”قانون يقتل” في إشارة إلى التشريعات المجرمة له.

وتأتي هذه التظاهرة، التي دعت إليها جمعية فدرالية رابطة حقوق النساء، بعد مأساة أسفرت عن وفاة مراهقة في عمر 14 عاما منتصف سبتمبر، على أثر عملية إجهاض سرية في قرية بمنطقة ريفية في البلاد.

وأثار الحادث صدمة واستياء، معيدا إلى الواجهة مطالب المنظمات الحقوقية بضمان حق النساء في الإيقاف الطوعي للحمل.

وقالت الطالبة خولة (23 عاما) التي شاركت في التظاهرة لوكالة فرانس برس “إنه لأمر فظيع أن تلقى فتيات مصرعهن بسبب إجهاض سري”.

وأضافت “من حق كل إنسان التصرف في جسده، يجب تغيير القوانين”.

بدورها أكدت الناشطة النسائية سارة بنموسى أن “مراجعة القوانين أولوية.. الإنجاب يجب أن يكون خيارا شخصيا”.

ويُعاقب القانون المغربي على الإنهاء الطوعي للحمل بالسجن من ستة أشهر إلى خمس سنوات، وينص على عقوبات لكل من المرأة التي أجهضت (السجن بين ستة أشهر وسنتين) وكذلك الذين يمارسون العملية (من سنة إلى خمس سنوات في السجن). 

ويتسبب هذا التجريم في مئات من عمليات الإجهاض السرية، بحسب تقديرات نشطاء حقوقيين، تتم كل يوم في ظروف صحية كارثية في بعض الأحيان. 

وذكرت الناشطة في “جمعية ائتلاف” ربيع الكرامة فوزية ياسين “نطالب بإلغاء تجريم الإجهاض منذ عشر سنوات، وها نحن اليوم نجدد هذا المطلب.. المشرع مسؤول عن هذا الوضع وعن العنف والمتاعب التي تواجه النساء”.

وكانت لجنة رسمية أوصت العام 2015 بعد نقاش محتدم، بإبقاء تجريم الإجهاض مع استثناء الحالات التي يشكل فيها الحمل خطرا على حياة الأم، أو الحمل الناتج من اغتصاب أو زنى محارم، أو إصابة الجنين بتشوهات خلقية، لكن لم يتم بعد تعديل القانون الجنائي ليتضمن هذه الاستثناءات.