نبذه قصيره عن فضيلة القارئ الشيخ محمد بدر حسين

40

 اعداد الكاتب سمير الشرنوبي :

تمر اليوم الأحد ٢٨ مارس ٢٠٢١م الذكرى ١٨ على وفاة فضيلة القارئ الشيخ محمد بدر حسين، حيث توفى فى مثل ذلك اليوم عام ٢٠٠٣م عن عمر يناهز ٦٦عاما، نجم ساطع فى عالم التلاوة، صاحب طريقة خاصة فى تلاوة القرآن لم ينافسه فيها أحد، حيث تميز بحسن الصوت وجودة الأداء، وقد كان الشيخ حريصًا على إتمام تعليمه بالأزهر الشريف، حتى أسهم فى نشر العلوم القرآنية فى شتى بقاع العالم الإسلامى خلال شهر رمضان المعظم، وفى المؤتمرات والمحافل الدولية قارئًا لكتاب الله تارة، ومحكمًا فى المسابقات الدولية تارة أخرى، التحق بالإذاعة عقب حصوله على الثانوية الأزهرية والتحاقه بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، حيث عرف طريقه إلى الشهرة، حتى استطاع أن يقرأ بمساجد الأزهر والحسين والسيدة زينب، خلال رحلته القرآنية التى اقتربت من النصف قرن من الزمان قضاها فى خدمة القرآن الكريم وعلومه، ولد الشيخ محمد بدر حسين بمدينة السنطة مركز طنطا بمحافظة الغربية فى يوم ٣ نوفمبر عام ١٩٣٧م لأسرة متدينة يحفظ عائلها القرآن ويهتم بتحفيظه، ولهذا اهتم بتحفيظ ابنه القرآن فى سن مبكرة، فقد ألحقه بكتاب القرية وظل يتابعه، حتى حفظ القرآن الكريم وعمره لا يتجاوز العاشرة، ثم ألحقه بالأزهر الشريف ليحصل على الثانوية الأزهرية عام١٩٦٤م، وكان يعشق أحياء الليالى القرآنية، فكان يقبل الدعوات لإحياء هذه الليالى، فى بلدته، والبلاد المجاورة، وعندما انتقل للقاهرة كان قلبه متعلقًا بالأماكن الدينية كالأزهر الشريف ومسجد الحسين ومسجد السيدة زينب، فكانت هذه المساجد من أهم المنابر القرآنية التى قرأ فيها، حتى شجعه الكثيرون على الالتحاق بالإذاعة كقارئ للقرآن، فتقدم للإذاعة للاختبار أمام لجنة اختيار القراء فى عام١٩٦١م، وكان عمره وقتذاك لا يتعدى أربعة وعشرين عامًا، حيث تقدم ١٦٠ قارئًا وقتها دفعة واحدة للإذاعة، وتمت تصفية هذا العدد إلى أربعة قراء فقط كان فى مقدمتهم، وبعد التحاقه بالإذاعة ذاع صيته واشتهر، وكان يكمل دراسته الجامعية وتخرج فى كلية أصول الدين عام١٩٦٧م، مما أتاح له الفرصة، لأن ينهل من علوم القرآن ويؤهله لأن يتلوه عن اقتدار ودراية، وسرعان ما كان تتم دعوته للقراءة أمام المسئولين لإحياء المناسبات الكبيرة فى مصر وخارجها، وأطلق عليه القارئ المغرد والقارئ العالم، وفى سنة١٩٧١م التحق بالتليفزيون مما كان له الفضل الأكبر فى اتساع شهرته وذيوع صيته، فى أعقاب تخرجه عمل مدرسًا بالمعاهد الأزهرية فى محافظة البحيرة ثم مدرسًا أول بمعهد دمنهور الثانوى، وفى مطلع الثمانينات تمت ترقيته إلى وظيفة مفتش بالمعاهد الأزهرية فى البحيرة، ثم موجه عام بنفس المنطقة وفى عام ١٩٧٠م عين قارئًا للسورة فى مسجد السيدة سكينة، وعلى امتداد ربع قرن حتى عام ١٩٩٣م وفى نفس العام انتقل إلى مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى بكفر الشيخ حتى عام ٢٠٠٠م عندما انتقل إلى مسجد السيد أحمد البدوى فى طنطا بالغربية، الذى ظل فيه حتى وافته المنية، شارك الشيخ فى العديد من المؤتمرات الدولية، ومثل مصر فى المسابقات العالمية والدولية كمحكم للقرآن فى كثير من دول العالم، وفى مثل ذلك اليوم رحل الشيخ محمد بدر حسين إلى الرفيق الأعلى وترك أربعة أبناء، وبنتان، رحم الله فضيلة الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .