المقالات والسياسه والادب
نبوءة اليقين

بقلم د.ذكاء رشيد
نبوءة اليقين
تسألني عن اللما والمنتهى؟
وعن سر هذا الانسكاب الذي
أغرق العقل في لجة الذهول..
يا سيد المعنى..
لم تكن صدفة أني اصطفيتك
بل كان جوعا لحرف نقي
يرمم في داخلي كل ذبول!
لم تكن عابرا..
كنت الرؤى التي كنت أحكيها لنفسي
قبل أن تلتقي العين بالعين
كنت البطل الذي خبأته
بين سطور رواياتي القديمة
فجئت أنت.. لتمنح الخيال لحما ودما.
عجيب هذا الذي بيننا..
كيف تحولت حريتي المصانة
إلى قيد من نور يطوق معصمي؟
وكيف أصبحت أنت الملام
في غيرة تحرق الأنفاس شوقا؟
لم تعد المجرة تكفي لحبي
بعد أن صار صدرك هو الكون الأتم.
أشتهي طعم القهوة المرة معك
لأن مرارتها تفضح سكر صوتك
وأشتهي هذا الهيام
لأنه الوحي الذي لم يعرفه بشر..
يا من اختصرت الخليقة في ذاتك
أعيذك من الغياب..
وأعيذ قلبي من نبض لا يكون لك.
فيا من بعثرت فيَّ الاتزان
وأعدت صياغة يقيني..
لا تسأل بعد اليوم عن التوقيت
ولا عن الزمان
فأنت اللحظة التي لا تشيخ
وأنت الوطن الذي ألغى فكرة الهجران
سلمتُك مفاتيح صمتي، وبوحي، ونبضي
فكن لي حياةً..


