نجلاء بودن وأعضاء التشكيل الوزراى والتحدي مع الفكر الظلامي لجماعة الإخوان

كتب وجدي نعمان

حكومة استثنائية لتحديات كبيرة.. بهذه العبارة يمكن إيجاز مشهد أداء اليمين الدستورية للحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن، والتي تضمت بجانب رئيسة الوزراء 8 سيدات أخريات لتسجل تونس مفارقة جديدة في بلد عاني كثيراً من الفكر الظلامي لجماعة الإخوان، وحاول جاهداً أن ينصف المرأة ومكتسباتها.

وأصدر الرئيس التونسي، قيس سعيد، صباح الإثنين، أمرا يقضى بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها.

وأدى أفراد الحكومة الجديدة برئاسة نجلاء بودن اليمين الدستورية منذ قليل أمام الرئيس التونسي، وتم إسناد حقيبة وزارة العدل إلى ليلى جفال، وعماد مميش، وزيرا للدفاع الوطني، وتوفيق شرف الدين، وزير للداخلية.

وتم إسناد حقيبة الشؤون الخارجية والهجرة والمغتربين لـ عثمان الجرندي، وتعيين سهام البوغديرى النمسية، وزيرة المالية، وسمير سعيد، وزير الاقتصاد والتخطيط، ومالك الزاهي، وزير الشؤون الاجتماعية، ونايلة نويرة الغونجي، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة.

وأسندت وزارة تكنولوجيا الاتصال لـ نزار بن ناج، ووزارة النقل واللوجستيك لـ ربيع المجيدى، ووزارة التجهيز والإسكان والبنية التحتية لـ سارة زعفرانى، ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لـ محمدالرقيق، ووزارة الفلاحة والموارد المائية لـ محمود الياس حمزة، ووزارة الصحة لـ على مرابط.

فيما تم إسناد وزارة الشؤون الدينية لـ إبراهيم الشايبى، ووزارة البيئة والشؤون المحلية لـ ليلى الشيخاوى، ووزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ أمال بلحاج، ووزير الشباب والرياضة والإدماج المهني لـ كمال دقيش، ووزارة التجارة وتنمية الصادرات لـ فضيلة الرابحى، ووزارة الثقافة لـ حية قطاط القرمازى، ووزارة السياحة لـ محمد المعز بن حسين، ووزارة التربية لـ فتحى السلاوتى، ووزارة التعليم العالي لـ منصف بوكثير، فيما تم تعيين عايدة حمدي كاتب دولة لدى وزير الخارجية.

والوضع الاقتصادي في تونس في “مرحلة حرجة”، وما يزال يعاني من ترهلات الماضي وفساد سنوات حكم الإخوان العشر الأخيرة، ما يمثل عبئا كبيرا على كاهل المواطن، ما دفع الرئيس التونسى بالدفع بحزمة قرارات اقتصادية جديدة، من شأنها ضبط الأسواق والتصدي للفاسدين والمحتكرين، وذلك بالتزامن مع ارتفاع حاد بأسعار السلع، ومصادرة كميات ضخمة مخزنة منها بغرض المضاربة، مؤكدا مرارا أنه سيتعامل بحزم مع محتكري السلع والخدمات، وأنه لا مجال للتسامح مع المتورطين.

ووفق المؤشرات الاقتصادية، شهد الاقتصاد التونسي معدل نمو منخفض بمتوسط 1.8 في المئة في الفترة من عام 2011 إلى 2019. وفي عام 2020 انكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 8.8 في المئة، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي 9 في المئة عام 2020 وتفاقم العجز التجاري إلى 11.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني مواصلة الاقتراض الخارجي. وتقدر الإحصاءات نصيب الفرد التونسي من الدين الخارجي بـ 2600 دولار.

وأكد الرئيس التونسى قيس سعيد، أن الإيمان بالنجاح والإصرار عليه هو ما يجمع الحكومة الجديدة، متابعا: “نعيش لحظات تاريخية وصعبة وبها الكثير من التحديات”.

وأضاف الرئيس التونسى خلال كلمته في مراسم أداء الحكومة الجديدة لليمين: نعمل على إخراج تونس من وضعها.. وأتوجه في البداية بخالص الشكر إلى السيدة نجلاء بودن على قبول تحمل هذه المسئولية الثقيلة في هذه الظروف الصعبة كما أشكر كل أعضاء الحكومة على قبولهم بتولى المسئولية داخل الدولة كل في قطاعه، ومن أكبر التحديات التي نباشرها بنفس الإرادة الصلبة والعزيمة القوية لإنقاذ الدولة التونسية من براثن الذين يتربصون بها في الداخل أو الخارج”.

وتابع الرئيس التونسى: “نواجه من يعتقد أن المناصب غنيمة أو قسمة للأموال العمومية أو قسمة للمراكز.. سنفتح كل الملفات ولا نستثنى أي ملف ولا فضل لأحد على أحد، لا مكانة لمن يريدون العبث بسيادة الدولة والشعب.. لقد نهبوا من أموال الشعب الكثير.. وسرقوا مقدرته وحولوا الأمل إلى يأس.. ولكن أنى على يقين من أننا سنعبر معانا من اليأس إلى الأمل، ومن الإحباط إلى العمل.. لقد مرت سنوات ثقيلة فيها من الآلام الكثير.. وسالت الدماء الطاهرة الغزيرة لمواجهة من تجروا على الدولة ومؤسساتها”.

وكان الرئيس التونسى قيس سعيد، أصدر صباح الأثنين قرارا بتعيين الحكومة الجديدة برئاسة السيدة نجلاء بودن، وتجرى حاليا مراسم أداء اليمين.

كما أكدت نجلاء بودن رئيسة الحكومة التونسية، خلال أداء وزراء حكومتها لليمين أمام الرئيس قيس سعيد، أنهم يسعون لتحسين ظروف العيش للمواطن وفتح مجال الاستثمار، متابعة: “الكفاءة والخبرة أساس لتحقيق أهداف الحكومة”.

وأضافت رئيسة الحكومة التونسية خلال كلمتها بمراسم أداء اليمين: نسعى لتحسين الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، كاشفة عن أسماء الوزراء الجدد فى الحكومة المشكلة.