نجوم لها تاريخ في عالم السينما الفنان حسن فايق

35

.

اعداد الكاتب سمير الشرنوبي

صاحب أشهر ضحكة في السينما المصرية الفنان حسن فايق ، .. الله يرحمه .

فنان إتسم بخفه الظل و الروح الجميلة وطيبة القلب ، والذي رسم الإبتسامة على الشفاه ،

هو حسن فايق محمد الخولي المولود في شربين بالدقهلية في 7 يناير 1898م .
نشأ فايق و عاش سنواته الأولى بالإسكندرية ، لأب يعمل بالجمارك ..
أتم حسن فايق الشهادة الإبتدائية و آثر والده أن يكتفي بهذا القدر من التعليم و عمل حسن فايق بعدها في محل لبيع الملابس النسائية ..
عُرف حسن فايق بحبه للفكاهه و غناء المونولوجات التي حفظها عن ظهر قلب من خلال الشيخ سلامة حجازي ، الذي كان صديقاً مقرباً لوالده ،
و كان كثير التردد على منزلهم ..
نصحه المقربون إلى الإتجاه لهذا النوع من الفن إلا أن رفض والده وقف حائلاً دون تحقيق ذلك ..
توفي والده و كان فايق إبن ستة عشر عاماً فإتجه وقتها إلى إحتراف التمثيل ،
فانضم فى البدايات لفرق الهواة ،
وقدم مع روزاليوسف رواية “فران البندقية” ، ولم يكتف بالتمثيل فقط ، إذ كون فرقة من الشباب الذى يهوى التمثيل ، وكان من بين أعضائها حسين رياض ، عباس فارس ، المخرج محمد كريم ،
كما كان بارعاً فى إلقاء المونولوجات التى يؤلفها ويلحنها بنفسه ..
و مما لا يعرفه الكثيرون أن حسن فايق كان له دوراً كبيراً في ثورة 1919م ،
فكان يلهب حماس المتظاهرين بمونولوجاته التي تنتقد الإنجليز ، فكان يحمله المتظاهرون على أكتافهم في المسيرات المنددة بالاستعمار ..
و حدث يوماً أن مرض حسن فايق و امتنع عن المشاركة في التظاهرات فأرسل له سعد باشا زغلول يطالبه بسرعة العودة الى صفوف المتظاهرين ..
كان المسرح في حياة فايق هو عشقه الأول و الأخير ، فاشترك في معظم الفرق المسرحية الكبيرة في ذلك الوقت بداية من فرقة يوسف وهبي ، نجيب الريحاني ، جورج أبيض ، ذكي طليمات ، إسماعيل ياسين ..
ومن مسرحياته ..
(حكم قراقوش) و (الدنيا لما تضحك) و (الستات مابيعرفوش يكدبوا) و (إلا خمسة) وغيرها من المسرحيات الجميلة ..
و كان حبه للمسرح يعطيه الشجاعة لمواجهة الجمهور ..
و لا يمكن أن نغفل دور فايق في السينما المصرية و التي إشتهر فيها بدور الرجل الطيب خفيف الظل و الساذج في كثير من الأحيان ..
اشتهر فى أدوار الكوميديا من خلال الأدوار المساعدة ،
اشترك فى بطولة أفلام عديدة مع كبار النجوم مثل إسماعيل يس وغيره من الفنانين العظماء ،
ومن أشهر أدواره الكوميدية ..
(أم رتيبة ، الزوجة 13 ، ليلة الدخلة ، بسلامته عايز يتجوز ، شارع الحب) وغيرها من الافلام الجميلة ..
و عن فضل السينما في ثقل نجوميته قال فايق ..
“إن السينما هى التى صنعت نجومية جيله “لأنه لم يبق منا – يقصد نفسه وجيله – سوى أفلامنا ،
أما كل ما قدمناه من تاريخ طويل على المسرح فهو لن يراه أحد لأنه لم يسجل فلم يكن التلفزيون موجوداً” ..
و عن سر ضحكته الشهيرة قال فايق أنه إقتبسها من أحد البشوات الذي كان يحضر له عرض مسرحي فكان يملأ المسرح بضحكته الرنانة فكان يتفاعل معها الجمهور و يضحكوا معه ..
تزوج فايق مرتين ، الأولى من السيدة نعيمة صالح أم بنتيه وداد و علياء و التي عاش معها قرابه الأربعين عاماً ..
تزوج بعد وفاتها من فتاه تصغره بثلاثين عاما مما عرضه للنقد فدافع عن نفسه قائلاً أنه إعتاد على الحياة الأسرية و أنه لا يستطيع العيش بمفرده ..
إلا أن الفنان الذي لطالما أدخل البهجة على قلوبنا عانى من المرض حيث أصيب بالشلل النصفي على مدار 15 عاما وعاني من تجاهل الدولة له ،
بل و تجاهل الوسط الفني ايضاً ..
الا ان الرئيس السادات صرف له معاشاً استثنائياً عاش عليه في سنواته الاخيرة ..
و قبل وفاته بأسبوع ، أصيب بهبوط عام ، ودخل المستشفى ، وفى يوم 14 سبتمبر عام 1980م ، توفى صاحب أشهر ضحكة فى السينما ، والذى أمتع الملايين بأدواره الكوميدية فى المسرح والسينما ..
رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته …
.