نجوم لهم تاريخ في عالم السينيما الفنان القدير “عبدالله فرغلى” اللى توفى سنة 2010

24

اعداد الكاتب سمير الشرنوبي

الفنان “عبد الله فرغلي” من مواليد القاهرة في 3 مارس سنة 1928.. أخد ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية

وإشتغل مدرس فى مدرسة حكومية إسمها (إسماعيل القباني) الثانوية فى العباسية..

الفكرة إن عفريت الفن لما بيتملك من حد مش بيسيبه وبيسيطر على عقله 100% وده اللى حصل مع الفنان القدير “عبدالله فرغلي” لما جاتله فرصة إنه يشتغل فى مسرحية (سيدتى الجميلة) ودى طبعاً كانت فرصة ماتتعوضش.. بس هيعمل إيه فى الوظيفة الحكومية اللى جت بطلوع الروح دى!.. مفيش مشكلة..
كان بيروح المدرسة يشتغل مدرس فرنساوى الصبح ويسافر جرى على إسكندرية مكان عرض المسرحية عشان يعمل الدور.. يخلص بالليل متأخر.. يرجع للقاهرة بقطر الصحافة بتاع الفجر.. يوصل المدرسة عشان يلحق يشرح الحصة الأولى، وهكذا كل يوم..
لأن الدنيا صغيرة؛ للأسف فيه بعض إيفيهات المسرحية ورغم إنها كانت بتتعرض فى إسكندرية لكن وصلت للقاهرة!.. ودخل “عبدالله” فى مرة الفصل فلقى واحد من تلاميذه كاتب على السبورة جملة من إيفيهات المسرحية!.. بسبب الموقف ده ساب مهنة التدريس اللى كان بيحاول يفصل بينها وبين التمثيل على قجد ما يقدر بس لما لقى الحاجز اللى بينهم إتشال أخد قراراه!..
المفاجأة إنه كان بيكتب كمان وكتب عدد من النصوص المسرحية زى: “البيجاما الحمراء والملاك الازرق”، “سكر زيادة”، “غراميات عفيفي”، “آه من حواء”، “أولاد علي بمبة”، وغيرها..
رغم إنه ماكنش نجم أول طول تاريخه الفنى بس عمرك ما تقدر تنسى أدوار “عبدالله فرغلى” فى أفلام زى: “إنت اللي قتلت بابايا”، “الدنيا على جناح يمامة”، “الشقة من حق الزوجة”.. أو مسرحيات زى: “أنا فين وإنت فين”، “سيدتى الجميلة”.. او مسلسلات زى: “أنا وإنت وبابا فى المشمش”، “حدائق الشيطان”..
يظل دور “علام الملواني” فى مسرحية (مدرسة المشاغبين) واحد من أهم أدواره اللى علقت مع الجمهور رغم إن ظهوره فيها كان معدود بمشاهد قليلة بس الحالة الخاصة اللى عملتها المسرحية فى العموم كانت سبب فى تسليط الضوء أكتر على كل أفرادها وهو منهم..
في مايو 2010 وبعد ماخلص تصوير عدد من مشاهده في مسلسل (شيخ العرب همام) حس بضيق في التنفس، وإتنقل لمستشفى الصفا فى المهندسن، وفشلت كل محاولات إسعافه، وإتوفى وهو عنده 82 سنة..
كان حريص على زيارة أى شخص مريض فى الوسط الفنى حتى لو كان ممثل أو عامل بسيط ولما كانوا بيسألوه ليه التعب ده وإنت سنك كبير كان بيرد: (عشان ألاقى حد يزورنى ويمشى فى جنازتى لما أموت)، وللأسف ده محصلش وغاب عن جنازته تقريباً كل الفنانين بإستثناء عدد قليل جداً أقل من المتوقع!..

ربنا يرحم الفنان القدير “عبدالله فرغلى”.