نداء لطفلك الداخلي

دكتورة فاطمه محمود

أنوي التحرر من طاقة الألم والمشاعر السلبية التي صاحبتني منذ طفولتي ؛ أنوي التحرر من كل ما انهك روح طفلي الداخلي وعرقل سير حياته ؛ هنا والآن ؛ بكل سهولة ويسر وبأفضل إحتمال لي
قد حان الوقت لتحرير طفلك الداخلي ؛ فأستمع إليه ، إلى نبضات قلبه ؛ أنظر إلى عينه ؛ أطلب منه أن يريك ما يؤلمه !؟

حرره من كل الغضب ومن كل ألم ؛ أطلب منه أن يسامحك على اللحظات التى كان يناديك فيها و لم تسمعه أو استمعت له، لكنك لم تكترث لصوته

إنه هنا جاء ليحررك، فآنظر إليه وبث الطمأنينة فيه ؛ قل له أن كل شىء سيكون على ما يرام، لأنك بجانبه
احتضن طفلك الداخلي وخذه لمكان واسع وحر ؛ عوضه عن كل السنين التي كان يبكي فيها و لكنك لم تكن تميز بين صوته و صوتك

إلعب معه و دعه يرسم كل الصور التي تسببت في ألمه بالطريقة التي تحلو له

و تخيل شلالا من نور يطهر كليكما ؛ انصهر معه في هذا النور إلى أن تشعر أنه امتلئ تماما وطابت جروحه

حتما ستجده يختفي ؛ في هذا الشاب أو في هذا الكهل، لأنه شاخ قبل أوانه ولم يعد طفلا ؛ لكنه أصبح أنت

طفلك الداخلي الجريح لن يشفى ولن يتدواى إلا بالمحبة و النور والإهتمام ؛ لن تبرأ آلامه إلا إذا سمعت شكواه

هل تعلم أنك أحيانا تشعر بالألم نتيجة لشعورك بالوحدة والخوف، لكن كن على يقين أن هذا شعوره هو ؟! احساس طفلك الداخلي !! ليس أنت !!

ترى ماذا لو قمت بتحرير الطفل الداخلي من كل الألم و الغضب و الخوف ؟ من كل قساوة مرر بها ؟

ماذا لو امتننت لهذا الطفل الداخلي على كل لحظات الضعف و الحيرة و القلق ؟
ماذا لو أن الآن هي لحظة انطلاقتك ؟ لحظة بدايتك الجديدة ؟
ماذا لو أنك الآن حر ؟
ماذا لو أن الآن هو ميلاد لروح جديدة فيك ؟

تحرر ياأنت ياأنا فلا يوجد شيء يمنعك أن تعيش الحرية ؛ أن تتلذذ النشوة الروحية ؟

دكتورة فاطمه محمود