المقالات والسياسه والادب

ندوب الهوى

ندوب الهوى

بقلم…. هدى عبده 

 

يا لدهشتي من ذاك الذي

أوقد في روحي شرارات الفقد،

ورسم على جدران أيامي

حكماً مؤبداً لا يُستأنف،

ثم مضى يختبئ خلف

قناعٍ من برود الأزمنة،

متوارياً عن نزيف حنيني.

 

هو الذي شقّ طرقاً سبعاً

في قلبي الهائم،

ثم نظم قصائد عشق

لا تعود لسلطانٍ ولا لملك،

بل لسيدةٍ واحدة

تلبّست بالسراب

وتركتني وحيداً عند تخوم الحيرة.

 

يا لغرابته،

أطفأ مصابيح وعيي،

وأعمى بصري عن شمسي،

حتى غدوتُ غريباً في حضن حلمي.

 

هو ذاته الذي عاد

ليغرس ظلال العذاب

على أرصفة قلبي،

حيث كان الحب ميناءً

ترسو عليه أشرعة الأمل،

فصار المرسى صحراء قاحلة،

والبوح جرحاً ينزف

ثم يجفّ بغتةً في ملامح الظنون.

 

يغيب دهراً،

ثم يعود بكفٍ مرتجفة

تمسح غبار الشك

عن كتفيّ المرهقين،

ويترك في صدري

ألغازاً لا تُفكّ.

 

يا لعجبه،

كم بعثر قيودي،

وأيقظ في داخلي

حميميةً نائمة منذ أعوام،

حتى غدوتُ تائهاً

بين لذة العناق

وسياط الندم.

 

لقد كنتُ أبحر في موجه،

أصارع أعاصيره،

وأستظل بخوفٍ

لا ينتهي.

 

لكنني اليوم أعلم:

لا حبّ يبقى بعد هذا الخراب،

ولا قلب يظل أسيراً لسراب.

 

فقد انتهت الحكاية،

وانطفأ آخر وهجٍ

كان يُنادي باسمــه.

 

مقالات ذات صلة