نشرة بأهم الإبتكارات وعلوم التكنولوجيا ليوم الجمعه الموافق 2026/1/9

بقلم د. نجلاء كثير
نشرة بأهم الإبتكارات وعلوم التكنولوجيا ليوم الجمعه الموافق 2026/1/9
كل يوم نجد كل ماهو جديد فى عالم العلوم والتكنولوجيا واليوم نقف معكم أمام اهم تلك الاكتشافات العلمية الخطيره فى السطور التالية..
**””ابتكار ألماني قد يغيّر مستقبل صناعة البلاستيك
يعمل باحثون في ألمانيا على تحويل النفايات العضوية، مثل التبن والطحالب وفضلات الحدائق، إلى بلاستيك قابل للتحلل الحيوي بالكامل.
ويهدف المشروع إلى إنتاج بلاستيك صديق للبيئة يمكن استخدامه في الصناعات الطبية ومواد التغليف والعزل ومكونات السيارات.
ويقوم فريق البحث، المكوّن من باحثين شباب في جامعة أولدنبورغ، بتطوير تقنية فعّالة من حيث التكلفة وموفرة للطاقة لإنتاج أنواع مبتكرة من البلاستيك تعتمد على “بولي بيوتيلين سكسينات” (PBS) المصنوع بالكامل من النفايات العضوية.
ويتميز PBS بخصائص مشابهة للبلاستيك التقليدي من حيث المتانة وسهولة التصنيع، مع ميزة رئيسية تتمثل في قابليته للتحلل الحيوي بسهولة.
وقال البروفيسور الدكتور رالف برودر، رئيس الجامعة: “يهدف عمل فريق البحث الشاب إلى إنتاج بلاستيك من مواد خام متجددة كبديل صناعي قابل للتطبيق كما البلاستيك التقليدي”.
ولتحقيق إنتاجية عالية، يحتاج الباحثون إلى كائنات دقيقة سهلة النمو ومستقرة بما يكفي لتكون فعالة في عمليات منخفضة التكلفة والطاقة.
ويركز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية:
تحويل المواد العضوية إلى بلاستيك حيوي: سيقوم الفريق بتحويل قصاصات الحدائق ومخلفات المحاصيل إلى مادة Bio-PBS. وتتضمن المرحلة الأولى تحسين عملية التخمير باستخدام أنواع مختلفة من الكائنات الدقيقة، مع اختبار عمليتي تخمير، هما تخمير الأسيتون-بيوتانول-إيثانول (ABE) وتخمير حمض السكسينيك.
المعالجة اللاحقة وتحويل البيوتانول: سيركز المشروع على إزالة المواد الغريبة من المادة المحوّلة وتحويل البيوتانول العضوي إلى 1،4-بيوتانيديول، وهو كحول ثنائي التكافؤ مهم لصناعة البلاستيك. وسيستفيد الفريق من المحاكاة والتعلم الآلي لتحسين توازن المواد والطاقة، كما يسعى لتطوير مادة كيميائية جديدة لإزالة الملوثات، بما يمكّن من إنتاج أول مادة PBS قابلة للتحلل الحيوي بالكامل.
تطوير التقنية واستدامتها: يستهدف الفريق أيضا استخدام مخلفات إنتاج PBS الحيوي لتوليد الكهرباء والحرارة اللازمة لتشغيل المختبرات، ثم تصنيع أولى المنتجات الصناعية مثل مواد التغليف والمنتجات الطبية، باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد ومادة PBS الحيوية بالكامل.
ويأمل الباحثون أن يساهم هذا المشروع في توفير بديل صناعي للبلاستيك التقليدي، وتعزيز الاقتصاد الدائري الصديق للبيئة، مع فتح آفاق في مجال المواد المستدامة.
***كبسولة ذكية تضمن الالتزام بتناول الأدوية
ابتكر فريق من مهندسي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) كبسولة دواء ذكية ترسل إشارات عند ابتلاعها لضمان التزام المرضى بالعلاج وتحسين النتائج الصحية.
ويعتمد النظام على جزء صغير داخل الكبسولة يرسل إشارات لاسلكية عند ابتلاعها، ويمكن دمجه في الأدوية الموجودة بالفعل. وبعد ابتلاع الكبسولة، تتحلل معظم مكوناتها في المعدة، بينما تخرج شريحة صغيرة ترسل الإشارة عبر الجهاز الهضمي لتأكيد تناول الدواء.
وأوضح الباحثون أن هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاص لمراقبة مرضى زراعة الأعضاء الذين يحتاجون إلى أدوية مثبطة للمناعة، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو السل، والذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد.
وقال جيوفاني ترافيرسو، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية بمعهد MIT وأخصائي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى بريغهام والنساء: “نهدف إلى ضمان حصول المرضى على العلاج اللازم لتحسين صحتهم إلى أقصى حد”.
كيف تعمل الكبسولة الذكية
تغلف الكبسولة بطبقة خارجية تحميها من إرسال أي إشارات قبل ابتلاعها. بعد الابتلاع، يتحلل الغلاف ويطلق الدواء وجزء الإرسال، الذي يرسل الإشارة لتأكيد تناول الدواء خلال عشر دقائق. معظم مكونات الكبسولة تتحلل ويمتصها الجسم بسهولة، بينما تخرج الشريحة الصغيرة التي ترسل الإشارة عبر الجهاز الهضمي.
وأظهرت الاختبارات على الحيوانات أن الإشارة يمكن التقاطها من مسافة تصل إلى 60 سم. ويخطط الباحثون لتطوير جهاز صغير يمكن ارتداؤه لاستقبال الإشارات ونقلها إلى فريق الرعاية الصحية، قبل البدء بالتجارب البشرية.
من قد يستفيد من النظام
يتوقع الباحثون أن يستفيد من هذه التقنية المرضى الذين خضعوا لزرع أعضاء أو تركيب دعامات، وكذلك المصابون بأمراض معدية مزمنة أو مشاكل عقلية أو سلوكية تؤثر على انتظام تناول الأدوية.
نشرت الدراسة في مجلة Nature Communications.
**””اختراق طبي.. أول إنتاج صناعي لمركب فطري واعد ضد السرطان
تمكن فريق من العلماء من تصنيع مركب الفطريات “فيرتيسيلين أ” صناعيا لأول مرة، بعد أكثر من 50 عاما على اكتشافه، ما يفتح الباب لدراسة تأثيراته على السرطان وتطوير علاجات جديدة.
ويعد هذا الإنجاز خطوة كبيرة، إذ لم يكن من الممكن إنتاج “فيرتيسيلين أ” بكميات كافية في الطبيعة، حيث يوجد فقط بشكل ضئيل في فطر مجهري، ويصعب استخراجه. وحتى الآن، كان التركيب الكيميائي المعقد وعدم الاستقرار المتأصل للمركب عقبة أمام تصنيعه.
وتغلب علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية الطب بجامعة هارفارد على هذه الصعوبات بإعادة صياغة نهج سابق استخدمه الكيميائي محمد موفاساغي لتصنيع مركبات مشابهة تختلف عن “فيرتيسيلين أ” ببضع ذرات فقط.
ويقول موفاساغي: “لدينا الآن فهم أفضل لتأثير التغييرات الهيكلية الدقيقة على صعوبة تصنيع المركب”. ويضيف: “تمكنا من الوصول إلى هذه المركبات بعد أكثر من خمسين عاما، وتصنيع العديد من المتغيرات المصممة لإجراء دراسات تفصيلية أكثر”.
وتتكون جزيئات “فيرتيسيلين أ” من نصفين متطابقين مدمجين لتكوين جزيء ثنائي، ويجب ترتيب بنيته الثلاثية الأبعاد بدقة. واستخدم فريق البحث طرقا خاصة، منها تعديل ترتيب إضافة الجزيئات وحماية الروابط الهشة أثناء التصنيع، وصولا إلى عملية من 16 خطوة أتاحت الحصول على البنية الدقيقة المطلوبة.
واختبر الفريق المركب الاصطناعي والعديد من مشتقاته على خلايا ورم دبقي منتشر في الخط المتوسط (DMG)، وهو نوع عدواني من سرطان الدماغ يصيب الأطفال. وأظهرت الجزيئات نتائج واعدة في قتل خلايا DMG، كما أكدت الاختبارات الجديدة استهداف المركب للبروتينات داخل الخلايا.
ويقول عالم الكيمياء الحيوية جون تشي من كلية الطب بجامعة هارفارد: “لطالما كانت المركبات الطبيعية مصادر قيّمة لاكتشاف الأدوية، وسنقيّم الإمكانات العلاجية لهذه الجزيئات عبر دمج خبراتنا في الكيمياء والكيمياء الحيوية وبيولوجيا السرطان ورعاية المرضى”.
نشرت الدراسة في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية.
****علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض الفيروسات التي نعتقدها حديثة، رافقت البشرية منذ آلاف السنين، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من تاريخنا التطوري.
فقد تمكن فريق بحثي دولي من اكتشاف أدلة جينية تثبت أن فيروسي الهربس البشري 6A و6B قد تعايشا مع البشر منذ أكثر من ألفي عام.
وقام الباحثون بتحليل نحو 4000 عينة من الرفات البشري القديم عبر أوروبا، من العصر الحديدي إلى العصور الوسطى، ووجدوا الحمض النووي لهذه الفيروسات محفوظا في عظام الأذن الداخلية والأسنان.
والأكثر إثارة أن الدراسة أظهرت أن نحو 1% من البشر يحملون هذه الفيروسات كجزء من مادتهم الوراثية الموروثة، حيث تندمج جينومات الفيروس بشكل دائم في كروموسومات الإنسان.
وهذه الفيروسات، التي تصيب 90% من الأطفال وتسبب مرض الطفح الوردي (الوردية) المصحوب بالحمى، تبقى كامنة في الجسم مدى الحياة بعد الإصابة الأولى. لكن ما كشفته العينات القديمة هو أن بعض السلالات الفيروسية تورث من الآباء إلى الأبناء عبر الخلايا التناسلية، وهو أمر نادر بين فيروسات الهربس.
وتظهر النتائج التي نشرتها مجلة Science Advances، أن السلالات الفيروسية الموجودة اليوم كانت موجودة أصلاً في المجتمعات الأوروبية قبل 1300 عام على الأقل. كما اكتشف الباحثون في مواقع أثرية ببلجيكا أن كلا النوعين الفيروسيين كانا يتداولان في المجتمع نفسه خلال العصور الوسطى.
وتقدم هذه الدراسة أول دليل ملموس على أن فيروس HHV-6 رافق البشر منذ هجرتهم إلى خارج إفريقيا، وتؤكد أن العلاقة بين البشر والفيروسات أعمق بكثير مما كنا نتصور. فبعض الفيروسات لم تكن مجرد مسببات أمراض عابرة، بل أصبحت جزءا من تراثنا الجيني، تطورت معنا عبر العصور وتكيفت مع تاريخنا البشري الطويل.
***”اكتشاف سر قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة
يعمل الدماغ البشري بشكل مستمر على معالجة المعلومات التي تصل إليه بسرعات متفاوتة جدا فبعض الإشارات تتطلب رد فعل فوريا، بينما تتطلب إشارات أخرى معالجة أعمق وأبطأ لاستخلاص المعنى.
وفي دراسة جديدة نشرت بمجلة Nature Communications، كشف فريق بحثي من Rutgers Health النقاب عن آلية مبتكرة يتبعها الدماغ لتنسيق هذه العمليات ذات السرعات المختلفة.
ويعتمد هذا التنسيق على شبكة معقدة من الروابط العصبية، تعرف بالمادة البيضاء، والتي تعمل كطرق سريعة تربط بين مناطق الدماغ المختلفة.
والمفاجأة التي كشفتها الدراسة هي أن كل منطقة في الدماغ تعمل وفقا لـ “ساعة داخلية” خاصة بها، تسمى “المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية”. وهذه الساعات تحدد المدة التي تظل فيها المنطقة محتفظة بمعلومة ما قبل أن تنتقل إلى المعلومة التالية.
وبعض المناطق، مثل تلك المسؤولة عن الانتباه والحركة، تعمل بسرعة كبيرة، في حين أن مناطق أخرى، مثل تلك المرتبطة بالتفكير المجرد والتخطيط، تعمل بوتيرة أكثر تمهلا.
ولدراسة كيف يتكامل عمل هذه المناطق، حلل الباحثون صورا بالرنين المغناطيسي لـ 960 شخصا، وقاموا برسم خرائط تفصيلية لشبكات الاتصال في كل دماغ. وباستخدام نماذج رياضية متطورة، تمكنوا من تتبع كيفية انتقال وتكامل المعلومات بين المناطق ذات السرعات المختلفة.
ووجد الباحثون أن كفاءة هذا التكامل ترتبط ارتباطا مباشرا بالقدرات المعرفية للأفراد. فأولئك الذين تكون روابط المادة البيضاء في أدمغتهم “متناغمة” بشكل أفضل مع الاختلافات الزمنية بين مناطق الدماغ المختلفة، يميلون إلى تحقيق أداء أعلى في المهام الذهنية.
والأكثر إثارة أن الدراسة ربطت هذه الاختلافات الزمنية بخصائص بيولوجية أساسية، مثل التركيب الجزيئي والخلوي لأنسجة الدماغ، ووجدت أن نفس المبادئ تنطبق حتى على أدمغة الفئران.
وتفتح هذه النتائج بابا جديدا لفهم اضطرابات الصحة العقلية. فالخلل في التنسيق الزمني بين مناطق الدماغ قد يكون عاملا أساسيا في أمراض مثل الفصام والاكتئاب، حيث يظهر تشوش في تدفق المعلومات وسرعة معالجتها.
ويعمل الفريق البحثي الآن على تطبيق نفس المنهجية لاستكشاف هذه الفرضية، ما قد يقود إلى تطوير أساليب تشخيص وعلاج أكثر دقة في المستقبل.
****ألمانيا تسعى لصناعة الأعضاء البشرية في الفضاء
يسعى حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى جعل ألمانيا مركزا رائدا في مجال الفضاء باعتماد تقنيات متطورة لتصنيع الأعضاء البشرية في الفضاء.
وجاء في مسودة الفقرة الخاصة بذلك في وثيقة الموقف التي تعتزم المجموعة البرلمانية للحزب إقرارها خلال اجتماعها الشتوي هذا الأسبوع في دير زيون بولاية بافاريا: “االثورة الصناعية القادمة ستحدث في المدار الفضائي”، معربة عن أملها في أن “يكون أول كلية بشرية تُصنع في الفضاء من تطوير ألماني”.
وأشارت الوثيقة إلى أن تقنية “التصنيع الفضائي” تفتح آفاقا لابتكارات كان يعيقها سابقا تأثير الجاذبية الأرضية. وأوضحت أنه “بإمكان الطباعة ثلاثية الأبعاد في الفضاء إنتاج هياكل الأنسجة والأوعية الدموية بشكل أكثر استقرارا”، مما قد يسهم في “خفض الطلب على الأعضاء المانحة مثل القلب والكبد، ويحدث نقلة نوعية في مجال طب الزرع”.
ولتحقيق هذه الرؤية، دعا الحزب إلى زيادة الاستثمار في البحث والتطوير، وبناء محطات فضائية مجهزة بالمختبرات المتخصصة. كما شدد على ضرورة تمتع ألمانيا بـ”وصول مستقل وسيادي إلى الفضاء”، بدلا من الاعتماد الحالي على شركاء خارجيين لتنفيذ بعثاتها الفضائية.
من جهته، قال رئيس الكتلة الإقليمية للحزب، ألكساندر هوفمان، في تصريحات لمجلة “فوكوس”: “نهدف إلى جعل ألمانيا دولة تكنولوجية رائدة تشارك في الطليعة العالمية”، موضحا أن “أجندة التكنولوجيا المتقدمة تركز على الاستثمار في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والالكترونيات الدقيقة، والتكنولوجيا الحيوية”.
كما تضمنت الوثيقة إجراءات داعمة للابتكار، تشمل تبسيط الإجراءات البيروقراطية للبحوث، ورقمنة طلبات التمويل، وتعزيز البنية التحتية الدوائية عبر إنشاء “بنك حيوي وطني” يوحّد أرشيف العينات البيولوجية في ألمانيا.
وجاء في ختام الوثيقة تأكيد على أن “الابتكار يحظى بالأولوية المطلقة” في رؤية الحزب للمستقبل.
****طفرة علمية: إبتكار إيصالات ورقية خالية من المواد الكيميائية “الأبدية” المسببة للسرطان
نجح فريق من العلماء السويسريين في تحقيق اختراق علمي قد يغير طريقة تعاملنا مع واحدة من أكثر المنتجات اليومية شيوعا، وهي الإيصالات والفواتير الورقية.
فقد طور الباحثون بديلا آمنا وصديقا للبيئة للورق الحراري التقليدي، الذي يحتوي على مواد كيميائية خطيرة تهدد صحتنا على المدى الطويل.
ولطالما اعتمدت طباعة الفواتير والإيصالات على نوع خاص من الورق الحراري، يستخدم مواد كيميائية مثل البيسفينول أ (BPA) والبيسفينول إس (BPS) لتظهر الكتابة عند التعرض للحرارة. والمشكلة أن هذه المواد المصنعة تدخل ضمن فئة “المواد الكيميائية الأبدية” التي تتراكم في أجسامنا ولا تتحلل بسهولة في البيئة.
وتربطها الأبحاث العلمية بمشاكل صحية متعددة تشمل اضطرابات الهرمونات، وصعوبات الإنجاب، والسرطان، وأمراض التمثيل الغذائي، وحصول تشوهات لدى الأجنة.
واستلهم العلماء حلا آمنا ومبتكرا من قلب الطبيعة: الخشب. حيث استخدموا مادة “اللجنين” الطبيعية الموجودة في جدران الخلايا النباتية للأشجار. بعد تنقية هذه المادة للحصول على مركبات فاتحة اللون مع الحفاظ على خواصها الكيميائية الفعالة، أضاف الباحثون محسسا (Sensitizer) حراريا طبيعيا مشتقا من السكر النباتي.
وهذا المزيج الذكي بين مكونين طبيعيين، اللجنين المنقى والمحسس النباتي، أنتج ورقا حراريا عمليا يستجيب للحرارة مثل نظيره التقليدي، لكنه يخلو تماما من المواد الكيميائية الضارة التي اعتدنا عليها في الإيصالات والفواتير اليومية، ما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانا لصحتنا وبيئتنا.
والنتيجة كانت ورقا حراريا جديدا ينتج نصوصا واضحة ودائمة، بمستوى أداء يماثل الورق التقليدي القائم على مادة البيسفينول أ (BPA)، لكن مع ميزة حاسمة: السلامة الصحية.
وأظهرت الاختبارات أن النسخة الجديدة تسبب نشاطا محاكيا للهرمونات أقل بكثير، كما أن المادة المحسسة النباتية لم تظهر أي علامات سمية.
وهذا التطور يأتي في وقت تشير فيه الدراسات إلى خطورة التعامل اليومي مع الإيصالات التقليدية، حيث وجد بحث أمريكي حديث أن مجرد الإمساك بإيصال لمدة 10 ثوان قد يعرض الشخص لكمية من مادة البيسفينول إس (BPS) تتجاوز حدود السلامة المعتمدة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ومع نمو السوق العالمية للورق الحراري التي تتجه لتصل إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2030، يفتح هذا الابتكار الباب أمام تحول جذري في صناعة تعتمدها قطاعات متعددة من البيع بالتجزئة إلى الرعاية الصحية والنقل.
****دراسة تحل لغز “تقويم الأسنان” عند الفراعنة والإتروسكان
أظهرت مراجعة علمية أن الاعتقاد السائد حول تطور تقويم الأسنان في الحضارات القديمة خاصة المصرية والإتروسكانية، يقوم في جزء كبير منه على أسطورة لا تستند إلى أدلة مادية دامغة.
فقد ثبت، بعد تحليل معمق من قبل علماء الآثار ومؤرخي طب الأسنان، أن الأجهزة الذهبية التي تم العثور عليها في المقابر والمعروضة في الكتب الدراسية لعقود، لم تكن أبدا أجهزة تقويم أسنان بالمعنى الحديث القائم على تطبيق ضغط مستمر لتحريك الأسنان.
وتكشف الدراسة أن هذه الأدوات الذهبية، مثل تلك المستخرجة من موقع “القطاع” في مصر أو في المقابر الإتروسكانية (حضارة الإترورية، هي حضارة إيطالية قديمة نشأت نحو 900 قبل الميلاد)، كانت في الواقع تستخدم كدعامات لتثبيت الأسنان المخلخلة أو كأطراف اصطناعية بديلة (جسور أسنان)، وليس كأجهزة فاعلة لتصحيح محاذاة الأسنان.
أما النقلة النوعية الحقيقية فبدأت في القرن الثامن عشر (عام 1728) مع العالم الفرنسي بيير فوشارد، الذي يعد مؤسس طب الأسنان الحديث، حيث قدم أول تصميم علمي لجهاز قادر على توسيع قوس الأسنان باستخدام مبادئ القوة المحسوبة.
وتظهر الأدلة المادية سببين رئيسيين لدحض فكرة التقويم القديم: أولا، أن الذهب النقي المستخدم في تلك الأجهزة كان شديد الليونة ولا يحتفظ بالضغط اللازم، وثانيا، أن غياب مشكلة ازدحام الأسنان (سوء الإطباق) عمليا في المجتمعات القديمة بسبب النظم الغذائية القاسية التي كبرت حجم الفكين، لم يكن يوجد حاجة طبية ملحة لابتكار مثل هذه التقنيات في المقام الأول. وكانت المحاولات الحقيقية الوحيدة المسجلة تقتصر على ممارسات بسيطة مثل الدفع بالإصبع لتصحيح سن معوج لدى الأطفال في العهد الروماني.
وهكذا، في حين تظهر الحضارات القديمة براعة لا تنكر في التعامل مع مشاكل فقدان الأسنان وتثبيتها، فإن القصة الحقيقية لتقويم الأسنان، كتخصص طبي قائم على مبادئ ميكانيكية وعلمية دقيقة، هي قصة حديثة العهد نسبيا، ارتبطت بتغير أنماط الحياة والنظم الغذائية للإنسان، وبتطور العلوم الطبية والتقنية في القرون الثلاثة الأخيرة.
****ابتكار جزيء بروتيني يثبط مقاومة الأنسولين
اكتشف علماء الأحياء الجزيئية في الصين أن حساسية الخلايا للأنسولين يمكن تنظيمها بمرونة باستخدام جزيء بروتيني قصير ابتكروه، يشبه في تركيبه بروتين ATG7.
وتشير مجلة PNAS إلى أن المبتكرين وجدوا أن إعطاء الجزيء البروتيني للفئران ساهم في حمايتها من الإصابة بداء السكري.
ويقول المبتكرون:”لقد اكتشفنا دورا مهما غير معروف سابقا لبروتين ATG7 في تنظيم عملية الأيض وحساسية الخلايا للأنسولين. وقد نجحنا في ابتكار ببتيد قصير، Aap2، يحاكي التأثيرات المفيدة لبروتين ATG7 على الخلايا، ويمكن استخدامه لتحسين مستوى السكر في الدم لدى الفئران المصابة بداء السكري من النوعين الأول والثاني.”
حقق هذا الاكتشاف فريق من علماء الأحياء الصينيين واليابانيين والأوروبيين، برئاسة البروفيسور تساو ليو من جامعة الصين الطبية، أثناء دراستهم لدور اضطرابات عملية الالتهام الذاتي في تطور داء السكري ومقاومة الأنسولين. والالتهام الذاتي هي عملية خلوية تعالج خلالها الخلايا جزيئات البروتين التالفة وغيرها من المخلفات الخلوية المتراكمة خلال العمليات الحيوية.
ولكشف دور الالتهام الذاتي في تطور داء السكري، راقب الباحثون كيفية تغير نشاط الجينات المرتبطة بالالتهام الذاتي في فئران سليمة عند إعطائها الأنسولين. وأظهرت التجارب أن حقن هذا الهرمون أدى إلى تنشيط إحدى مناطق الحمض النووي المسؤولة عن إنتاج بروتين ATG7 في بعض خلايا القوارض. ترافقت هذه العمليات مع تكوين مخزون من المغذيات في خلايا الكبد واستهلاكها في خلايا عضلات الفئران، ما يشير إلى أهمية ارتباط ATG7 بكل من عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الأنسولين.
وأظهرت المراقبة اللاحقة أن بروتين ATG7 يُنتج استجابة للأنسولين في خلايا العضلات، ثم يُنقل إلى الكبد حيث يعزز امتصاص الغلوكوز من الدم. ومع تطور داء السكري، يتباطأ استقلاب بروتين ATG7، ما يقلل من فعالية الأنسولين في الجسم.
استنادا إلى هذه الفكرة، ابتكر الباحثون جزيء Aap2، وهو نسخة مختصرة من الببتيد، وراقبوا تأثيراته على الفئران. وأظهرت الملاحظات أن هذه المادة حفزت أكباد القوارض على امتصاص الغلوكوز بفعالية، ما أدى إلى تنظيم مستوى الغلوكوز في الدم ومنع تطور مقاومة الأنسولين، وهي سمة مميزة لكلا نوعي داء السكري. ويعزز هذا الاكتشاف الآمال في ابتكار علاجات جديدة للمرض.
وتجدر الإشارة إلى أن نحو 830 مليون شخص في العالم يعانون من داء السكري من النوعين الأول والثاني، وفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
****سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها
تمثل نوبات الصرع المفاجئة تحديا يوميا لمئات الآلاف حول العالم حيث يعيش المصابون حالة ترقب دائمة لاحتمال حدوث النوبة في أي لحظة، ما يحد من استقلاليتهم وجودة حياتهم.
لكن ثورة تكنولوجية جديدة قد تغير هذا الواقع، إذ طور باحثون بجامعة كاليدونيان الإسكتلندية سماعة رأس تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالنوبات قبل دقائق من حدوثها.
وتعتمد هذه التقنية على مراقبة متزامنة لوظيفتين حيويتين: موجات الدماغ الكهربائية وأنشطة القلب، حيث تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي المدربة على آلاف الساعات من البيانات الطبية السابقة على اكتشاف الأنماط الدقيقة التي تسبق النوبة مباشرة.
وما يميز النظام دقته التي تصل إلى 95%، وقدرته على إظهار مستوى ثقته في تنبؤاته، ما يمنح المستخدم فهما أوضح لحالته.
ويرتكز التصميم على مبادئ عملية: جهاز لاسلكي خفيف الوزن يشبه القبعة العادية، يمكن ارتداؤه بشكل يومي دون إثارة الانتباه. الفريق البحثي يأمل مستقبلا بتطوير نسخ مناسبة للأطفال، حيث يعد الصرع من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعا في مرحلة الطفولة.
التحذير المبكر ولو لدقائق قليلة يمكن أن يحول مسار حياة المصاب، إذ يتيح له الوقت الكافي لاتخاذ إجراءات السلامة: الجلوس أو الاستلقاء في مكان آمن، تنبيه المحيطين، أو استخدام العلاج الوقائي. وهذا لا يقلل فقط من مخاطر الإصابات الجسدية، بل يخفف أيضا من العبء النفسي للخوف الدائم.
ورغم هذه الإمكانات الواعدة، تواجه السماعة عقبات تنظيمية معقدة، فموافقات الأجهزة الطبية تتطلب سنوات من الاختبارات والتقييمات الدقيقة. إلا أن الدعم المالي الجديد بقيمة 9 ملايين جنيه إسترليني من مؤسسة الأبحاث البريطانية يمثل دفعة قوية نحو تسريع عملية التطوير والتجارب السريرية.
وتزامن هذا الابتكار مع تطور تقني مواز: برنامج ذكاء اصطناعي آخر طورته جامعات متخصصة في لندن قادر على اكتشاف تشوهات دماغية مرتبطة بالصرع قد تفوتها العين البشرية المجربة.
ومعا، يمثل هذان الابتكاران نقلة نوعية في رحلة مكافحة الصرع، حيث يتحول التركيز من مجرد معالجة النوبات بعد حدوثها إلى منعها واستباقها، ما يفتح آفاقا جديدة للعيش باستقلالية وطمأنينة لمن يعانون من هذا الاضطراب العصبي المعقد.
****علماء يبتكرون رئة بشرية مصغرة تحاكي اﻷمراض وتختبر الأدوية بدقة
نجح فريق من العلماء في تحقيق إنجاز طبي كبير تمثل في تطوير نموذج مصغر للرئة البشرية باستخدام خلايا جذعية من شخص واحد فقط.
وهذا النموذج الدقيق ليس مجرد تقنية معملية متطورة، بل هو بوابة تفتح آفاقا جديدة لفهم الأمراض التنفسية وعلاجها بطريقة مخصصة لكل مريض على حدة.
ويعتمد هذا الابتكار على مبدأ بسيط عميق: إذا استطعنا إنشاء نسخة مصغرة من رئة شخص ما في المختبر، فسنتمكن من دراسة كيفية استجابتها للأمراض المختلفة واختبار فعالية الأدوية عليها قبل تقديمها للمريض نفسه.
وتمكن الفريق البحثي من تحويل الخلايا الجذعية المأخوذة من متبرع واحد إلى جميع أنواع الخلايا الرئوية الأساسية، ما جعل النموذج الجديد يتميز بأن جميع مكوناته البيولوجية متطابقة وراثيا ومشتقة من مصدر واحد.
ويقول الدكتور ماكس غوتيريز، الباحث الرئيسي، إن هذه التقنية تتيح لأول مرة دراسة الأمراض التنفسية بطريقة شخصية لم تكن ممكنة من قبل. فبدلً من الاعتماد على نماذج عامة أو تجارب على حيوانات تختلف بيولوجيا عن البشر، أصبح بإمكان العلماء الآن محاكاة رئة فرد محدد بدقة عالية.
ويعمل النموذج من خلال محاكاة البيئة الدقيقة للحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الصغيرة في الرئة المسؤولة عن تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، والتي تشكل أيضا خط الدفاع الأول ضد الميكروبات المستنشقة.
ويتم ترتيب الخلايا الرئوية على غشاء رقيق في جهاز خاص، حيث تشكل حاجزا حيويا يشبه الحويصلات الطبيعية. لكن الإنجاز الحقيقي يتمثل في قدرة الجهاز على محاكاة حركة التنفس الفعلية من خلال تمدد وانقباض إيقاعي ثلاثي الأبعاد، ما يحاكي بدقة حركة الرئة الحية أثناء التنفس.
ولاختبار فعالية النموذج، قام الباحثون بمحاكاة عدوى السل عن طريق إضافة البكتيريا المسببة للمرض. وكانت النتائج مذهلة في دقتها، حيث تمكن النموذج من محاكاة المراحل المبكرة للعدوى بشكل وثيق للواقع.
وظهرت على النموذج نفس التغيرات التي تحدث في الرئة البشرية المصابة، بدءا من تجمع الخلايا المناعية وتكوين بؤر التهابية، وصولا إلى انهيار الحاجز الواقي للحويصلات الهوائية بعد خمسة أيام من العدوى، تماما كما يحدث في الحالة المرضية الحقيقية.
وتكمن الأهمية الحقيقية لهذا الابتكار في إمكانياته التطبيقية الواسعة. فبإمكان العلماء الآن إنشاء نماذج رئوية من خلايا أشخاص لديهم استعداد وراثي معين لأمراض رئوية، أو من مرضى يعانون من حالات خاصة، واختبار العلاجات المختلفة عليهم قبل تطبيقها سريريا. وهذا النهج يقلل بشكل كبير من الاعتماد على التجارب الحيوية، كما يوضح الدكتور جاكسون لوك، أحد الباحثين الرئيسيين، الذي يؤكد أن النموذج الجديد يقدم بديلا دقيقا للتجارب على الحيوانات ويتجنب الاختلافات الكبيرة بين الأنظمة البيولوجية للحيوانات والبشر.
ويتطلع الفريق البحثي الآن إلى توسيع نطاق التطبيقات المستقبلية لهذا النموذج، حيث يمكن استخدامه في دراسة مجموعة واسعة من الأمراض الرئوية. من الالتهابات الفيروسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، إلى الأمراض المزمنة مثل الربو والتليف الرئوي، وحتى في أبحاث سرطان الرئة. والأهم من ذلك أن هذا النموذج يمهد الطريق لعهد جديد من الطب الشخصي، حيث يمكن تصميم العلاجات بناء على الاستجابة الفردية للمريض، ما يزيد من فعالية العلاج ويقلل من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.
وهذا التطور العلمي ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو تحول في فلسفة العلاج الطبي. فبدلا من اتباع النهج التقليدي في العلاج الذي يعتمد على تجارب عامة، يمكن الآن تخصيص العلاج لكل مريض بناء على كيفية استجابة نسخته المصغرة من الرئة للأدوية المختلفة. وهذا يعني علاجا أكثر أمانا وفعالية، وتجنبا للتجارب غير الضرورية، وتقليلً للمخاطر المحتملة.
****ماسك يعلن عن خطط طموحة لعام 2026 وثورة في الغرسات الدماغية ستغير حياة الملايين
كشف إيلون ماسك عبر حسابه على منصة “إكس” عن خطط طموحة لشركته Neuralink المتخصصة في زراعة الدماغ.
وأعلن ماسك أن عام 2026 سيشهد بداية “الإنتاج الضخم” لأجهزة الواجهة الدماغية الحاسوبية، وسيتم الانتقال إلى عملية جراحية آلية بالكامل لإجراء عمليات الزرع.
وهذا يمثل نقلة نوعية بعد أن بدأت الشركة تجاربها البشرية في 2024، متجاوزة مخاوف السلامة السابقة التي رفضت على إثرها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية طلبها الأول في 2022.
وهذه الغرسة الدماغية تهدف بشكل أساسي لمساعدة من يعانون من إصابات الحبل الشوكي أو حالات الشلل، حيث تتيح للمستخدم التفاعل المباشر مع الحواسيب والتحكم بها عبر الفكر.
وقد أظهرت الأدلة العملية أن المريض الأول للشركة تمكن بالفعل من لعب ألعاب الفيديو وتصفح الإنترنت بل والتحكم بحركة مؤشر الفأرة على الكمبيوتر باستخدام عقله فقط عبر هذه الغرسة. وتظهر بيانات سبتمبر الماضي أن 12 شخصا حول العالم ممن يعانون من شلل شديد أصبحوا يستخدمون هذه التقنية للتحكم بأدوات رقمية ومادية.
ولا تقتصر رؤية ماسك لعام 2026 على Neuralink وحسب، بل تمتد لتشكل سنة محورية في جميع شركاته. ففي الفضاء، تستعد شركة “سبيس إكس” لإطلاق مركبتها الفضائية Starship V3 الجديدة، المجهزة بمحرك Raptor V3 القوي، ما قد يمهد الطريق لرحلات طويلة المدى إلى القمر والمريخ. كما ستنشر جيلا جديدا من أقمار “ستارلينك” الصناعية لتقديم إنترنت أسرع وأكثر تطورا.
وفي مجال التعزيز المعرفي، ستشهد Neuralink نفسها معلما مهما آخر باختبارها الأولي لزرعة Blindsight، المصممة لاستعادة الإدراك البصري لدى المكفوفين عبر تحفيز القشرة البصرية في الدماغ.
أما شركة تسلا، فتستعد لزيادة إنتاجها بشكل كبير من خلال بدء إنتاج “سايبركاب”، والإنتاج الضخم لشاحنة Tesla Semi وإنسان آلي Tesla Optimus، إلى جانب إطلاق نظام القيادة الذاتية الكامل دون إشراف وتوسيع أنظمة تخزين الطاقة.
وفي عالم الذكاء الاصطناعي، تخطط شركة xAI لتوسيع قدرات حاسوبها الفائق Colossus، بينما تبحث منصة “إكس” عن طرق لزيادة أرباح المنشئين لجذب المحتوى الأصلي والاحتفاظ به.
وهذا التزامن الواضح في الجداول الزمنية لكل هذه المشاريع الضخمة يظهر استراتيجية ماسك للدفع بجميع تقنياته نحو نقاط تحول حاسمة في نفس الوقت تقريبا، ما يجعل من 2026 عاما محوريا في رحلته لتشكيل المستقبل.
****لماذا يتحرك الزمن إلى الأمام فقط؟.. علماء صينيون يقدمون الإجابة
اقترح باحثون صينيون نظرية جديدة تفسر سبب تحرك الزمن في اتجاه واحد فقط، مما يجعل حلم السفر عبر الزمن غير ممكن عمليا.
ووفقا لهم، يبدو أن الزمن في حياتنا اليومية يتحرك دائمًا في اتجاه واحد، وهو ما يُعرف بـ “سهم الزمن”، ويصف الحركة أحادية الاتجاه من الماضي إلى المستقبل. ومع ذلك، عندما يدرس الفيزيائيون المعادلات التي تصف الجسيمات الأساسية في الميكانيكا الكلاسيكية، والكهرومغناطيسية، ونظرية الكم، يلاحظون أن هذه المعادلات تعمل بكفاءة سواء في الزمن المستقبلي أو الماضي، وهو ما يثير التساؤل: إذا كانت قوانين الفيزياء متناظرة بالنسبة للزمن، فلماذا يبدو إدراكنا للزمن أحادي الاتجاه؟
ويرتبط التفسير التقليدي للموضوع بالديناميكا الحرارية. ففي القرن التاسع عشر، ربط الفيزيائي لودفيغ بولتزمان مفهوم “سهم الزمن” بالإنتروبيا (الاعتلاج)، التي تُعرف غالبا بمقياس الفوضى. ووفقا للقانون الثاني للديناميكا الحرارية، يميل مستوى الإنتروبيا في نظام معزول إلى الزيادة مع مرور الوقت، ما يفسر ذوبان الجليد، وتمدد الغازات، وانهيار الأنظمة المعقدة بدلا من تنظيم نفسها ذاتيا. لكن هذا لا يفسر بالكامل لماذا يبدو الزمن أحادي الاتجاه في إدراكنا.
يركز المفهوم الجديد على ما يحدث على المستوى الكمي، حيث تتفاعل الجسيمات والأنظمة بشكل وثيق. ووفق دراسة أجراها فريق من جامعة هاينان الصينية، يمكن أن ينشأ اتجاه الزمن طبيعيا من التطور الداخلي للأنظمة الكمية. على هذا المستوى، لا توجد الأنظمة بمعزل عن بعضها، بل تتفاعل وتتبادل المعلومات وترتبط مع بعضها البعض. ومع تعمق هذه الروابط، يصبح عكس مسار تطور النظام أكثر صعوبة، حتى وإن كان ذلك ممكنا نظريا وفق المعادلات.
وبحسب هذا المنظور، لا تفرض اللاعكوسية من الخارج، بل تنشأ من بنية النظام وديناميكيته الداخلية. فمع تفاعل المكونات الكمية، تتلاشى المعلومات المتعلقة بحالاتها السابقة، مما يجعل من الصعب جدا الوصول إليها، وهو ما يخلق إحساسا طبيعيا بـ”قبل” و”بعد”، ويؤدي إلى ظهور اتجاه الزمن.
ويؤكد الباحثون أن هذا النهج لا يتناقض مع الديناميكا الحرارية أو نظريات أينشتاين، بل يكملها، إذ تظل الإنتروبيا محورية على نطاق واسع، وتستمر نظرية النسبية في وصف سلوك الزمن عند السرعات العالية وفي المجالات ذات الجاذبية القوية.
وتسمح النظرية الجديدة بفهم أعمق لكيفية نشوء اتجاه الزمن من العمليات الكمومية، دون الاعتماد فقط على القياس أو الملاحظة أو الشروط الابتدائية المحددة، ما يساعد في سد الفجوة بين القوانين المجهرية والتجربة العيانية.
****ظواهر غامضة حيرت العالم عام 2025
شهد العالم سلسلة من الظواهر المحيرة التي تحدت المنطق العلمي طوال العام الماضي.
وقد فشلت الجهود الرسمية والعلمية في تقديم إجابات حاسمة خلال 2025، ما أغلق الباب أمام تفسيرها وأبقى العالم في حالة من الترقب لتفسيرها.
وتراوحت هذه الظواهر الغريبة بين ظهور أسراب طائرات مسيرة غامضة في أمريكا، وسقوط جسم غريب في كولومبيا، واكتشافات تحت أهرامات الجيزة، وغيرها.
وهنا نستعرض قائمة من الأحداث غير المفسر التي حيرت العالم في 2025:
أسراب الطائرات المسيرة الغامضة:
منذ نوفمبر 2024، شوهدت أسراب ضخمة من طائرات مسيرة كبيرة وصامتة تماما، تشبه في حجمها السيارة، وهي تحلق فوق مناطق متعددة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بما في ذلك بالقرب من القواعد العسكرية والمنشآت الخاصة.
وقد فرضت السلطات حظرا جويا مؤقتا بعد ظهورها وأعلنت أن هذه المسيرات مصرح بها لأغراض بحثية، لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن تشغيلها أو الهدف المحدد من تحليقها.
وما يزال الغموض يحيط بأصل هذه الأسراب ومن يتحكم فيها، وسط تكهنات عن اختبارات تكنولوجية سرية.
كرة بوغا: الجسم الغامض في كولومبيا
في مارس 2025، سقط جسم كروي معدني غريب من السماء بالقرب من مدينة بوغا الكولومبية، وهو ما أطلق عليه لاحقا اسم “كرة بوغا”. وقد حصل عليه مواطن محلي ورفض تسليمها للحكومة.
وعند فحص الجسم، وجد الباحثون أنه يضم شبكة معقدة من الأسلاك الداخلية ويشع طاقة أتلفت التربة والنباتات حوله، كما تسبب في أعراض صحية لمن اقترب منه. ويغطي سطحه رموزا تشبه الكتابات القديمة من حضارات مختلفة.
وبينما يعتبره البعض عملا فنيا متقنا، يصر بعض العلماء على أنه قد يكون قطعة تكنولوجية غير معروفة المصدر، ما يجعله واحدا من أكثر الألغاز غموضا في العام الماضي.
الزائر البينجمي 3I/ATLAS
اكتشف هذا الجسم في يوليو 2025 وهو ثالث جسم مؤكد يأتي من خارج نظامنا الشمسي. صنفته ناسا رسميا كمذنب، لكن تحليلات عالم الفيزياء الفلكية البارز آفي لوب أبرزت 12 شذوذا غامضا، أهمها أن ذيله الغازي يتجه بعكس اتجاه الشمس، ما يشير إلى أنه قد يكون عادم محرك اصطناعي.
كما أنه يغير مساره بذكاء ليستقر عند نقطة لاغرانج الخاصة بالمشتري، حيث تتوازن الجاذبيات، وكأنه يختار “موقفا مثاليا” للرصد أو الانتظار. وسيمر بالقرب من كوكب المشتري في مارس 2026، ما يتيح فرصة فريدة لدراسته عن قرب.
المدينة المفقودة تحت أهرامات الجيزة
في مارس 2025، كشف فريق بحثي إيطالي باستخدام تقنية الرادار المخترق للأرض عن أدلة على وجود مدينة شاسعة تحت الأرض تمتد لمسافة 4000 قدم تحت هضبة الجيزة، أي أكبر بعشر مرات من حجم الأهرامات الظاهرة.
وفي يوليو، أعلن الفريق نفسه عن اكتشاف عمود رأسي ضخم وغرفتين محتملتين تحت تمثال أبو الهول. ويثير هذا احتمال وجود شبكة غرف وممرات شاسعة لم تكتشف بعد.
ومع معارضة علماء الآثار التقليديين لغياب الأدلة المادية، يسعى الباحثون للحصول على تصريح حفر للتحقق من صحة هذه الاكتشافات المزلزلة.
الحكومة الأمريكية تدرس أسرار الأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية
تصاعدت وتيرة الضغط في 2025، حيث قدم جنود سابقون وعسكريون شهادات مثيرة للكونغرس عن برامج سرية تمتلك حطام مركبات غير أرضية وتقوم بهندستها العكسية.و تم عرض فيديو صادم لطائرة مسيرة أمريكية تطلق صاروخا على جسم طائر مجهول، فقط ليرتد الصاروخ دون تأثير.
وأعلن نائب الرئيس اﻷمريكي، جيمس ديفيد فانس، التزام الإدارة بالوصول إلى الحقيقة. مع إطلاق وثائقي “عصر الإفصاح” الذي حوى مقابلات مع مسؤولين سامين، وتصريحات متزايدة للرئيس ترامب، تشير كل التوقعات إلى أن الإفصاح الرسمي الكامل قد يكون وشيكا في 2026، ما قد يغير فهم البشرية لمكانتها في الكون.
****فك شفرة آخر نصوص مخطوطات البحر الميت بعد 70 عاما
بعد أكثر من 70 عاما من الغموض، أعلن باحث نجاحه في فك شفرة آخر النصوص غير المقروءة من مخطوطات البحر الميت التي تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ الحديث.
وكان التحدي الأكبر يتمثل في نصين مشفرين يعرفان بـ “الكتابة الغامضة ب”، وقد ظلا عصيين على الفهم لعقود بسبب حالتها المتدهورة واستخدامهما رموزا كتابية غير مألوفة. لكن الباحث إيمانويل أوليفيرو من جامعة خرونينغن الهولندية تمكن أخيرا من حل هذا اللغز التاريخي.
واكتشف أوليفيرو أن هذه الرموز الغامضة ما هي إلا حروف عبرية مكتوبة بطريقة مشوهة ومتغيرة. فعندما استبدل كل رمز بالحرف العبري المقابل له، بدأ النص المخفي بالظهور. والمفاجأة كانت أن المحتوى لم يحو أسرارا خفية أو تعاليم غريبة، بل تضمن نصوصا دينية مألوفة تتناول موضوع “نهاية الأيام” وفق المعتقدات اليهودية القديمة.
ومن بين المفاهيم التي ظهرت في النصوص فكرة الدينونة الإلهية وانتظار مجيء المسيح المنتظر والمصير النهائي للشعب اليهودي. كما تمت ملاحظة تسلسل خمسة أحرف يمكن أن تمثل كلمة “يسرائيل” (إسرائيل بالعبرية)، ووردت أسماء معروفة مثل “يهوذا” و”يعقوب”، بالإضافة إلى لفظة “إلوهيم” التي تعني الله في العبرية.
وتعود هذه المخطوطات إلى جماعة قمران، وهي طائفة يهودية معزولة عاشت في المنطقة القريبة من البحر الميت، الضفة الغربية، قبل أكثر من ألفي عام. واشتهرت هذه الجماعة بدقة حفظها للنصوص الدينية وانعزالها عن المجتمع الرئيسي، ما جعل كتاباتها نافذة فريدة على الحياة الدينية والفكرية في تلك الفترة المبكرة.
ورغم الأهمية التاريخية لهذه المخطوطات، فإن حالتها المادية كانت شديدة التدهور. فالأجزاء الباقية صغيرة وهشة، بعضها لا يتجاوز حجمه بضع مليمترات. والجلد الذي كتبت عليه النصوص متشقق ومتآكل، والحروف المكتوبة بحبر أسود تظهر بشكل غير منتظم مع وجود تصحيحات وتعديلات واضحة، ما يشير إلى أن عملية الكتابة لم تكن دقيقة أو محكمة بشكل تام.
ويتضمن النص الأول ذو الرمز 4Q362 موضوعات دينية تشبه ما ورد في أسفار الأنبياء بالكتاب المقدس، مع تركيز على فكرة التجديد والوفاء بالعهد. أما النص الثاني 4Q363 فهو أكثر تلفا ويصعب استخلاص معنى واضح منه، حيث تظهر فيه عبارات متكررة وأسماء شائعة في تلك الحقبة التاريخية.



