المقالات والسياسه والادب

نصر أكتوبر  يوم العزة والكرامة بقلم ا. سبيله صبح

فى السادس من أكتوبر من كل عام نحتفل بذكرى النصر ، يوم قهر العدو الصهيوني الغاشم وتحطيم أكذوبته الكبيرة ، يوم مَنّ الله علينا بالنصر حيث مكَّنَ الله قواتنا الباسلة من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف الذى طالما قالوا أنه لا يُقهر .

كم مرت مصر عبر العصور المختلفة باحتلالات وغارات وكم عانت ويلات الحرب والدمار ، لكنها ظلت شامخة كالجبال الرواسي ، تأبى الاستسلام للذل والهوان ، فأبناؤها كما يعرفهم العالم دائما أصحاب عزة وإباء ، لا يرتضون الانكسار ولا الانهزام ، يفضلون أن يموتوا شرفاء شهداء وهم يُدافعون عن دينهم وأرضهم ، وعرضهم ، على أن يعيشوا منحني الرأس مقهورين .
* ملحمة النصر …
السادس من أكتوبر ١٩٧٣ كان ومازال صفحة مُضيئة فى تاريخ الأمة كلها .
* الجنود المصريون حملوا أرواحهم على أكفهم ، مرددين نداء الحق .. ” الله أكبر ” أثناء عبور القناة مستعينين بالله واثقين أن النصر بيده لم يَفْتُروا عن الذكر أثناء العبور والاستعانة بمن بيده مقاليد الأمور… خرجت ” الله أكبر ” مضوية تَهُز الأرض بصداها بقوة وصدق وإيمان فأصاب العدو الرعب قبل أن تدوى المدافع والقنابل وكأن الملائكة تدفقت من كل صوب لنصرة المؤمنين .
* تحطيم خط بارليف ….. كان صدمة للعالم أجمع حيث سقط الحصن المنيع فى ساعات قليلة أمام عزيمة الرجال ، وكأن الملائكة كانت تُقوى ضربات الرجال وتوجه الماء نحو هذا الحاجز العظيم فسرعان ما انهار أمام عزائم الرجال ، تاركًا للعدو الخيبة والحسرة .
* الإيمان والصيام ….. حدث النصر فى أفضل الشهور وأعظمها ” شهر رمضان ” وعبر جنودنا وهم صائمون ، وكأن الله يُعلمنا أن الإيمان بالله هو السلاح والحاجز الحقيقي الذى لا يقهر أبدًا ، وكيف لا ؟ أوليس عزوجل القائل ” إن ينصركم الله فلا غالب لكم” .
* دروس وعبر مستفادة…
* المصريون لا ينكسرون ولا ينهزمون. … قد تمر علينا لحظات ضعف ووهن ، لكن سُرعان ما نلملم أنفسنا ، ونستعين بالله فما دُمنا متمسكين بديننا ، مؤمنين بحقنا ، غير مفرطين فى أعراضنا فنحن قادرون دائمًا على النهوض .
* التخطيط و العلم هما أساس النصر …. فقد أثبتت حرب أكتوبر أن النصر لا يقوم على الحماس فقط ، ولكن لابد من إعداد علمى وعسكري دقيق .
* التضحية هى أساس الكرامة… لم يكن نصر أكتوبر بلا ثمن ، بل كان الثمن عظيمًا بمقدار النصر ، ثمنًا دفعه الشهداء والأبطال، لتبقى أرضهم حرة ويُرفع عليها علمهم خفاقًا .
* الاتحاد قوة …. عندما ساند الشعب الجيش ، ووقفت جميع طوائف الأمة يدًا واحدة لا فرق بين مسلم ومسيحى ، الجميع يساند ويجاهد ويدعوا ، كان النصر حليفهم .
* رسالة للأجيال …
إن نصر أكتوبر ليس مجرد ذكرى نحتفى بها كل عام ، بقدر ماهى رسالة ووصية بأن لا نقبل الذل ولا نرتضى الهوان ، وأن ندافع عن وطننا وحريته بالغالي والنفيس ، وأن نعمل جاهدين من أجل رفعته وتقدمه .
فى الختام
نصر أكتوبر سيظل دائمًا شاهدًا على أن مصر لا تُقهر ، وأن جيشها وشعبها قادرين دائمًا على صنع المعجزات ،
إن هذا اليوم يعلمنا أن الكرامة لا توهب وإنما تُنتزع ، وأن الحرية لا تُنَال إلا بعزائم الرجال .
نصر أكتوبر سيظل التاريخ يذكره أبد الآبدين ، ويقول دائما …هنا وقف شعب وقال كلمته ، فأعلى الله رايته وصدق فيهم قول الحق ” إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم “
أسأل الله عزوجل أن يحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء وأن يجعلها آمنة مطمئنة سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين .
نصر أكتوبر  يوم العزة والكرامة بقلم ا. سبيله صبح
نصر أكتوبر  يوم العزة والكرامة بقلم ا. سبيله صبح

مقالات ذات صلة