نص ملوث بالدماء 

 بقلم الأديبة الليبية/ ثريا خيري . سفيرة السلام والثقافة والفنون والأدب 

اصابع ملوثة بدماء الدمع كتبت هذا النص 

مطرقة قاسية تضرب رأسي كأنها تبشرني بالنصر .

وذبيب نمل يسرى ببقايا جسدي يلتهم بنهم كل الفرص .

ترمق عيوني هذه الصورة المكسوة بالغبار والتراب . بجدار متشقق طوال نكبات زمني.

لمن تكون هذه الملامح ؟لمجرم يعاني من البرص.!؟

أم هي لعابر خذله الرفيق فتركه فريسة ضائعة بالدروب فإلتقطها مصور موهوب بكل حرص.؟!

أم هي لذاك الجار أو الصديق تركها للذكرى قبل رحيله عن الوطن !

لم أعد أدرى ملامح من لكنها ترافقني بصمت . 

القي عليها العتاب واللوم وجنون غضبي وإنزعاجي حينما ينال منى البعوض بالقرص. 

ملوثة اصابعي لكنها رسمت حروف وعبارات وشكلت أدوات الجر وبعثرت سطور الشوق وخيبات من كان يدعي إنه رفيقي الوفي والقريب المخلص.

النص شارد بين ماض رحل وحاضر يرتدي ثوب الوجع ومستقبلاً لاينذر بالأمل .

لتقرأ ايها المجهول ولتنصت للحن معذب نسيت آخر نوته بالعزف . واسمه لكن عطرى الأسود انتشر وصار رمزاً حينما تقرأ المطالعه والحساب والنص .

اخبركم وقطرات مطر تنساب بين شقوق السطح .

لم أعد ابالي حينما تبتل الأوراق ومقعدي المكسور وشراشف الفراش القديم الذي أنام عليه بثقل الوجع حتى يأذن الفجر وينبثق بكسل نور الصبح .

لاشيء يسكن الروح ظلام وذكريات ووحدة ودموع حمراء ونص لم يكتمل أثارني ينهش بعظامي كدود وجد الملجأ دون تعب ولا غوص.

تمر الثواني الأخيرة قبل أن اختم النص اتساءل كيف اقلب الوضع ازيل الحزن واضيف الفرح . وانقش الأمل بدل اليأس و أزين الذاكرة بمسح مأساة صور ذاك الشخص. 

أم انقل لكم كل الضياع والندم .

الجوع للحنان وغياب الأمان .؟!

صرير الوحدة والجنون ورغبات الجسد المدفون بخرائب الروح حيث نزف الضلوع ودمار تركه الألم ورقص. 

لا بأس ستكتب اصابعي الملوثة وتترك لكم المقص.

اقطعو مالم يروق لكم من وصف النص دون أن يصاب احدكم من شدة وجعي فيغص.

          ( أزف إليك الخبر )

      

      ( بقلمي د.ثريا خيري )