المقالات والسياسه والادب

نفسي تُشَيُعني

إيمان نجار

‏في ليلةٍ هادئةٍ والناسُ نائمه،،

‏أنا في غرفتي والشبابيكُ مغلقه ،،،

‏والبابُ مقفلٌ لا أستطيعُ فتحَه،،،،

‏ضجيجٌ عاصفٌ يعكرُ صفوتي ،،،،

‏رأيتُني جالسةً أتكلم مع من؟ لاأعرف ،،

‏حديثاً على مايبدو لي شيقاً،،،،

‏يداي ترتجف ،،،،،وحاجبايا معقدة،،،،

‏وكأني أريدُ بوجهِهِ أن أصرخَ ،،،،،

‏فكلمتُني و ينتابُني صدمةٌ،،،،

‏أحاولُ أن أربتَ على كتفي،،،،

‏بأن إهدائي وتريثي ،،،،إنه الليلُ إياك أن تصرخي،،،،

‏فلم أسمعُني،،،،ولم أحركْ ساكناً،،،،

‏وأكملتُ الحديثَ ،،،،بين الباكية والضاحكة،،،،،

‏وقتها أدركتُ بأنني لستُ بعالمي،،،،

‏ه‍ل أنا في حلمٍ أو كابوسٍ يراودني،،،،

‏أو تهيأتٍ أصابتني ،،،أم أني ميتة ،،،،

‏وأرى شريطَ ذاكرتي ،،،يمرُ أمامَ ناظري،،،،

‏ف تركتُني وأدرتُ ظهري أحاولُ أن أفسرَ ،،،،

‏ماهذا الذي يجري ؟،،،،والبابُ لايُفتَحْ ،،فكيف لي أن أخرجَ؟

‏غفوتُ وأنا جالسةٌ أراقبُ مايحدُثُ،،،،،

‏ف رأيتُني في النعشِ ،،،،والناسُ تمشي خلفي،،،،

‏والكل يبكي بحِرقةٍ ،،،،،يبكون علىى فقدي،،،،

‏ولكنني حزنتُ لم أر أبي ،أمي ،أختي أو أخي،،

‏هل ياتُرى لم يحزنوا؟أم أنهم لم يعلموا أنه حان موعدي؟فأخذت أمعنُ النظرَ بوجوهِ الناسِ كلِها ،،،،

‏الكلُّ يشبَهُني،،،،حينها أدركتُ نفسي تُشيعُني،،،

‏وأشباهي الأربعون يتشاجرون من منهم يحملُ نعشي،،،،

‏فجأةً طائرٌ أسود ،،،يطرقُ بمنقارهِ على شُباكِ غرفتي،،،، يوقظني من غفوتي،،،،

‏بسم الله ،،!!!أيني؟؟ لم أجِدُني،،،،،،،

‏والبابُ مفتوحاً ،،،،ومضيئةٌ غرفتي،،،،

‏فنظرتُ للطائرِ لم يكن مكانِهِ،،،،،

‏هنا لم أتعجب وبدأتُ أفهمُ،،،،

‏ وجعُ الروحَ إذا جاءَ يُحدِثُ ماعشتُهُ،،،

‏حينها أدركتُ صعوبةَ الأمرِ،،،،

‏كم مؤلمٌ شعورَ نعيُ النفسَ إلى النفسِ، 

‏فترَأت لي مرآتي وخيالي يسكُنُها،،،،

‏لكنه جالسٌ بعكسِ وقفتني،،،،،

‏وبه ملامحٌ متعبة ومرهقة،،،يحملُ عكازةً 

‏عليها يتكئ،،،وأبىَ إليّ أن ينظرَ،،،،

‏وفي لمحِ البصر،،،،رأيتُه يركضُ 

‏ناديتُه بصمتٍ ،أجابني إرحلي 

‏إني أبحث عن ذاتي ،،،

‏أختفى خيالي وتحطمت مرآتي 

‏لكني لم أبالي ،،كلُّ مافي بالي ماالذي جرى ؟

مقالات ذات صلة